استخدام صحافة البيانات للبحث في اقتصاديات الضفة الغربية
الخبيرة في صحافة البيانات - موقع الانترنيوز - ترجمة : عبد الكريم سمارة
قبل اسابيع من اندلاع الصراع الاخير بين اسرائيل وحماس، تجمع عشرون صحفيا فلسطينينا في رام الله على مدار ثلاثة ايام، لبحث سبل استخدام البيانات لتحليل الواقع الاقتصادي للفلسطينينين
انها الورشة الرابعة من سلسلة ورشات هدفت الى تأسيس، صحافة اقتصادية في الضفة الغربية، هذه الورشة كانت تحت عنوان صحافة البيانات في عمل التقارير الاقتصادية ، حيث انعمس الصحفيون في المعطيات الاقتصادية ، الخام التي يمكن ان توفر مادة ومضمونا تحليليا وموضوعيا في قضية محلية او عالمية ، غاية في التسييس ، وكذلك انعمسوا في استكشاف حلول قابلة للحياة
[video]https://www.youtube.com/watch?v=H3lpRH5Z1dg[/video]
الورشة الاخيرة: صحافة البيانات
للمرة الاولى، تتاح للصحفيين امكانية التعمق في المعطيات التي تخبئها التعابير الطنانة مثل "اقتصاديات السلام" و" الرزمة الاقتصادية " كاحدى قضايا مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين والدول المانحة . لقد كان التجاوب سريعا ، اذ ابدى الصحفيون ، على الفور فهما افضل للبانات التي يخدم نشرها جمهورهم ( قراءا، مستمعين ومشاهدين – المترجم )
عندما اصدر البنك الدولي تقريره " المنطقة جيم ومستقبل الاقتصاد الفلسطيني " والذي يمكن الاطلاع عليه عبر جوجل
(area C and the future if the Palestiians economy-)، بادجر معظم الصحفيين الىى انتاج تقارير حول هذه الدرساة مستخدمين النشرة الرسمية التي حملت عنوان ، وصول الفلسطينيين الى المنطقة جيم هومفتاح التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة ( انظر بالانجليزية في جوجل : Palestinians Access to Area C Key to Economic Recovery and Sustainable Growth.)
لم يطلب احد المعطيات الخام، ليقرر اي من القطاعات الاقتصادية، لديها القدرة الكامنة على النمو، وما هي التغييرات المطلوب ادخالها على السياسات لتكون مفتاحا للتفاوض بما يكفل نمو السوق، وما هي البرامج المهنية والتعليمية، التي يمكن الشروع في تطبيقها، للتمهيد المبطنة البوتنشال للنمو، اي سياسة تغير اي تغييرات فسي اللنهج يمكن ان تكون مفتاحا للتفاوض من اجل نمو السوق، ما هي البرامج المهنية والتعلميمية يمكن تطبيقها لرفع القيود الحالية .
" ان لغة الاحصاءات والارقام، اقوى واكثر مصداقية " يشير المشارك في الدورة ابو بكر قرط الذي يعمل في شركة باديكو الاستثمارية.
اهمية المعطيات الخام
لقد قرر المشاركون العمل على الحصول على المعطيات الواردة في بيانات دراسة البنك الدولي ، والتدقيق في البيانات الدالة على ما يقدمه المانحون، وهو الامر الذي يمكن السلطة الفلسطينية من البقاء .
على مدار ثلاثة ايام مارس الصحفيون مهارة انتاج التقارير المستقاة من المعطيات والبيانات في الضفة الغربية ، وتعلموا كيفية استخراج المعطيات وتحويلها الى مادة صحفية او منتج صحفي مقروء ومفهوم . فهم، اي الصحفيون باتوا يقومون بتحديد زوايا القصة بالاعتماد على النشرات الاقتصادية الشهرية التي تصلهم من مخلتف المؤسسات، ويجيبون على الاسئة الاساسية المتعقلة بالنمو الاقتصادي والانفاق الحكومي، ويستخدمون برنامج الاكسل، ويبرامج غوغل تشارتس .
