مجلس الوزراء يحذّر من قيود الاحتلال على عمل المنظمات الإغاثية في غزة ويطالب بمحاسبة قتلة الصحفيين
جدّد رئيس الوزراء محمد مصطفى توجيهاته للمؤسسات الحكومية بتكثيف تحركاتها وتدخلاتها الميدانية، وتعزيز العمل الجماعي في جهود الاستجابة الطارئة، للتخفيف من معاناة المواطنين، لا سيما في المناطق المستهدفة.
وحذّر مجلس الوزراء، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الثلاثاء، من تصاعد القيود الإسرائيلية على عمل المنظمات الإغاثية الدولية في قطاع غزة، لما لذلك من تداعيات على الأوضاع الإنسانية، والحد من قدرة هذه المنظمات على تقديم المساعدات والإغاثة للمواطنين.
وبمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي صادف أمس الاثنين، جدّد المجلس مطالبته بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، بما يشمل الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين.
واستمع المجلس إلى عرض قدمه وزير الثقافة، أشار خلاله إلى ارتفاع عدد شهداء الصحافة الفلسطينية منذ بدء حرب الإبادة إلى 260 صحفيا وصحفية، إضافة إلى مئات المصابين والمعتقلين، وتدمير 63% من المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، فيما بلغت الخسائر الإجمالية للمؤسسات الإعلامية 131 مليون دولار.
وحذّر المجلس، وفق بيان صادر عن مركز الاتصال الحكومي، من خطورة ما رصدته تقارير أممية بشأن استمرار المخاوف من احتمال حدوث تطهير عرقي في قطاع غزة، في ظل مخططات الاحتلال المعلنة لتوسيع نطاق سيطرته واحتلاله ليشمل نحو 70% من مساحة القطاع.
وأشار إلى أن ذلك يأتي في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة، يواجه فيها معظم سكان القطاع شتاءهم الرابع في خيام متهالكة، وسط استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية.
وفي الضفة الغربية، أشار المجلس إلى تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين، التي أسفرت عن تسجيل 683 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الأسبوع الماضي.
وفي سياق آخر، اعتمد مجلس الوزراء توصيات لجنة القدس الوزارية الدائمة، خلال اجتماعها الخامس الذي عقد بتاريخ 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بما يسهم في تعزيز صمود المواطنين المقدسيين.
واستمع المجلس إلى إحاطة من وزير الاقتصاد الوطني بشأن الجهود المبذولة لضمان استقرار إمدادات السلع الأساسية وثبات الأسعار، لا سيما في ضوء التفاهمات التي توصلت إليها الوزارة مع النقابات المعنية بقطاع الأغذية.
كما وجّه المجلس بتسريع تشغيل قسم الأورام في مستشفى درويش نزال الحكومي في قلقيلية، بما يوفر الخدمات للمرضى في محافظات شمال الضفة الغربية.
واعتمد المجلس الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم العالي، بما يعزز كفاءة العمل، كما ناقش بالقراءة الأولى استراتيجية الرعاية البديلة في فلسطين للأعوام 2027-2029، التي تهدف إلى وضع معايير محددة للتعامل مع الحالات التي تتطلب الرعاية، خاصة في مراكز الإيواء والرعاية، ودعم الأسر ومنع الانفصال، وإعطاء الأولوية لرعاية الأقارب، وتقليل الاعتماد على الرعاية الإيوائية المؤسسية.
كما اعتمد اتفاقيتي تمويل لصالح المعهد القضائي الفلسطيني، الأولى مشروع التعاون الفني والمالي للمعهد بالتعاون مع الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، والثانية منحة مقدمة من هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وصادق المجلس كذلك على اتفاقية الاعتراف المتبادل بين مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية والهيئة المنظمة لضمان منتجات الحلال الإندونيسي (BPJPH) بشأن شهادات الحلال، بما يسهم في تعزيز الصادرات الفلسطينية إلى الأسواق الخارجية.