بدء صرف المخصصات الطارئة للتجمعات المستهدفة في محيط القدس المفتي العام: شراء زيت الزيتون وثماره من المستوطنين حرام شرعا القاهرة: انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ للجامعة العربية لبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني الاحتلال يقتحم دير دبوان شرق رام الله الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح 25 اعتداءً ضد المزارعين وقاطفي الزيتون الاحتلال يحتجز مواطنين ويجري تحقيقات ميدانية معهم في جنين "أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا" تدعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في تأجيل الانتخابات نتنياهو: قواتنا ستبقى بالضفة ونستعد لاحتمال توجيه السلطة أسلحتها ضدنا فلسطين تشارك في أعمال الدورة الـ84 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب مركزية "فتح" تناقش المستجدات وترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إصابة ثلاثة شبان جراء دهسهم من قبل الاحتلال في اليامون غرب جنين وزيرة الخارجية تلتقي وزير الداخلية الليبية ترمب: سنتخذ قرارًا بشأن إيران قريبًا جدًا.. وربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن غارات سعودية على منشأة الصباحة النفطية في صنعاء.. وسريع: لا قيمة عسكرية لاستهدافها نقابات النقل العام تعلّق إضراب الأربعاء لإتاحة الفرصة أمام الحكومة للاستجابة لمطالبها إصابة 6 أشخاص بجريمة إطلاق نار في البعنة بالداخل المحتل استنفار إسرائيلي غير مسبوق تحسبًا لاستئناف الحرب مع إيران إصابتان برصاص الاحتلال المطاطي في رأس كركر

مسؤولية البنوك ،،، وحق الزبون

يقال في لغة المال والإعمال أن الزبون دوماً على حق في كل شيء ، أو بعبارة أخرى فإن على صاحب العمل محاولة كسب رضا الزبون حتى لو كان الزبون مخطئاً في بعض الحالات ، وذلك كي يتمكن من توسيع قاعدة زبائنه أو عملائه سواء الإنتاجية منها أو التسويقية أو في حالتنا التجارية والخدماتية ، وتحتاج الشركات الكبيرة إلى كسب قاعدة عريضة من العملاء كي تتمكن من التوسع والنمو وزيادة الحصة السوقية وحصص المبيعات وبالتالي تحقيق الأرباح ، ومع هذه الحقيقة في دنيا المال والاقتصاد يتصرف عدد من رجال الأعمال عندنا بما في ذلك المصارف المحلية برعونة وتعجرف مع عملائها ، خصوصاً ممن لا يملكون الأموال الطائلة ، وهناك الكثير من الحوادث والقصص التي تعبر عن التعالي الذي تمارسه المصارف المحلية ،

وقد تلقى أحد معارفي العاملين في احدي المؤسسات الدولية قبل سنوات بعد أن شارف على مرحلة التقاعد مكافأة نهاية الخدمة ومدخراته التقاعدية وكان هذا الموظف فرحاً بهذه المكافأة ، لكن تأبى بعض المصارف إدخال السرور على عملائها وتشارك بفاعلية في إدخال النكد عليهم ، فوجئ هذا الموظف عند محاولته التصرف في هذه المكافأة بتجميد جزء كبير منها واعطاءة مدخراته بنوع من التجزئة ( تجارة المفرق ) وبعد مراجعة المصرف قابل أحد موظفي خدمة العملاء وذكر له المشكلة وامتعاضه الشديد من تجميد جزء كبير من رصيده ، فرد عليه الموظف حينها بأن حجز هذا المبلغ جاء مقابل أن الدولار الأمريكي مفقود ، و أخذ موظف المصرف في تبرير تصرف مصرفه ، وتتكرر نفس المأساة اليوم ولكن بواقع مختلف وتحديدا عند تلقي الموظفين لرواتبهم بنظام السلف وهم حملة القروض والتسهيلات المصرفية حيث يتفاجوا بحجم الخصم المهول والكبير في رواتبهم وحين مراجعة أحد الموظفين لأحد البنوك قال له وبكل وقاحة وللأسف إن المصرف عندما منح القرض أو التسهيل ( التيسير ) الائتماني لم يكن مهتماً بالعميل ولا يعنيه العميل ، إنما قدمه لأن جهة العمل ضمنت تحويل الراتب ، واستكمل موظف المصرف وقاحته بقوله : إن المصرف لا يدري عن العميل أهو حي أم ميت ، واليوم تتكرر نفس المأساة القديمة لكن بعكس الصورة والمتمثلة بعدم قبول البنوك العاملة في قطاع غزة لعملة الدولار الأمريكي بحجة وجود فوائض مالية لديها تفوق حجم التزاماتها واحتياجاتها المالية والايداعية .

وهنا يتبادر إلى ذهني أسئلة عدة اطرحها ، من ضمنها مدى مشروعية حق المصارف في الحجز أو التجزئة على أموال الناس دون أمر قضائي أو رسمي من الحكومة ؟ وهل من حق المصارف التجسس على العملاء ومنعهم من فتح حسابات لهم منذ سنوات ؟ وهل ينبغي على المتعاملون إثبات أنهم تجار حتى يتعاملوا بنظام الشيكات وهل من حق المصرف وحدة تقرير وإقرار سياسات التعامل الإدارية والمالية والأخلاقية ؟ وما هو دور ومهام ووظائف سلطة النقد الفلسطينية ؟ هل دائرة الرقابة على البنوك مجرد اسم ليس إلا ؟ ولماذا تتصرف البنوك بشكل انفرادي في أغلب الحالات في تحديد سعر صرف العملات ومعدلات الفائدة الربوية وبشكل يضر بالعميل ؟ وماذا بشأن تعليمات وقرارات وقوانين سلطة النقد الفلسطينية الخاصة بالبنوك هل هي مجرد حبر على ورق ؟ هل ما زالت سلطة النقد جهة مستقلة أم أنها دخلت معترك السلوك السياسي ؟ هذه الأسئلة وغيرها بحاجة لإجابتها منهم ؟!!

حقيقة لا ينكر أحد أن من حقوق المصارف المشروعة والممنوحة تجنب مخاطر التخلف عن السداد ، لكن ليس من حقها التصرف من طرف واحد والاستيلاء على أموال المودعين . إن هناك حقيقة يجب أن تدركها المصارف وموظفوها وسلطة النقد الفلسطينية المنظمة للنشاط المصرفي ، وهي أن أموال المودعين ليست ملكاً للمصارف حتى تتصرف فيها كيفما تشاء وبأي طريقة تشاء ، وتحجز ما تريد ، أو تجمد ما تريد دون صدور أحكام شرعية أو قانونية ومن دون إخطار العملاء ومحاولة التفاهم معهم . إن الحجز أو التجزئة أو عدم قبول الإيداع بعملات أجنبية أو عدم قبول فتح حسابات ينبغي ألا يتم إلا عن طريق محاكم شرعية أو عبر مؤسسات رسمية مخولة لحجزها مؤقتاً حتى تفصل في قضايا الحجز محاكم شرعية. من جهةٍ أخرى ينبغي على المصارف وعلى سلطة النقد الفلسطينية ( البنوك المرخصة ) أو الحكومة ( البنوك غير المرخصة ) بشكل عام أن تلزم المصارف بضرورة إخطار العملاء بأي إجراء يتخذ ضدهم ، فليس من المعقول أن يتفاجأ الشخص بتجميد حسابه أو جزء منه أو بطاقاته الائتمانية أو خصم كامل سلفته من راتب مجتزء لصالح تسهيلات البنك أو عدم قدرته على إيقاف خصم الكهرباء أو المياه أو حتى عمل تسديد آلي أو فتح حسابات وقد يتعرض الأشخاص المتأثرين بمثل هذه التصرفات الرعناء إلى مخاطر ومعضلات مالية والتزاماتية جمة في حالة تطبيق ذلك .

وبالتالي يجب أن تضع سلطة النقد الفلسطينية رابطاً في موقعها على الإنترنت لتلقي شكاوى المتضررين من تصرفات المصارف , وألا تشترط سلطة النقد ضرورة التشكي إلى الجهات المسببة للضرر حتى يتم قبول الشكوى والحصول على رقم للشكوى ، وألا تنصب المصارف خصوماً وحكاماً في الوقت نفسه. ومن المؤسف أن هذا الأسلوب متبع في كثير من الإدارات الحكومية ، حيث يلزم المتضررين من أي جهة حكومية بالتشكي إليها. والحقيقة أن هذا الأسلوب يفتقد العدالة , فالجهات التي تفصل في نزاعات العملاء مع الشركات أو المراجعين مع الإدارات الحكومية ينبغي أن تتصف بالحياد وليس لها مصلحة في القضية أو ارتباط بالجهة المرفوعة ضدها القضية وذلك كي يكون حكمها عادلاً وغير متحيز.

وفي الختام أقول أن البنوك في كل الدول تعتبر معيار ومفتاح النمو والعمود الفقري للتنمية الاقتصادية وصمام الأمان لبناء اقتصاد قوي وعفي ، وهي المحافظة على الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة بدونها أو بتعثرها أو بتخلفها عن منح الائتمان للعملاء والمؤسسات ورجال الأعمال يعيش الاقتصاد في حقب من التخلف والتراجع والانحدار وتبقي التنمية والنمو مجرد وهم ليس إلا ، ببساطة لأنه من سهل جدا أن تبني بنكا وسلطة نقد وحكومة ... لكنه من الصعب جدا أن تفوز باقتصاد وتنمية .

دمتم بعز ،،،

[email protected]