الصحفي اكرم النتشة العامل في تلقزيون القدس يفكر في تطبيق المهارات التقينة على عمله الصحفي:" هذه هي المرة الاولى التياستخدم فيها تحليل المعطيات عبر اكسل بهدف النشر، بعد التدريب على بناء الجدوال المتصورة (visualize) " . كما استخدم الصحفيون الجدوال المتصورة لاستخراج البيانات التي يوفرها صندوق الاستثمار الفلسطيني ووزارة المالية وتمكنوا من احتساب القطاعات الاقتصادية الاكثر نموا في عام 2013 ، كمثال .
وتمكن المتدربون من عقد المقارنات بين معدلات البطالة، والتشغيل والنمو السكاني في الاراضي الفلسطينية مع مثيلاتها في بلدان المنطقة الاخرى،. وتمكنوا من احتساب معدلات نمو قوة العمل الفلسطينية ، ونصيب الفرد الفلسطيني من الاموال التي يقدمها المانحون ومقارنة ذلك بالبلدان المجاورة .
كما انهم مارسوا كيفية تحويل هذه المعلومات الى نصوص في القصة الصحفية ومنح وجه انساني للقضايا الاقتصادية الضاغطة. ويمكن الاستخلاص ان هذه الورشة قد ركزت ايضا على تقييم الادارة المالية للسلطة الفلسطينية ومراجعة بيانات الانفاق الحكومي خلال السنوات الثلاث الاخيرة
عبر التقسيم الى ثلاث مجموعات شحذ المتدربون همتهم الصحفية وشخصوا ثلاث قضايا رئيسية:
• اي الدوائر الحكومية انفقت القسم الاكبر من حصتها في الميزانية على الرواتب، والحصة الاقل على تنفيذ المشاريع، واي الدوائر التي تنفق اكثر على مصروفات الطواقم العاملة فيها
• مدى الانفاق على القطاعات " المهملة " كالتراث الثقافي والبحث العلمي، مقارنة مع مدى الانفاق على هذه القطاعات في البلدان المجاورة
• كيف يتقاطع الااتجاه الاستثماري في قطاع التعليم مع المعايير المتبعة ومع النمو، في القطاعات الاقتصادية المتعلقة بما سلف.
بعد الورشة تابع العديد من المشاركين عملهم ونشروا تحقيقات مختلفة ومنها حول الاثار السلبية الواقعة على اقتصاد الضفة الغربية جراء التواجد العسكري المكثف للجيش الاسرائيلي، فمحمد خبيصة، كتب تقريرا في "العربي الجديد" حوال ما سببته الاقتحامات العسكرية الاسرائيلية على حركة البيع، موضحا ان التواجد العسكري الاسرائيلي، تسبب في اغلاق المحال التجارية قبل شهر رمضان، مااثر سلبا على المبيعات واسعار السلع. وبين اكرم النتشة في تقرير بثه تلفزيون القدس، اثار الحملة العسكرية الاسرائيلية في الخليل واحتسب التكلفة الاقتصادية للمواجهة الدائرة .
وفي رأي نضال حباس، منسق المشروع، فانها المرة الاولى التي يتذوق فيها المشاركون " صحافة البيانات" موضحا ان المشاركين يرون ان دورة كهذه تحتاج الى وقت اطول لتغطية كافة القضايا المتعلقة بموضوعها، وبانهم يأملون في ورشات مماثلة مستقبلا.
اما ربيع دويكات الذي يعمل في بنك فلسطين فيقول " استفدت من الورشة في تحديد زوايا القصة الصحفية من خلال الجداول واكتشاف معلومات جديدة من البيانات
• ايفا كنستانتاراس، خبيرة في صحافة البيانات، تعمل مع الانترنيوز في تدريب الصحفيين في عدة بلدان في العالم، اخرها كان في اسبانيا، تركيا وسيريلانكا. وقد قامت بتدريب مجموعة من الصحفيين الفلسطينين في اطار مشروع الانترنيوز – الصحافة الاقتصادية في دورة امتدت ثلاثة ايام ، من الثالث وحتى الخامس من حزيران 2014 ، في رام الله .