هيئة مقاومة الجدار: 9518 إخطاراً بالهدم منذ عام 2015 وحتى نهاية أيلول 2026
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم السبت، إنها رصدت 9518 إخطاراً بالهدم ووقف البناء منذ عام 2015 وحتى نهاية أيلول/سبتمبر الماضي، وفق حصيلة الملفات التي تتابعها الهيئة والمؤسسات القانونية الشريكة.
وأوضحت الهيئة، في تقرير لها، أن إخطارات الهدم ووقف البناء تشكل مدخلاً لفهم آليات تحكم سلطات الاحتلال في الحيز الجغرافي الفلسطيني، مشيرة إلى أن أثر الإخطار يبدأ بتعطيل البناء وإبقاء المساكن والمنشآت تحت التهديد، ويمتد إلى قدرة الأسر على الاستقرار، والتجمعات السكانية على التوسع، والمجتمعات على تطوير مرافقها ومصادر رزقها.
وبحسب السلسلة السنوية المنشورة في تقارير الهيئة، بلغ مجموع الإخطارات 9174 إخطاراً خلال الأعوام 2015–2025، تضاف إليها 344 حالة إخطار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ليصل مجموع الحصيلة المنشورة إلى 9518 إخطاراً حتى نهاية أيلول/سبتمبر.
وبيّنت الهيئة أن هذه الأرقام تستند إلى الملفات والإخطارات التي تتابعها وتوثقها بالتعاون مع المؤسسات القانونية الشريكة، وهي مركز القدس للمساعدة القانونية ومؤسسة “أنت إيف”، ولا تشمل بالضرورة جميع الإخطارات التي تصدرها سلطات الاحتلال. كما أنها لا تمثل عدداً فريداً للمباني، إذ قد تتعدد الإجراءات المتعلقة بالمنشأة الواحدة.
ولفتت إلى أن حصيلة عام 2026 تغطي فترة جزئية تنتهي في 30 أيلول/سبتمبر، وفق أحدث البيانات المتاحة عند إعداد التقرير في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ولذلك لا تجوز مقارنتها مباشرة بحصيلة سنة كاملة، أو تحويلها إلى تقدير سنوي يفترض ثبات وتيرة إصدار الإخطارات أو الوصول إليها.
وتناول التقرير الخلفية التشريعية لمنظومة التخطيط والبناء في الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أنها تشكلت عبر مراحل متراكمة، بدأت بالمخططات الإقليمية التي أُعدت خلال الانتداب البريطاني، مروراً بقانون تنظيم المدن والقرى والأبنية الأردني رقم 79 لسنة 1966، الذي نظم إعداد المخططات وإجراءات الترخيص عبر مستويات تخطيطية متعددة.
وأضاف أن سلطات الاحتلال أبقت، عقب احتلال الضفة الغربية عام 1967، على أجزاء من هذا الإطار القانوني، قبل أن تعيد تشكيله عبر أوامر عسكرية غيّرت توزيع الصلاحيات وآليات اتخاذ القرار، وأخضعت مستقبل التجمعات الفلسطينية لمنظومة تخطيط تابعة للاحتلال.
وأشار إلى أن الأمر العسكري رقم 418 لعام 1971 شكّل محطة أساسية في هذا التحول، إذ ركّز صلاحيات التخطيط في مجلس تخطيط أعلى تقوده المنظومة العسكرية، وجرد الفلسطينيين من آليات التمثيل والمشاركة التي كانت قائمة في النظام السابق. ومع إنشاء الإدارة المدنية عام 1981، استمرت إدارة شؤون التخطيط ضمن البنية التي أقامها الاحتلال.