محافظ الخليل يطلع وفداً أممياً على تداعيات العملية العسكرية والأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المحافظة
أطلع محافظ الخليل خالد دودين، وفداً أممياً رفيع المستوى، اليوم الاثنين، على تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير على المحافظة، وما خلفه من آثار إنسانية واقتصادية واجتماعية، خاصة في منطقتي الجلدة ودير بحة، وذلك خلال لقاء عقد في مكتبه، بحضور قادة المؤسسة الأمنية، ورئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، ورئيس لجنة المساندة والإغاثة اللواء سفيان المحتسب وأعضاء اللجنة، ورئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية عبده إدريس، وأمين سر حركة "فتح" – إقليم وسط الخليل أمجد القصراوي.
وضم الوفد الأممي ممثلين عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ورحب دودين بالوفد، مستعرضاً واقع المحافظة وما تشهده من انتشار للبوابات والحواجز العسكرية، والمناطق التي كانت مغلقة قبل العملية العسكرية، كما تناول بالأرقام أوضاع العائلات التي اضطرت إلى النزوح خلال العملية، والتداعيات التي طالت القطاعات الصحية والتعليمية والاقتصادية والأمنية، مثمناً تدخلات المؤسسات الدولية ووكالات الأمم المتحدة في دعم المواطنين المتضررين.
من جانبه، استعرض ممثل أهالي حي الجلدة ودير بحة، حازم التميمي، واقع المنطقتين وتجربة النزوح القسري التي عاشها السكان، واصفاً ما تعرضوا له بأنه يأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال، ومثمناً جهود المحافظ ورئيس البلدية ولجنة المساندة والإغاثة في الاستجابة لاحتياجات الأهالي وتقديم الدعم لهم.
بدوره، أعرب رئيس الوفد دينكسو تاي عن شكره للمحافظ وأعضاء لجنة المساندة ورئيس البلدية على جهود الاستجابة الإنسانية، معرباً عن أمله في استدامتها، ومشيراً إلى أن المؤسسات الأممية المشاركة في اللقاء تعمل في مجالات المساعدات الإنسانية، ورصد الأضرار الاقتصادية وتداعيات الحصار وسياسات الاحتلال، إلى جانب متابعة قضايا حقوق الإنسان من جوانبها القانونية، والمناصرة وإعداد التقارير، بما يسهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمساعدة المتضررين.
وفي ختام اللقاء، شاهد الوفد عرضاً مرئياً يوثق الواقع الميداني في منطقتي الجلدة ودير بحة، وما خلفته العملية العسكرية من إخلاء قسري للسكان وظروف إنسانية صعبة.
ويأتي العدوان على الخليل في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في المحافظة؛ إذ أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن قوات الاحتلال والمستعمرين نفذوا 568اعتداءً في محافظة الخليل خلال تشرين الأول الماضي، بينها 255 اعتداءً نفذها المستعمرون، فيما بلغ إجمالي الاعتداءات في الضفة الغربية 3133 اعتداءً خلال الشهر ذاته.
وكان جهاز الارتباط العسكري الفلسطيني قد أعلن، اليوم الاثنين، إبلاغه رسمياً بانسحاب قوات الاحتلال من حيي الجلدة ودير بحة، بعد عشرة أيام من العملية العسكرية التي أجبرت مئات العائلات على النزوح من منازلها.