العفو الدولية تحذّر من “ردة فاشية” تستهدف الحريات في تونس
حذّرت منظمة العفو الدولية (مكتب تونس) مما سمته “ردة فاشية” قالت إنها تستهدف الحريات في تونس.
وأصدر المشاركون في “منتدى الحقوق الإنسانية لمنظمة العفو الدولية في تونس”، بيانًا ختاميًا السبت، حذروا فيه مما تشهده البلاد من “ردة فاشية تستهدف الحريات والتعددية، وتعيد تقديم الإقصاء والتمييز باسم الأمن والهوية”.
كما اعتبروا أن ما يجري في تونس منذ 25 تموز/ يوليو 2021 “ليس سلسلة إجراءات معزولة، بل مسار لإعادة تركيز السلطة وتفكيك ضمانات الرقابة والمساءلة، وإخضاع القضاء، وتوسيع المراقبة، وتجريم المعارضة و العمل المدني والاحتجاج”.
وعبّروا عن رفصهم “التطبيع مع هذا المسار أو تقديمه باعتباره ضرورة سياسية أو أمنية؛ فاستهداف المعارضين والمعارضات والمحامين والقضاة والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان يضرب حق المجتمع في التنظيم والمشاركة ومحاسبة من يحكمه”.
كما عبّروا عن رفضهم “إخضاع المجال السياسي والنضالي لمنطق الاشتباه والعقاب، من خلال استخدام المرسوم 54 ومجلة الاتصالات، وتوجيه تهم “التآمر” و”تبييض الأموال”، والاستناد إلى الأوامر العلية وأحكام القانون الأساسي 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال”.
واعتبروا أن “توظيف هذه النصوص والتهم لملاحقة أصحاب الرأي والمعارضين والمدافعين عن الحقوق يضيّق المجال العام ويقوّض ضمانات المحاكمة العادلة كما ينقل الخلاف السياسي من فضاء التعدد والمساءلة إلى منطق الاشتباه، ويُضعف إمكانية المشاركة والنقاش العام”.
وعبّروا أيضًا عن رفضهم “إخضاع المنظمات والجمعيات والحركات للضغوط الإدارية والقضائية وحملات التشويه”، معتبرين أن استهدافها “جزء من مسار يهدف إلى تفكيك إمكانات التنظيم المستقل وإضعاف العمل الجماعي، كما نتمسك بحق هذه القوى في التعبئة والتنسيق وبناء التحالفات، وندعو إلى مواجهة العزل بتضامن منظم ومستمر، يحمي الفضاء المدني ويوسع قدرة الناس على الدفاع عن حقوقهم”.
كما حمّلوا السلطات مسؤولية “ترسيخ مسار سلطوي يحتكر القرار، ويُضعف الرقابة، ويُخضع القضاء، ويوظف القانون لإقصاء المعارضين عن المجال العام”.
وختموا بيانهم بالقول: “ندرك أنكم لا تصغون من الآراء إلا إلى ما يؤكد روايتكم، فيما تصفون ما يخالفها بالتشكيك أو التآمر. غير أن إسكات السؤال لا يجيب عنه، واحتكار الحديث باسم الشعب لا يُغني عن مشاركته في القرار. ونحن نتمسك بحقنا في الاختلاف والمساءلة، بوصفهما شرطين للحياة السياسية”.