وصول جثمان الشاب مالك القواسمي إلى أرض الوطن
وصل جثمان الشاب مالك نضال القواسمي، البالغ 22 عاماً، من مدينة الخليل، إلى أرض الوطن، بعد وفاته في دولة الإمارات العربية المتحدة، إثر تدهور حالته الصحية خلال رحلة علاجية كان يأمل من خلالها الحصول على فرصة جديدة للحياة.
وعانى القواسمي من مشكلات صحية في القلب منذ طفولته، وخاض رحلة علاج طويلة تخللتها تدخلات طبية ومتابعات علاجية، قبل أن تتفاقم حالته الصحية ويصبح بحاجة إلى عملية زراعة قلب ورئتين.
وأمام خطورة حالته، أُطلقت في محافظة الخليل حملة إنسانية تحت عنوان «نبض مالك»، في التاسع من أيلول الماضي، بمشاركة جهات رسمية ومؤسساتية وإعلامية، إلى جانب أبناء المحافظة والمتبرعين من مختلف المناطق، بهدف تأمين تكاليف علاجه ومنحه فرصة لإجراء العملية.
وحققت الحملة استجابة واسعة، إذ أعلنت شبكة الحرية الإعلامية في 15 أيلول الماضي جمع نحو مليون و700 ألف شيكل، الأمر الذي أتاح استكمال الإجراءات اللازمة لسفره إلى الإمارات العربية المتحدة لتلقي العلاج والاستعداد للعملية المرتقبة.
لكن رحلة الأمل لم تكتمل كما أرادها مالك وعائلته، إذ تدهورت حالته الصحية خلال وجوده في الإمارات، ليفارق الحياة في 18 تشرين الأول الجاري، قبل أن يتمكن من إجراء عملية زراعة القلب والرئتين التي كان ينتظرها، رغم الجهود المبذولة لتأمين علاجه.
وأثارت وفاة القواسمي حالة من الحزن بين أبناء مدينة الخليل وكل من تابع قصته وشارك في حملة «نبض مالك»، التي جسّدت واحدة من صور التضامن والتكافل المجتمعي، بعدما توحّد المواطنون والمؤسسات في مسعى لإنقاذ حياته.
وبرحيل مالك، تُطوى رحلة علاج طويلة رافقها الأمل والدعم الشعبي الواسع، فيما تعود قصته لتسلط الضوء على معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات طبية معقدة وتكاليف علاجية تفوق قدرة عائلاتهم على تحملها.