زغردي يا سارة
كتب الاستاذ عدنان طميزي مقالا ساخرا تحت عنوان "زغردي يا سارة"
وقعت بين يدي قصة قصيرة لا اعرف مصدرها ولا منشأها اثارت الفضول وحركت شيئا في قواعد الاصول فتذكرت على اثرها ابطال وفدنا المفاوض محاربي الصحراء الجدد المنظمين منذ اكثر من عشرين عاما الى منظمة اطباء بلا حدود او عفوا مفاوضون بلا حدودفي الوقت الذي يعلن معظم سادة وقادة عدونا عن انتهاء عملية السلام شكلا ونصا وقانونا وروحا يصر ابطال الديجتال على ان السلام هو الخيار الاستراتيجي لنا وفي كل يوم نشتري هما جديدا ونأكل فيلماهنديا يموت البطل فيه من اول المشاهد ونحاول جاهدين لاحيائه طيلة فترة الفيلم شكلي عرطت عليكم كثير وبدون لت ولا عجن راح ادخل بالقصة واحاول اختصر منها بس ما بوعدكم بذلك قرر المحتال وزوجته ان يدخلا مدينة ليمارسا احتيالاتهما على أهل المدينة ، في اليوم الأول اشتر المحتال حمارا وملأ فمه بالنقود المعدنية رغما عنه، وأخذه إلى حيث تزدحم الأقدام . لمح الحمارجحشة مراهقة في السوق فنهق ، فتساقطت النقود من فمه... فتجمع الناس حول المحتال الذي اخبرهم ان حماره كلما نهق تتساقط النقود من فمه.
بدون لت وعجن، اشتراه احد التجار بمبلغ كبير . لكنه اكتشف بعد ساعات بأنه وقع ضحية عملية نصب غبية ، فانطلق فورا إلى بيت المحتال وطرقوا الباب. قالت زوجته انه غير موجود لكنها سترســـل الكــتب وسوف يحضره فــــــورا- كان ذلك قبل اختراع الموبايل وقبل صفقة أمنية-.
فعلا أطلقت الكلب الذي كان محبوسا ، فهرب لا يلوي على شيء، لكن زوجها عاد بعد قليل وبرفقته كلب يشبه تماما الكلب الذي هرب.طبعا، نسوا لماذا جاؤوا وفاوضوه على شراء الكلب ، واشتراه احدهم بمبلغ كبير طبعا .، ثم ذهب إلى البيت وأوصى زوجته ان تطلقه ليحضره بعد ذلك . لكنهم لم يروه بعد ذلك .
عرف التجار أنهم تعرضوا للنصب مرة أخرى ، فانطلقوا إلى بيت المحتال ودخلوا عنوة ، فلم يجدوا سوى زوجته ، فجلسوا ينتظرونه . ولما جاء نظر إليهم ثم إلى زوجته ، وقال لها:
- لماذا لم تقومي بواجبات الضيافة لهؤلاء الأكارم؟؟
فقالت الزوجة :- إنهم ضيوفك فقم بواجبهم أنت. فتظاهر الرجل بالغضب الشديد وأخرج من جيبه سكينا مزيفا من ذلك النوع الذي يدخل فيه النصل بالمقبض وطعنها في الصدر حيث كان هناك بالونا مليئا بالصبغة الحمراء، فتظاهرت بالموت.
صار الرجال يلومونه على هذا التهور فقال لهم :
- لا تقلقوا ... فقد قتلتها أكثر من مرة وأستطيع أعادتها للحياة. وفورا اخرج مزمارا من جيبه ونفخ فيه ، فقامت الزوجة على الفور أكثر حيوية ونشاطا، وانطلقت لتصنع القهوة للرجال المدهوشين.
نسى الرجال لماذا جاءوا ، وصاروا يفاوضونه على المزمار حتى اشتروه بمبلغ كبير، وعاد الذي فاز به وطعن زوجته وصار يعزف فوق جثتها فلم تصحو، وفي الصباح سأله التجار عما حصل معه فخجل وخاف ان يقول لهم انه قتل زوجته فادعى ان المزمار يعمل وانه تمكن من إعادة إحياء زوجته، فاستعاره التجار منه .... وقتل كل منهم زوجته بالتوالي .
طفح الكيل مع التجار ، فذهبوا إلى بيته ووضعوه في كيس وأخذوه ليلقوه بالبحر. ساروا حتى تعبوا فجلسوا للراحة وناموا.
صار المحتال يصرخ من جوف الكيس ، فجاءه راعي غنم وسأله عن سبب وجوده داخل كيس هؤلاء النيام ، فقال له بأنهم يريدون تزويجه من بنت كبير التجار في الإمارة ، لكنه يعشق ابنة عمه ولا يريد بنت الرجل الثري.
طبعا ... أقنع صاحبنا الراعي بالحلول مكانه في الكيس ، طمعا بالزواج من ابنه تاجر التجار، فدخل بينما اخذ المحتال أغنامه وعاد للمدينة .
ولما نهض التجار القوا الكيس بالبحر وعادوا للمدينة مرتاحين. لكنهم وجدوا المحتال أمامهم ومعه ثلاثماية رأس من الغنم . فسألوه ، فأخبرهم بأنهم لما القوه بالبحر خرجت حورية وتلقفته وأعطته ذهبا وغنما وأوصلته للشاطيء ، وأخبرته بأنهم لو رموه بمكان ابعد عن الشاطيء لأنقذته اختها الأكثر ثراء التي كانت ستنقذه وتعطيه آلاف الرؤوس من الغنم .. وهي تفعل ذلك مع الجميع .
كان المحتال يحدثهم وأهل المدينة يستمعون ، فانطلق الجميع إلى البحر والقوا بأنفسهم فيه(عليهم العوض)
ومن العوض )المهم يا سادتي اللي قرفتكم بقصتي وسامحوني لاني بطيل بالكلام كما يطيل ابطالنا بالمفاوضات يعني المثل بيقول اتفق القط والفأر على خراب الدار ماذا يبقى لصاحب البيت ان يفعله إذا ما اتفق القط والفئران على أكل وتدمير مؤونة البيت ، بالتأكيد لم يعد لديه ما يفعله سوى طرد القط الخائن ، وتربية قط أكثر نزاهة واقل عشقا للفئران.
اما انا فاقول
أما أنا فاقول (نيّالك يا اللي تعادينا نيالك نل...) وليس كما ندعي (يا ويلك يا اللي بتعادينا..............) والسبب أن من يعادينا ويحاربنا وينوي أن يصرعنا ويبطحنا، ليس عليه على الإطلاق أن يغير التكتيك من مرة الى اخرى ، الا على سبيل التنويع والتشويق بالنسبة له ، فنحن نقع في ذات الأخطاء في كل مرة ، ولا ندرك اننا نقع فيها مرارا وتكرار ، فذاكرتنا لا تتجاوز الثواني ، مثل ذاكرة الذبابة التي تكشها وتعود اليك فورا ، لأنها تنسى أنك كششتها ..... وهذا مجرد تشبيه في الموقف فقط لا غير
كل عام وأوسلوا بخير واكثر الله من اوسلواتنا