هذا رأيي .. شاركوني رأيكم وبكل صراحة
وكالة الحرية الاخبارية- لا شك ان ما اوقعته المقاومة في غزة من اصابات في صفوف العدو الاسرائيلي اوجع هذا العدو بشكل لم يعهده في حروبه السابقة مع العرب .
ولا يختلف اثنان على ان الصمود غير المسبوق لكل غزة "مقاومين ومدنيين" أبهر القريب والغريب العدو والحبيب بنفس القدر والمقياس، لكن يجب ان لا يدفعنا ذلك لتكرار تجارب الفشل العربي الذي لا ينسى في اشاعة الوهم وترديد اكاذيب الحروب التي لا يمكن ان تأتينا بالنصر .
العواطف جياشة والنفوس تواقه لأي خبر يبدل احزاننا افراح لكن بشرط أن يكون الخبر صادقاً وحقيقياً ومصدره موثوق ، فانا لم أنس بعد الاعلامي العربي أحمد سعيد وجملته الشهيرة إبان النكسة عندما كانت اسرائيل تدك القواعد والمطارات الحربية العربية وهو يردد عبر صوت العرب "سنلقيهم فى البحر" وخيبة الامل العربية عندما اكتشفت الشعوب الحقيقة ولا وزير اعلام العراق السابق محمد سعيد الصحاف الذي وللاسف ظهر في آخر مؤتمر صحفي له يوم سقوط بغداد ليقول للناس أن الأمريكان "ينتحرون الآن بالالاف على أسوار بغداد"، ولا تستهينوا بالاخبار القليلة الحقيقية التي تأتينا عن انتصارات وانجازات تحققها المقاومة اليوم في غزة فقد غيرت بالفعل موازين القوى والرعب في المنطقة باكملها إن لم يكن في اماكن ابعد من منطقتنا الصغيرة وعلينا ان نتركها تسير في طريق انتصارها القادم وان لا نشوه حقيقة انتصارها باخبارنا العاطفية التي لا تسمن ولا تغني من جوع .
وحتى لا يسأل احد عن سبب كتابتي لكل ما سبق اقول لكم ان بث بعض وسائل الاعلام لخبر خطف مجندة قبل 10 ايام لم يحقق لنا النصر ويث خبر مقتل قائد وحدة جولاني الدرزي لم يغير على ارض الواقع شيئاً وخبر مقتل توفيق عكاشة لا يمنح أهل غزة الامان والخبر من يوم امس على احدى محطاتنا الاعلامية المحلية عن اسر 15 جندياً اسرائيلياً في احد الانفاق وخبر اسقاط مروحية اسرائيلية في غزة لم ينهوا الحرب ويوقفوا القصف عن غزة الصامدة .. العواطف لا تأتي بانتصارات بقدر ما يفعل العقل والحقيقة ذلك .. لا نريد احمد سعيد جديد ولا صحاف لا ياتينا بالخبر الاكيد ودمتم.