ايزنكوت يناور بحكومة أقلية: معسكر التغيير يستهدف إزاحة رئيس الكنيست
يستعد تحالف التغيير لاحتمالية تشكيل حكومة أقلية، لكن ليبرمان وبينيت يعارضان هذه الخطوة. تُظهر معظم استطلاعات الرأي تقدّم معسكر معارضي نتنياهو على الائتلاف الحاكم، لكنه لا يملك حاليا أغلبية تتيح له تشكيل حكومة، وسط تباين في التقديرات بشأن فرص فوز اليمين. وقد تحسم أصوات قليلة مصير الانتخابات، بين تشكيل حكومة جديدة أو التوجه إلى انتخابات أخرى.
وفي معسكر التغيير، تقول صحيفة معاريف الإسرائيلية يسعى غادي آيزنكوت إلى قيادة الكتلة وتشكيل حكومة بديلة، رافضا الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو. ويطرح إمكانية تشكيل حكومة أقلية إذا حصل المعسكر على 58 أو 59 مقعدا، على أن تسعى لاحقا إلى توسيع دعمها البرلماني.
لا يُخفي آيزنكوت طموحه لتحقيق إنجازٍ أكبر بكثير، يسمح بتشكيل حكومة صهيونية مستقلة عن العناصر الخارجية.
ويتطلب الاعتماد على 58 أو 59 مقعدا اتفاقا دقيقا مع الشركاء، ولا سيما مع بينيت وليبرمان، اللذين يعارضان تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية أو امتناعها عن التصويت.
ولم يستبعد آيزنكوت نفسه إمكانية الحصول على دعم خارجي من الموحدة. وفي محادثات ومقابلات حديثة، يسعى إلى بثّ الثقة بإمكانية المضي قدما على مراحل، لكن لم يتم بعد تقديم صيغة متفق عليها تسمح بتنفيذ الخطة.
قانونيا، لا يتطلب أداء اليمين الدستورية للحكومة 61 صوتا مؤيدا، بل أغلبية في تصويت الثقة.
وقد يسمح امتناع أعضاء الكنيست عن التصويت للحكومة بتولي السلطة حتى بدون أغلبية مطلقة.
في المقابل، يتطلب تصويت حجب الثقة البنّاء، الذي يهدف إلى استبدال حكومة قائمة، دعم 61 عضوًا من أعضاء الكنيست لتشكيل حكومة بديلة.
لذلك، قد يكون سيناريو حكومة الأقلية الذي طرحه آيزنكوت مناسبا في مرحلة تشكيل الحكومة، ولكنه لا يسمح لكتلة التغيير بإزاحة حكومة نتنياهو الحالية بأغلبية بسيطة. ويبقى التحدي السياسي قائما: من سيوافق على الانضمام إلى مثل هذه الحكومة، ومن سيمتنع عن التصويت، وكيف ستستمر الحكومة بعد أداء اليمين الدستورية؟
يستبعد أفيغدور ليبرمان هذا الاحتمال تماما . وقد أوضح أنه لن يدعم حكومة أقلية، حتى لفترة انتقالية، ويصر على حكومة قائمة على أغلبية صهيونية.
كما أن حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو غير مقبولة لديه. من وجهة نظره، إذا لم يتم التوصل إلى أغلبية مناسبة، فإن إجراء انتخابات إضافية أفضل من تشكيل حكومة لا تفي بالشروط التي وضعها.