60 منشأة و2500 عامل أمام شبح التعطيل بعد إغلاق الاحتلال المنطقة الصناعية في بيت أولا
أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الطرق المؤدية إلى المنطقة الصناعية في بلدة بيت أولا شمال غرب الخليل، بواسطة سواتر ترابية، ما أدى إلى عزل المنطقة الصناعية وتهديد عشرات المنشآت الصناعية بالتوقف عن العمل، وتعطيل أعمال آلاف العمال.
وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة شمال الخليل، محمود علان، إن المنطقة الصناعية تضم أكثر من 60 منشأة صناعية، يعمل فيها ما بين 2000 و2500 عامل، مشيراً إلى أن إغلاق الطرق المؤدية إليها يعيق وصول العاملين وحركة المنشآت، ويهدد بتعطيل نشاطها الإنتاجي.
وأضاف علان أن هذه الإجراءات ستفاقم البطالة في محافظة الخليل، التي تعاني أصلاً من تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وما رافقها من قيود وإغلاقات واستهداف للأنشطة الاقتصادية، مؤكداً أن هذه الممارسات تزيد من تراجع الاقتصاد الفلسطيني وتضع مزيداً من الأعباء على القطاع الصناعي والعمال.
من جانبه، قال مساعد محافظ الخليل لشؤون شمال الخليل، موسى هارون، إن إغلاق المنطقة الصناعية يأتي في سياق سلسلة من الإجراءات التي تستهدف محافظة الخليل، مشيراً إلى أن من بين المنشآت المتضررة مصنع الرابية للأعلاف، وكان بالإمكان، وفق قوله، إغلاق الطريق بعده دون عزل المنطقة الصناعية بأكملها.
بدوره، اعتبر ممثل المؤسسات الرسمية والأهلية في الجولة، أن إغلاق المنطقة الصناعية يأتي ضمن مسلسل استهداف المنشآت الصناعية والاقتصاد الفلسطيني، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت قبل فترة ليست بعيدة عمليات هدم طالت عدداً من المنشآت، قبل أن تتعرض اليوم للإغلاق الكامل وعزل المصانع عن محيطها.
وأضاف أن المحافظة وغرفة التجارة والارتباط المدني والمؤسسات ذات العلاقة توجهت إلى المنطقة الصناعية لإيصال رسالة مفادها أن الاقتصاد الفلسطيني ومقدراته لا ينبغي أن تكون هدفاً لهذه الإجراءات، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما تتعرض له المنشآت الاقتصادية والممتلكات الفلسطينية.
وأشار إلى أن ذلك يأتي في ظل إجراءات سابقة طالت مناطق دير بحة والجلدة، وما رافقها من إبعاد مواطنين عن منازلهم وعمليات هدم، إلى جانب هدم منشآت صناعية في منطقة فرش الهوا، مؤكداً تمسك المواطنين بالبقاء والصمود في أرضهم رغم القيود والاستهدافات المتواصلة.
وتعد المنطقة الصناعية في بيت أولا من التجمعات الإنتاجية المهمة شمال غرب الخليل، ويهدد استمرار إغلاق مداخلها بتعطيل عشرات المنشآت ومصادر رزق آلاف العمال، في وقت يواجه فيه القطاع الصناعي الفلسطيني تحديات متزايدة بفعل القيود المفروضة على الحركة والإنتاج والتسويق.