إسرائيل ترفع حالة التأهب ترقبا لضربات أمريكية محتملة على إيران
رفعت إسرائيل، مستويات التأهب والاستعداد؛ تحسبًا لاحتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، المقررة غدًا الثلاثاء، وسط تكثيف الاتصالات العسكرية والاستخباراتية بين واشنطن وتل أبيب، وترقب لقرار الإدارة الأمريكية بشأن التحرك العسكري المحتمل.
ونقل موقع "واللا" الإسرائيلي عن مصادر مطلعة، أن الجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية انتقلا إلى مستويات متقدمة من الجاهزية، تحسبًا لسيناريوهات عسكرية محتملة، سواء على صعيد تنفيذ هجمات جديدة أو التعامل مع تداعيات أي تصعيد إقليمي.
وكشف مسؤولون أمنيون، للموقع العبري، أن إسرائيل ستحصل على إخطار مسبق من واشنطن حال اتخاذ قرار بشن هجوم عسكري على أهداف إيرانية، مشيرين إلى أن التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون" والقيادة المركزية الأمريكية ووزارة الدفاع الإسرائيلية شهدا تكثيفًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المصادر، تشهد الأيام الحالية اتصالات يومية بين كبار قادة الجيش الإسرائيلي ونظرائهم الأمريكيين، في ظل وصف المرحلة بأنها شديدة الحساسية، مع استمرار متابعة التطورات المرتبطة بالملفين النووي والصاروخي الإيرانيين.
وفي تطور متصل، نقلت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن مسؤول سياسي أن البيت الأبيض يقترب من حسم موقفه بشأن إمكانية توجيه ضربة عسكرية جديدة لإيران، على خلفية ما وصفه بالتقدم المتسارع في البرنامج النووي الإيراني وإعادة بناء منظومة الصواريخ.
وأوضح المسؤول أن الاستعدادات العسكرية اللازمة لتنفيذ هجوم محتمل اكتملت، بما يشمل التنسيق مع الشركاء الإقليميين، وفي مقدمتهم إسرائيل، إلا أن الإدارة الأمريكية لا تزال تدرس توقيت التحرك، في ظل محاولات استئناف المفاوضات مع طهران والتوصل إلى تسوية دبلوماسية.
وأشار إلى استمرار وجود فجوة واسعة بين مواقف الأطراف، معتبرًا أن ذلك يعزز احتمالات الخيار العسكري، لكنه لفت إلى عدم وجود تأكيد بأن أي قرار بالهجوم سيُنفذ فور صدوره، إذ قد يتأجل التحرك إلى نهاية الشهر الجاري.
يُشار في هذا الصدد إلى أنه، في 28 فبراير الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات مشتركة على طهران ومدن إيرانية أخرى، وقد ردّت إيران بشن ضربات صاروخية ومسيرة على إسرائيل والقواعد والأصول الأمريكية في المنطقة، وشددت سيطرتها على مضيق هرمز.
وفي 8 أبريل الماضي، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة، ثم وقعت إيران والولايات المتحدة، في 18 يونيو الماضي، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب في المنطقة على الجبهات كافة.
وبموجب مذكرة التفاهم، كان من المقرر أن يجري البلدان مفاوضات خلال فترة مدتها 60 يوما، انتهت في 17 أغسطس الماضي، للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات. ومع ذلك، فشلا في إحراز تقدم كاف لإبرام اتفاق.