الصناعات الوطنية و "حلق" الحكومة.
جميعنا يعرف الاغنية القديمة التراثية التي لا اظن ان احدا يعرف مؤلف كلماتها العامية واجزم ان احدا لم يهتم باسم ملحنها تلك الاغنية التي تتحدث عن وعد بانتظار الوفاء وعهد بانتظار التنفيذ.
وعدتني بالحلق "خزقت " انا "وذاني", عالوعد يا ابو الحلق فات شهر والثاني...
الحكومة وعدت الصناعات الوطنية بالحلق اي بطوق النجاة اي بالحماية والرعاية ومكافحة التهرب الضريبي والإغراق ,والأمر ولله الحمد تجاوز الوعد اللفظي التي تعودنا عليه طوال سنوات المطالبة والمساجلة والمناكفة مع الحكومة من اجل التدخل لضبط عمليات الاستيراد بل وبفضل لا ننكره لوزير الاقتصاد تمت ترجمة الوعود الى قرارات منصفة تحمل في طياتها وبين جنباتها الترياق الشافي من سم الاستيراد المنفلت الذي سرى في شرايين الاقتصاد فأعطب ألاف المصانع وسد ألاف الورش وشرد ألاف العمال ورفع معدل البطالة ورفع نسبة الفقر وخلق لدينا من المشاكل الاجتماعية ما لم نكن نعتقد انه سيتفشى يوما في مجتمعنا الفلسطيني.
قرارات فرض الرسوم الاضافية على المستوردات بعد التخمين والوصول الى القيمة الفعلية الحقيقية لأسعار المستوردات نزل على الصناعات الوطنية نزول الثلج على الحمى فشرح الصدور وبعث الامل من جديد وشكرنا وما زلنا نلهج بالشكر والثناء لكل من عرف الداء ووصف الدواء بل تداعينا الى ديوان مهندس القرار وزير الاقتصاد في تظاهرات صادقة نؤيد ونشكر ونبارك.
القرار صدر لكن اليات التنفيذ لم تصدر وكيفية التطبيق لم تتضح حتى الان التطبيق هو مسؤولية وزارة المالية وطاقمها وبمساعدة الضابطة الجمركية التي تنشتر على كل المفارق.
الاخوة في وزارة المالية لديهم كل المعلومات ولديهم كل البيانات عن كل الحاويات التي تصل الى مناطق السلطة ونتمنى عليهم ان يسرعوا في اعداد الخطة لضمان سرعة وصرامة تطبيق هذه القرارات لان هذه القرارات لم تصدر لإهدار الحبر والورق وإهدار هيبة الحكومة بعدم التطبيق وإنما صدرت لتنقذ صناعاتنا التي حصن اقتصادنا ومطبخ قوت عمالنا وعباءة ستر مجتمعنا.
اتذكر في تنفيذ قرارات الحكومة بخصوص الدخان والمعسل ان عدة عمليات تم التباهي بها من ضبط عدة كيلو غرامات من المعسل في حقيبة سفر صغيرة مع مسافر واحيي كل من يقوم بواجبه لكنني اتساءل :سهل ان نضبط ربع كيلو معسل ولا يمر دون ضبط وربط فكيف يوميا تمر حاويات على شاحنات حجم الحاوية اربعون قدم وطول الحاوية اربعون متر ونتحجج اننا لا نسيطر على المعابر.
كثيرا ما ضربت امثلة مضحكة على مهازل الاستيراد
مثل البيان الذي يقول :حذاء رجالي نخب اول جلد طبيعي =نصف دولار.
او طنجرة ضغط =ربع دولار.
او بدلة عروس مع توابعها=دولار ونصف
ومن الامثلة المبكية التي يستشهد بها اخي بسام ولويل ان طن الدقيق ثمنه في البيان 200$ علما ان ثمن طن القمح عالميا 400$.
وأزيدكم من القرض بيتا حين يصلنا بيان بان ثمن كيلو لحمة = 2 شيكل
فهل بعد هذه الامثله نتوقع من صناعاتنا الوطنية ان تنافس او تزاحم.
لا انتقد احدا ولا اتهم احدا بالتقصير وعذري ان صناعتنا الوطنية في غرف الإنعاش ومن كانت هذه حاله لا يلام اذا ما استعجل الطبيب في اجراء العملية
واستئصال الورم واعتقد اني من حقي ان اطالب بإنفاذ القانون وبتطبيق قرار مجلس الوزراء "على الأقل " حفاظا هلى هيبة الحكومة.
م.طارق ابو الفيلات
رئيس اتحاد الصناعات الجلدية الفلسطينية