اليمن… قتلى في تعز وغارات على صعدة و216 ألف نازح منذ أغسطس الشرط الإسرائيلي لعودة فلاي دبي: وضع نقاط تفتيش وحراس أمن على أراضي دبي الاقتصاد تتوعد تجار اللحوم المخالفين لخفض الاسعار بدء صرف المخصصات الطارئة للتجمعات المستهدفة في محيط القدس المفتي العام: شراء زيت الزيتون وثماره من المستوطنين حرام شرعا القاهرة: انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ للجامعة العربية لبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني الاحتلال يقتحم دير دبوان شرق رام الله الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح 25 اعتداءً ضد المزارعين وقاطفي الزيتون الاحتلال يحتجز مواطنين ويجري تحقيقات ميدانية معهم في جنين "أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا" تدعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في تأجيل الانتخابات نتنياهو: قواتنا ستبقى بالضفة ونستعد لاحتمال توجيه السلطة أسلحتها ضدنا فلسطين تشارك في أعمال الدورة الـ84 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب مركزية "فتح" تناقش المستجدات وترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إصابة ثلاثة شبان جراء دهسهم من قبل الاحتلال في اليامون غرب جنين وزيرة الخارجية تلتقي وزير الداخلية الليبية ترمب: سنتخذ قرارًا بشأن إيران قريبًا جدًا.. وربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن غارات سعودية على منشأة الصباحة النفطية في صنعاء.. وسريع: لا قيمة عسكرية لاستهدافها نقابات النقل العام تعلّق إضراب الأربعاء لإتاحة الفرصة أمام الحكومة للاستجابة لمطالبها

يوم العمل والعمال.... لنجعله محطة اعتراف وتحول

في هذا اليوم الرمز، الذي دأبت معظم دول العالم على الاحتفال به واحيائه وتخليده كعيد للعمل والعمال، وتأييدا لهم واعترافا بحقوقهم، وتقديم الثناء والحفز والاكبار والتقدير والاعزاز لدورهم البناء والفعال في تحريك عملية التنمية ،وعرفانا بجهودهم لتحقيق التنمية الشاملة ، نستذكر في هذا اليوم انجازات عمال الاردن الساعية إلى تعزيز النهوض بالوطن وبنيان نهضته.فهذا يوم اردني بامتياز للعرفان والاعتراف والوفاء للسواعد الفتية التي تسهم في البناء والتعمير.
ان لنا في ديننا الحنيف خير هاد ومرشد الذي يقرر ان العمل عبادة ،وخير دليل للدعوة إلى حب العمل وتقديسه، وان يتخذ الانسان لنفسه عملا ومهنة، لان ارادة العمل تبني الامم وتصنع لها الاساطير والمعجزات ، بل وتصنع الامجاد والحضارات، وان حب العمل يصنع الابداع والتميز.
انها دعوة لان يكون هذا اليوم محطة اعتراف وتحول ، واعادة بناء وترسيخ مفاهيم القيم والمبادىء والاتجاهات التي تحث على العمل وحبه، وتعلي من شأنه والاعتراف باهميته في الحياة، فلقد قرن الاسلام العمل بالجهاد في سبيل الله، فقال جل شأنه( وآخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله ، وآخرون يقاتلون في سبيل الله) صدق الله العظيم ،وقال رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم- ( لئن يأخذ احدكم فأسا فيذهب بها إلى الجبل فيحتطب فيبيعه خير له من ان يسأل الناس اعطوه او منعوه)، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- ( أرى الرجل فيعجبني ؛فان قيل لا صنعة له سقط من عيني)، لقد عمل الانبياء واتخذوا لهم مهنا؛ فسيدنا محمد -عليه افضل الصلوات- كان معلما يعلم الناس الخير، وكان عمل راعيا للغنم، وسيدنا داود كان يصنع الدروع، قال تعالى وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل انتم شاكرون).
