اعتقال نحو 100 شخص في برشلونة إثر أعمال شغب ونهب متاجر ومواجهات مع الشرطة
شهدت مدينة برشلونة الإسبانية، مساء السبت، أعمال شغب واسعة تخللتها مواجهات بين مئات الشبان وقوات الشرطة الكتالونية، إلى جانب عمليات نهب وتخريب طاولت محال تجارية ومرافق عامة وسط المدينة، وإضرام عشرات الحرائق في حاويات القمامة وإطارات السيارات والأثاث، ما أسفر عن اعتقال نحو 100 شخص، بينهم قاصرون، وسط تحذيرات رسمية من ملاحقة المتورطين قضائياً.
وبدأت الأحداث في ساحة كاتالونيا، وسط برشلونة، عقب تجمع شارك فيه نحو 500 شاب، استجابة لدعوات انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت شعارات مناهضة للنظام، من دون إبلاغ السلطات المحلية مسبقاً أو الحصول على التصاريح اللازمة. وارتدى معظم المشاركين ملابس سوداء، فيما عمدت مجموعات منهم إلى إغلاق شوارع وإقامة حواجز باستخدام حاويات القمامة والأثاث، قبل أن تتفرق في الشوارع المحيطة بالساحة وتهاجم عدداً من المتاجر والمرافق العامة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع قوات الشرطة الكتالونية المعروفة باسم "موسوس ديسكوادرا".
وأفادت السلطات المحلية بأن أعمال الشغب أسفرت عن تخريب أو نهب 14 متجراً في منطقة تعد من أبرز الوجهات السياحية والتجارية في برشلونة، وتشهد عادة حركة كثيفة للمتسوقين والسياح خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت وزيرة الداخلية في حكومة كتالونيا، نوريا بارلون، إن الشرطة اعتقلت نحو 100 شخص على خلفية الأحداث، مشيرة إلى أن القاصرين يشكلون نحو 25 بالمئة من إجمالي المعتقلين. وأضافت أن المشاركين في أعمال الشغب أشعلوا أكثر من 30 حريقاً في مناطق مختلفة من وسط المدينة، إلى جانب الاعتداء على المحال التجارية وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.
وخلال المواجهات، ألقى بعض المشاركين الحجارة والزجاجات باتجاه عناصر الشرطة، التي تدخلت لتفريق التجمع وإغلاق مداخل ساحة كاتالونيا وعدد من الشوارع المحيطة بها، فيما انتشرت مجموعات من الشبان في الشوارع الجانبية، واستمرت المواجهات مع قوات الأمن. وأجبرت الاضطرابات عدداً من المتاجر على إغلاق أبوابها خشية تعرضها للنهب، فيما اضطر بعض الزبائن إلى البقاء داخل المحال التجارية حتى استقرار الأوضاع الأمنية.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي أشخاصاً محاصرين داخل متاجر، من بينها متجر "إل كورتي إنغليس"، بعدما أُغلقت أبوابه لمنع اقتحامه ونهبه. كما أظهرت تسجيلات أخرى شباناً ملثمين يرتدون ملابس سوداء وهم يركلون واجهات المحال التجارية ويحطمون نوافذها، قبل الاستيلاء على بضائع والفرار من المكان، وسط تداول المقاطع على نطاق واسع عبر الإنترنت.