غضب عارم في باراغواي: أزمة بنك "أوينو" تهدد بإطاحة الرئيس
أثار وضع البنك المركزي في باراغواي بنك "أوينو" الرقمي تحت إجراء التسوية أزمة مالية وسياسية، بعدما تعذر على ملايين العملاء الوصول إلى حساباتهم ومدخراتهم، وبينهم متقاعدون يتلقون معاشاتهم عبر المصرف. وامتدت تداعيات القرار إلى تقديم المعارضة طلباً لعزل الرئيس سانتياغو بينيا ونائبه بيدرو أليانا.
وتجمّع مودعو بنك "أوينو" أمام مختلف البنوك في العاصمة أسونسيون، مطالبين بالوصول إلى أموالهم ومدخراتهم. ووقعت مواجهات بينهم وبين الشرطة خلال إحدى المظاهرات الثلاثاء، وتصاعد التوتر مع استمرار تعطل حسابات العملاء وعدم وضوح موعد استعادة أموالهم، وفقاً لما نقلته تقارير محلية.
وامتد القلق إلى أشخاص توجهوا إلى فروع مصرفية أخرى، إذ اصطفوا أمام فرع بنك "فاميليار" الأربعاء، آملين سحب مدخراتهم أو أموالهم دون جدوى، ما زاد في حدّة التوتر والقلق. وأعلن البنك المركزي، الثلاثاء، بدء إجراء التسوية بعد تراجع مؤشر ملاءة البنك (مدى قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته وديونه) إلى أقل من نصف الحد الأدنى المطلوب قانوناً، عقب تعديلات على بياناته المالية خلال فترة إخضاعه لإجراءات تصحيحية. وقال المركزي إن "الخطوة تهدف إلى حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي".
يُعد "أوينو بنك" من أكبر المصارف الخاصة في باراغواي، ووصل عدد عملائه إلى نحو 2.9 مليون، في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 6.5 ملايين نسمة. وأفادت وكالة بلومبيرغ الأربعاء بأنه كان ينفذ أكثر من 3 ملايين معاملة يومياً، فيما استخدمه أكثر من 32 ألف متقاعد لتلقي معاشاتهم.
وتعود بداياته المصرفية إلى تحوّل شركة التمويل "فاينانسييرا أوينو" إلى بنك في ديسمبر/ كانون الأول 2023، ثم تسارع نموها بعد استحواذها على "فيسيون بنك" في 2024. وذكرت صحيفة "إيه بي سي كولور" الباراغويانية في 18 أكتوبر/ تشرين الأول أن البنك المركزي أتاح للعملية تسهيلات مالية بقيمة 5.1 تريليونات غواراني (نحو 691 مليون دولار)، شملت تمويلاً للنفقات والاستثمارات ومعالجة محفظة القروض المتعثرة لدى البنك المستحوذ عليه.