الاقتصاد تتوعد تجار اللحوم المخالفين لخفض الاسعار
في ظل تصاعد التساؤلات بشأن مدى انعكاس الإعفاءات الجمركية الممنوحة لمستوردي اللحوم المجمدة على الأسعار التي يدفعها المواطن الفلسطيني، زعمت وزارة الاقتصاد أن لديها توجهات جديدة لفرض سقوف سعرية على اللحوم المستوردة ضمن نظام الحصص التجارية «الكوتا»، وإلزام المستوردين بالتقيد بالأسعار التي تحددها الجهات المختصة، محذرة من حرمان الشركات المخالفة من الحصول على حصص استيراد مستقبلية.
وأكد مدير عام التجارة في وزارة الاقتصاد الوطني، جهاد شحادة، أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لحوكمة توزيع حصص الاستيراد وتعزيز الرقابة على الأسواق، بما يضمن وصول السلع إلى المستهلك بأسعار عادلة ومقبولة، ويحول دون اقتصار الاستفادة من الامتيازات الحكومية على المستوردين والتجار.
أثيرت تساؤلات بشأن الجدوى الفعلية من الإعفاءات الجمركية الممنوحة لقطاع استيراد اللحوم، مشيرًا إلى أن قيمتها تُقدّر بنحو 15 مليون شيكل سنويًا، في وقت لا يلمس فيه المواطنون، وفق ما طُرح خلال الحوار، انخفاضًا ملموسًا في أسعار اللحوم يتناسب مع حجم هذه الامتيازات.
وتساءل غريب عن الجهات التي تستفيد فعليًا من هذه الإعفاءات، وما إذا كانت تحقق الهدف الأساسي المتمثل في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، أم أن جزءًا من أثرها الاقتصادي يبقى ضمن حلقات الاستيراد والتوزيع والتجارة دون أن يصل إلى المستهلك النهائي.
وفي رده، شدد شحادة على ضرورة التمييز بين الإعفاءات الجمركية والالتزامات الضريبية، موضحًا أن اللحوم المستوردة ضمن الحصص المقررة تتمتع بإعفاءات جمركية وفق الترتيبات التجارية المعمول بها، في حين تبقى ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة مستحقتين وفق الأنظمة ذات العلاقة.
وأشار إلى أن الحصص المخصصة للجانب الفلسطيني تستند إلى الترتيبات التجارية القائمة منذ عام 1994، موضحًا أن حصة الضفة الغربية تبلغ نحو 7500 طن سنويًا، وأن هذه الكميات تدخل ضمن نظام استيراد تحكمه إجراءات وضوابط محددة.
وأكد أن الوزارة تدرك أهمية ضمان انعكاس الامتيازات الجمركية على الأسعار، وأن الإجراءات الجديدة تستهدف معالجة هذه المسألة من خلال تعزيز الرقابة وربط الاستفادة من الحصص بالالتزام بالضوابط السعرية.