بدء صرف المخصصات الطارئة للتجمعات المستهدفة في محيط القدس المفتي العام: شراء زيت الزيتون وثماره من المستوطنين حرام شرعا القاهرة: انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ للجامعة العربية لبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني الاحتلال يقتحم دير دبوان شرق رام الله الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح 25 اعتداءً ضد المزارعين وقاطفي الزيتون الاحتلال يحتجز مواطنين ويجري تحقيقات ميدانية معهم في جنين "أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا" تدعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في تأجيل الانتخابات نتنياهو: قواتنا ستبقى بالضفة ونستعد لاحتمال توجيه السلطة أسلحتها ضدنا فلسطين تشارك في أعمال الدورة الـ84 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب مركزية "فتح" تناقش المستجدات وترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إصابة ثلاثة شبان جراء دهسهم من قبل الاحتلال في اليامون غرب جنين وزيرة الخارجية تلتقي وزير الداخلية الليبية ترمب: سنتخذ قرارًا بشأن إيران قريبًا جدًا.. وربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن غارات سعودية على منشأة الصباحة النفطية في صنعاء.. وسريع: لا قيمة عسكرية لاستهدافها نقابات النقل العام تعلّق إضراب الأربعاء لإتاحة الفرصة أمام الحكومة للاستجابة لمطالبها إصابة 6 أشخاص بجريمة إطلاق نار في البعنة بالداخل المحتل استنفار إسرائيلي غير مسبوق تحسبًا لاستئناف الحرب مع إيران إصابتان برصاص الاحتلال المطاطي في رأس كركر

نكبات غزة تُتوَّج بزواج الأطفال

إذا صحّت الصور المنشورة على واجهات أكثر المواقع الإلكترونية شهرة في العالم عن زواج طفلين في غزة، العريس (14 عاماً) (أو ربما أقل من شكله) والعروس أكبر قليلاً.. فإن هذا يعني تكريساً للصورة النمطية التي يُحاول البعض إلصاقها بالقطاع.

تثير الصور المنشورة الاشمئزاز والشفقة في آن واحد.. الشفقة على تلك العائلة التي تبدو شبه معدمة، إلاّ من أساسيّات العيش بحدودها الأقل من الدنيا.. ليتوج هذا الفقر بزواج الأطفال، ولا أدري كيف فكّرت العائلة فيه ومن أي منظور؟!

المتفحّص لصور هذا الزواج الغريب والمرفوض يلاحظ هذا.والطفل يبدو أنه لا يعرف حتى معنى الزواج، فكيف سيكون قادراً على تحمُّل مسؤولية عائلة، ومعرفة الأخطار الصحية والاجتماعية والاقتصادية المترتّبة مستقبلاً على هذا الزواج.

لست أدري عماذا يُحدِّث هذا الطفل أقرانه وهو يلعب الكرة معهم في الشارع، وماذا يقول عن زواجه وفيما يتحدثون؟!

والسؤال الآخر: كيف سمحت حكومة "حماس" بمثل هذا الزواج وأي مأذون شرعيٍّ تجرَّأ وعقد هذا القران المخالف للقانون الفلسطيني.. وللعادات والتقاليد والعرف؟!

السؤال المهم هو: ما الذي يحدث في غزة؟! وهل ساءت الأمور إلى هذا الحدّ الذي تصبح فيه العائلة بكامل مفهومها الاجتماعي والثقافي والإنساني مهدّدة. ألم يحاول أحد من الجيران أو الأقارب أو المسؤولين في المنطقة وقف هذه المهزلة التي تعدّت حدود الحي ثم المدينة ثم القطاع إلى فلسطين.. وفلسطين ليست هكذا بالمطلق.. وزواج الأطفال فيها أمر مدان ومستهجن.

لا أدري، أيضاً، ماذا فعلت المؤسسات النسوية والحقوقية في القطاع تجاه هذه المشكلة، وما هي الخطوات التي ستتخذها.. هل مثلاً سترفع قضية وتحاسب المأذون الشرعي والشهود؟..

وأتساءل، ألم يهتز ضمير المأذون الإنساني والديني الذي كتب العقد، وهو يرى الطفل الساذج يصافح والد العروس الذي يقول زوَّجتك ابنتي...!!!
إنه العيب بذاته.. إنها الكوارث الإنسانية التي لم نعتقد في يوم ما أنها موجودة في الشارع الفلسطيني.. كنا نفاخر أمام العالم بأننا البلد الأكثر تعلُّماً وثقافة، ووطنية و.. و.. و..

ولكن يبدو أننا نبالغ في هذه القضايا؟! هل فكَّر أي مسؤول في القطاع أو في المنطقة التي يعيش فيها هؤلاء الأطفال ما هو الرأي الذي تشكَّل عند ملايين الناس في هذا العالم عن قطاع غزة وفلسطين.. إن صورة سيئة مثل تلك المنشورة ربما نحتاج كفلسطينيين إلى سنوات لإقناع مَنْ شاهدها بأن مجتمعنا ليس كذلك.. وأن هذا الشذوذ في التفكير ليس سمة جماعية عند الشعب الفلسطيني، وأن سن الزواج في 90% من الحالات يتعدّى سنّ العشرين وحتى الثلاثين من العمر...

قطاع غزة لا ينقصه مثل هذه الصور، ولا تنقصه مثل هذه الزيجات المرفوضة أخلاقياً ودينياً ومجتمعياً..

القطاع مسكونٌ بكثير من النكبات والهموم، فلا يجوز أن نزيد من هذه النكبات والفجائع.