لماذا نذكر السلبيات ولا نذكر الايجابيات
أحمد الله سبحانه وتعالى على نعمة الأمطار والثلوج ، هذه المنحة الربانية الكريمة ، نأمل من الله سبحانه وتعالى جل في علاه أن تكون هذه السنة وكل السنوات خير وبركه انه سميع مجيب .
في أيام المنخفض ، كنتُ اتابع الأخبار من خلال راديو منبر الحرية أولا بأول، وأيضا كنت أرى طواقم الإنقاذ والمساعدة سواء كانت هذه الطواقم هي طواقم بلدية الخليل أو غيرها فهم يقدمون كل مساعدة سواء على أرض الواقع او من خلال غرفة العمليات التي اقيمت في بلدية الخليل من بداية دخول المنخفض ، وتابعت أولاً بأول كل النداءات والاستغاثات والتي كنت استمع إليها من خلال منبر راديو الحرية الموقر ، وأيضا لا أنسى طاقم هذا المنبر الحيوي الذي واصل الليل بالنهار ، حتى يوصل كل نداء وشكوى واستغاثه إلى المختصين سواء كانوا في بلدية الخليل او الدفاع المدني ، أو المستشفيات حيث كان لهذا الطاقم بالغ الأثر في تقديم المساعدات ومن هنا أود أن أرسل لهم عظيم شكري وتقديري باسمي وباسم اسرة تحرير مجلة النهار على الجهود التي بذلوها ، وأيضا لا أنسى من شكري وتقديري كل من ساهم في المساعدة سواء من خلال بلديات المحافظة ، او من أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، أو من خلال كل الأيادي الخيِّرة التي قدمت ومازالت تقدم .
ولكن يؤسفني أن أقول أن هناك بعض الاتصالات ، والتي تنعت القائمين على المساعدة بالتقصير . من هنا أقول بارك الله في الجميع قدموا ويقدموا ما يستطيعون من المساعدة ، ولكل انسان طاقته المحدودة ، فالإنسان مخلوق يخطئ ويصيب ، فالذي ينتقد ، وينعت وينسب بالتقصير ، فأقول له تفضل وقدم ما لم يقدمه الآخرون ، فبدلا من تلك الإهانات ، فلنذكر الايجابيات ، فنحن في دائرة كبيره لا تكتمل الا بالتعاون ، وأن ننتقد بشكل حضاري وبناء حتى نجعل الأمور في نصابها الصحيح ، لتسير بدون تعقيدات .
أيضا من الشيء المؤسف حقا وانا استمع لراديو منبر الحرية ، اقول في هذه اللحظات ، وكل اللحظات الصعاب نحن أحوج إلى أن نكون يدا بيد ، ولكن أخذت الأمور تجري مجرى آخر ، والذي تبين لي من خلال هذه الاتصالات أن هناك هجمة من قبل المتصلين على بعض البلديات ، من قبل المواطنين ، فأصبح الشغل الشاغل هو ذكر مساوئ هذه البلديات ، من خلال هذه الاتصالات الوارده ، فهناك من يحمد وهناك من يذم .
الذي أريد أن أصل اليه انا ، وأعتقد أن هناك من يؤيدني ، أنه يجب علينا ان نبحث ونناقش كل أمر في وقته المناسب ، فبدلا من أن نسب ونشتم ، كان من الواجب علينا أن نقترح اقتراحات بناءه للوصول الى الحلول المناسبة لمواجهة هذا المنخفض ، أو أي أمر آخر وليس انتقادات لاذعة .
أيضا هناك البعض من المواطنين ، يتصل لطلب المساعدة من خلال فتح طريق ... الخ ، والغريب بالأمر أنه بعد فترة قصيرة يتصل براديو الحرية ، ويتقدم بشكوى ضد الذين يقدمون المساعدة ، ويتهم على سبيل المثال البلدية أو هذا او ذاك بالتقصير . من هنا أريد أن أوجه ندائي الى مواطنينا الكرام علينا أن نتحلى بالصبر ونتخذ لبعضنا الأعذار ونقدر حجم المسؤولية والجهود التي يقدمها أهل الخير ، فبدلا من أن نذكر السلبيات يجب علينا أن نذكر الايجابيات ، ونعالج الأمور بطريقة حضارية .
أيضا هناك أمر ، أود أن أتطرق إليه ، بالنسبة للدوام في المدارس والدوائر ، فالحمد لله كل دائرة وكل جهة تخرج بقرار ، منفرد عن الآخر ، الظروف صعبه جداً ، فتجد هناك من يقول يوجد دوام ، والاخر تقرر تأجيل الدوام ، والثاني ، حسب الظروف ، والله اني استغرب ، المفروض من الجهات المختصة أن تصدر قرارا موحد للجميع صادر عن الجهات الرسمية لحسم هذا الموضوع وكما تراه مناسب حسب الظروف .
وفي نهاية مقالتي هذه ، أقدم شكري وتقديري ، إلى بلدية الخليل وعلى رأسهم رئيس البلدية الدكتور داوود الزعتري ، وأعضاء المجلس البلدي على ما قدموه ويقدموه ، من أجل تقديم يد المساعدة ، في التعامل مع هذا المنخفض ، وأيضا اتقدم بالشكر الجزيل إلى راديو الحرية بجميع طواقمه ، وأقول كان الله في عونكم وعون كل انسان يسهر من أجل خدمة أبناء هذا الوطن ، وشكري ايضا للدفاع المدني ، ولكل بلديات محافظة الخليل ، وأيضا طواقم حركة فتح ، وكل من ساهم ويساهم في تقديم يد العون والمساعدة ، بتوفيق من الله سبحانه وتعالى .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته