وزير الصحة: ما يحدث في غزة ليس أزمة شتوية عابرة بل تهديد متصاعد
وجّه وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، اليوم السبت، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الصحية والإنسانية والإغاثية، للتدخل الفوري لإنقاذ حياة مئات آلاف النازحين في قطاع غزة، بعد غرق آلاف الخيام بمياه الأمطار وانعدام مقومات الإيواء الآمن، محذراً من تفاقم كارثي للأوضاع الصحية والبيئية وتصاعد مخاطر انتشار الأمراض المعدية في بداية فصل الشتاء.
أزمة صحية وبيئية مركبة تهدد الفئات الهشة
وأكد الوزير، في بيان صادر عن الوزارة، أن القطاع يشهد أزمة صحية وإنسانية مركبة تتداخل فيها تداعيات الدمار الواسع للبنية التحتية وشبكات الصرف الصحي، وتراكم النفايات، ونقص المياه النظيفة، والاكتظاظ الشديد في مراكز الإيواء، إلى جانب سوء التغذية وتراجع الوصول إلى الرعاية الطبية، مما يوفر بيئة خصبة لتفشي الأوبئة بين الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن.
وأوضح أن التعرض المستمر للبرد والرطوبة داخل الخيام المهترئة، مع انعدام وسائل التدفئة والأغطية، يفاقم العدوى التنفسية الحادة كالالتهابات الرئوية والإنفلونزا، محذراً في الوقت ذاته من أن اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي يرفع مخاطر الإصابة بالنزلات المعوية الحادة والأمراض الجلدية وفاشيات وبائية يعجز القطاع عن احتوائها في ظروفه الحالية.
استنزاف المنظومة الصحية ومطالب بتدخل دولي فوري
وشدد أبو رمضان على أن هذه التهديدات تتزامن مع انهيار شبه تام للمنظومة الصحية في غزة جراء استهداف المرافق ونقص الأدوية والوقود والكوادر، مما يجعل مواجهة أي وباء مستحيلاً دون تحرك خارجي فوري، داعياً إلى إدخال الخيام المقاومة للأمطار، والمساكن المؤقتة، ومواد العزل والتدفئة، والملابس، والمستلزمات الطبية والوقائية.
وختم وزير الصحة بالقول: "ما يحدث في غزة ليس أزمة شتوية عابرة، بل تهديد متصاعد للصحة العامة وحياة السكان، يستوجب تحركاً دولياً فورياً يتناسب مع حجم الكارثة، فالعائلات التي فقدت منازلها ومقومات حياتها لا يجوز أن تُترك في مواجهة البرد والمرض والتلوث دون حماية، والمسؤولية الإنسانية والقانونية تفرض اتخاذ إجراءات عاجلة الآن قبل فوات الأوان".