مستوطنين يقتحمون حقول الزيتون في مخماس شمال القدس عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك الرئاسة تدين الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد وتعزي القيادة السعودية بضحاياه سلطات الاحتلال تُخطر بإخلاء بناية سكنية في قلنديا شمال القدس ثلاثة أسرى يعانون أوضاعا صحية صعبة في سجون الاحتلال وسط إهمال طبي متعمد سمارة: انطلاق فعاليات المنتدى الحادي عشر للإبداع والتميز منتصف الأسبوع المقبل الشيخ يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر التطورات السياسية وتعزيز التعاون المشترك القبض على مشتبه به بارتكاب أعمال سحر وشعوذة في الخليل فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات التلغراف: تضارب مصالح محتمل داخل "مجلس السلام" بشأن غزة.. صلات بشركات سلاح واستثمارات تمول الاستيطان الإسلامية المسيحية تحذر من خطورة تقويض الحضور الدبلوماسي الأجنبي التاريخي في القدس ترحيب شعبي ونقابي بقرار تأجيل الانتخابات والدعوة إلى حوار وطني شامل الاحتلال يقتحم بلدتي دير دبوان وسنجل 4 شهداء في غارة للاحتلال استهدفت نقطة شحن غرب خان يونس الرجوب يستقبل رئيس مكتب تمثيل هولندا لمناسبة انتهاء مهامه الرسمية دوران: تهديدات إسرائيل لن تغير موقف تركيا المنحاز للعدالة مستوطنون يطوّقون تجمعين بدويين شرق القدس بالأسلاك الشائكة كان: إسرائيل توافق لشركة أمريكية على دخول غزة في إطار خطة تسليم السلاح تسليم جثمان الشهيد شادي العجارمة في بيت أولا بعد احتجازه يومين قوات الاحتلال تعتقل أسيرًا محررًا من مخيم العروب بالخليل

أسير فلسطيني يبعث رسالة لأهله عام 1958 وتصل بعد استشهاده بـ 55 عام

وكالة الحرية الاخبارية -  رسالة من أسير فلسطيني عام 1958 تصل لأهله في 2013 بعد استشهاده

قام أسير محرر من ام الفحم بتسليم رسالة من الشهيد محمود عيسى البطاط من الظاهرية كان في وقتها أسيرا ولم تصل هذه الرسالة لذويه الا بعد 55 عام حيث كان الشهيد البطاط ارسلها في الثامن من يونيو من العام 1958 لكنها لم تصل الا قبل أيام.
يذكر أن الأسير البطاط هو ابن الشهيد “عيسى البطاط” ولد البطاط سنة 1929 في مدينة الظاهرية جنوب الخليل واعتقل في تاريخ .11.11 1955 وحكم الاحتلال عليه بالمؤبد وتم تخفيض الحكم الى 10 اعوام ليشتسهد فيما بعد وهو في الأسر بحسب اقاربه.

وصلت الرسالة، إلى مسعود إبراهيم في أم الفحم بتاريخ الثامن من يونيو 1958 "لا يفوتني أن أرسل إليكم التهاني بقرب حلول عيد الأضحى المبارك وأكرر تحياتي أرجو أن ترسلوا لي بالبريد بنطلون وقميص مناسب وبعض السجائر".
كانت هذه آخر كلمات خطها الشهيد محمود عيسى البطاط، أول شهيد في الحركة الأسيرة، قبل أن يلقى ارتقاء روحه بثلاثة أيام، لكنها لم تصل إلى من تبقى من ذويه في بلدة الظاهرية جنوب الخليل إلا أواخر حزيران/ يونيو 2013.

يقول شقيق الشهيد علي عيسى البطاط "لم أتوقع أن تصلني رسالة من شقيقي بعد رحيله بـ55 عاما. لقد كانت مفاجأة أعادت ذكريات أليمة وحزينة لي ولعائلتي، وقتها شعرت أن محمود استشهد اليوم".
وبعيون إغرورقت دمعًا، أضاف "كانت مفاجأة عندما طرق باب منزلي أحد الأقارب من مدينة جنين، وكان يحمل بيده مصحفاً، وظرف قديم قدمهما لي وقال افتح رسالة أخيك، لقد كانت تلك اللحظة بمثابة صاعقة نزلت على رأسي".

وأكد أن الشهيد "بعث الرسالة إلى صديق له في مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني المحتل، على أن يوصلها لعائلته في بلدة الظاهرية، إلا أن صعوبة التواصل في تلك الفترة واستشهاد محمود بعد أيام من كتابته للرسالة حال دون وصولها، وبعد وفاة مسعود إبراهيم، عثر عليها أحد أبنائه وأخذ على عاتقة إيصالها لنا".

وصول الرسالة هذه أزاح اللثام عن حكاية استشهاد أحد أبطال الثورة الأوائل الذي عبد بدمه طريق حرية 72 أسيرا كانوا معتقلين في سجن "شطة" العسكري، نجا منهم ستون أسيراً سلموا أنفسهم للجيش الأردني في جنين فيما بعد، بينما استشهد 12 منهم بعد معركة تمكنوا خلالها من السيطرة على السجن.
وفي تفاصيل استشهاد الأسير البطاط يقول شقيقه: تمكن محمود من الهرب خارج سجن شطة العسكري، لكنه ما لبث أن عاد لإنقاذ العقل المدبر الذي خطط لعملية التمرد والسيطرة على السجن، ضابط الاستخبارات المصري أحمد علي عثمان، الذي أصيب أثناء المعركة، حينها كانت الدبابات والطائرات الإسرائيلية أحكمت سيطرتها على مداخل السجن وقاوم حتى استشهد وأعيد اعتقال الضابط المصري.
يشار إلى أن الشهيد محمود عيسى البطاط ينتسب لعائلة مناضلة قدمت أبناءها شهداء على مدار مراحل الثورة ضد كم من الاحتلال الإسرائيلي والبريطاني، إذ كان والده من أوائل الثوار ضد الانتداب البريطاني في ثورة 1936، وشقيقة عبد الحميد الذي اغتيل على يد أحد عملاء الاحتلال البريطاني وشقيقة الأصغر أيوب الذي قاتل في صفوف منظمة التحرير.