نتنياهو يؤيد التحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر لفظيا لكنه لم يشكل أي لجنة حتى اليوم
كشف تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لم يتخذ أي خطوة عملية لتشكيل لجنة تحقق في إخفاقات 7 أكتوبر، رغم تأكيده مرارا ضرورة التحقيق ومحاسبة المسؤولين، بمن فيهم هو شخصيا.
وأوضح التقرير أنه بعد نحو ثلاث سنوات من هجوم 7 أكتوبر، لم تُشكّل أي لجنة مخصصة للتحقيق في الأحداث والإخفاقات التي سبقت الهجوم، رغم أن جميع قادة المؤسسة الأمنية الذين تولوا مناصبهم في ذلك اليوم، بمن فيهم رئيس الأركان السابق هرتسي هليفي، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق أهارون حاليفا، ورئيس جهاز الأمن العام السابق رونين بار، ووزير الجيش السابق يوآف غالانت، أيدوا تشكيل لجنة تحقيق رسمية، بينما ظل نتنياهو الوحيد بين كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين آنذاك الذي لا يؤيد هذا الخيار.
وأشار التقرير إلى أن فكرة تشكيل لجنة تحقيق رسمية حظيت بتأييد واسع في بداية الحرب، حتى إن عددا من وزراء وأعضاء الكنيست عن حزب الليكود أيدوها. لكن مع مرور الوقت، بدأت تظهر مقترحات بديلة، شملت لجنة فحص حكومية، ولجنة تحقيق متكافئة بين الائتلاف والمعارضة، ولجنة تحقيق وطنية، في حين رفضت المعارضة هذه البدائل وتمسكت بتشكيل لجنة تحقيق رسمية وفق القانون.
كما رفض نتنياهو تسوية اقترحها الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، تقضي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية بالتعاون بين رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت ونائبه القاضي المحافظ نوعام سولبرغ.
ورغم طرح هذه المقترحات، لم تُفضِ أي منها حتى الآن إلى تشكيل لجنة فعلية. وكان مشروع قانون لإقامة لجنة تحقيق "رسمية وطنية" قد اجتاز القراءة الأولى في الكنيست في تموز/ يوليو 2026، لكن إجراءات التشريع لم تُستكمل، رغم امتلاك الائتلاف الحكومي أغلبية واضحة.
وعود بالتحقيق بعد انتهاء الحرب
في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بعد أقل من ثلاثة أسابيع على هجوم 7 أكتوبر، قال نتنياهو إن "الإخفاق سيُفحص حتى النهاية، وسيتعين على الجميع تقديم إجابات، وأنا أيضا"، واصفا ذلك اليوم بأنه "يوم أسود في تاريخنا".
لكن نتنياهو ربط التحقيق بانتهاء الحرب، من دون تحديد موعد واضح لذلك، وهو موقف تكرر في تصريحاته اللاحقة. ففي كانون الثاني/ يناير 2024، قال إن التحقيقات والفحوص يجب أن تُجرى بعد انتهاء الحرب، وليس في أثنائها، مبررا ذلك بعدم رغبته في انشغال القادة والضباط بالبحث عن محامين خلال القتال.
وأضاف حينها أن الحكومة هي التي ستقرر بشأن التحقيق في الوقت المناسب، وليس الجهات التابعة لها. وبحسب التقرير، لم يلتزم نتنياهو بذلك بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، بل أكد أن تحديد آلية التحقيق يعود إلى الحكومة.
ووفقا للقانون الإسرائيلي، تقرر الحكومة إقامة لجنة تحقيق رسمية، فيما يتولى رئيس المحكمة العليا تعيين أعضائها.