اننا في هذه المناسبة العزيزة بحاجة ال تكريم العمل والعمال، واعلاء شانهما، والاعتراف بحقوقهم ،ومنحهم منظومتهم الحقوقية الاجتماعية ،وتزويدهم بحاجاتهم من التأهيل والتدريب والمعرفة، وتعزيز مهاراتهم وقيمهم وسلوكهم الاخلاقي ، وبناء ثقافة عمالية مهنية عصرية، ليستطيعوا تأدية واجباتهم بامانة كاملة. بل نحن بحاجة إلى بناء استراتيجية وطنية لترسيخ ثقافة عمالية مهنية، واعادة بناء باقات القيم والمفاهيم والمبادىء والاتجاهات السليمة التي نادى بها ديننا الحنيف؛ لحب العمل والاخلاص فيه.
كما اننا بحاجة إلى توعية الشباب لاختيار مهن لهم؛ فذلك واجب وطني ودين في اعناقنا ،آباء ومعلمين ومسؤولين، لان اتخاذ الشاب او الشابة مهنة لهما وحبهما لها هو المنطلق الذي يجعلهما مبدعين في اداء العمل، فيشرعان في ابتكار وخلق وسائل ناجحة لتذليل الصعوبات التي قد تعترض سبيلهما، والبحث الجاد للابداع والتميز في عملهما.
كما ان التخلق باخلاق العمل والمهنة، والالتزام بواجباتها والانتماء اليها ،تدفع صاحبها لتطوير نفسه وتحديث عمله ومهنته. لان حب المهنة معناه العطاء والتفاني لخدمة الاخرين، وان حب العمل والانتماء اليه يولد الانتماء والاخلاص للوطن والامة.
ان على مؤسسات الدولة ،والمؤسسات والشركات الخاصة والعامة الاستغلال الامثل لمواردنا البشرية، واليد العاملة الاردنية الفتية. وعليها ان تتخذ لها استراتيجية عمالية مهنية وطنية ، يكون احد اهم اركانها اعتبار الموارد البشرية للمؤسسة او الشركة هي اهم ثروتها الاساسية ،واغلى اصولها، والتأكيد على وحدة المصلحة بين المؤسسة او الشركة والعاملين فيها، وذلك ضمن اطار التعامل مع العنصر الانساني ؛ فلا تنظر إلى العمال على انهم ادوات في العملية الانتاجية ،فتستغل جهودهم بأية طريقة، بل ان تحرص على اشعارهم بأهميتهم ،وبان ثمة منفعة ومصلحة واحدة متبادلة بينهم وبين المؤسسة او الشركة التي يعملون فيها ،وان تتخذ ازاء ذلك سياسة معينة تجاه العاملين فيها ،مثل ضمان الوظيفة او العمل الدائم ،والاهتمام الشمولي بهم وبعوائلهم ، كالتامين الصحي والضمان الاجتماعي، وتحفيزهم ومشاركتهم في صنع القرار وتنفيذه ،والتركيز على عمل الفريق العمالي الواحد والمسؤولية الجماعية المشتركة، لا ان تنظر إلى العامل وكأنه اداة في دولاب العمل. ان على مؤسساتنا وشركاتنا استغلال منظومة القيم الاجتماعية، من مثل الاعلاء من قيمة العمل واحترام شانه، وترسيخ التعاون وتشجيعه،والاهتمام بالاداء والانجاز الجماعي اكثر من مجرد الاهتمام بالاداء والانجاز الفردي. وان اهم ركيزة لبناء فلسفة ادارية متينة يكمن في حسن ادارة الموارد الانسانية للمؤسسة او الشركة، فعلى المؤسسات والشركات بناء نظام متكامل العناصر وادارته وتشغيله بمهارة وكفاية فائقة ومميزة ،وان تكون لديها الرغبة الاكيدة في ادارة هذه الموارد الانسانية وليس استغلالها ؛وذلك يتطلب تضحيات شخصية ،ويتطلب اعادة النظر في المعايير التقليدية التي يتم الاعتماد عليها حاليا في اختيار العاملين والمديرين والمسؤولين عموما.