لجنة الانتخابات تثمن إشادة أممية بكفاءتها واستقلاليتها وتؤكد مواصلة التحضير للانتخابات الاحتلال يغلق باب المغاربة بالقدس بعد اقتحام 1500 مستوطن الأقصى فتوح: دعوة سموتريتش لشن حرب في الضفة تحريض علني على القتل والتهجير الاحتلال يحتجز جرارا زراعيا وسائقه في الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس قوات الاحتلال تقتحم مخيم الفارعة شهيد وإصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة مدنية جنوب غرب غزة الجامعة العربية تحذر من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى والضفة الغربية الرئيس يصدر قرارًا بقانون يمدد فترة الترشح للانتخابات إلى 18 يومًا سفارة فلسطين لدى بوليفيا تشارك في فعاليات المعرض الاقتصادي الدولي بولاية سانتا كروس إسرائيل تلغي اعتماد دبلوماسيين هولنديين في رام الله وتنهي حصانتهم خلال 7 أيام الإعلام العبري: نتنياهو زار الإمارات والتقى محمد بن زايد إصابة مواطن بالرصاص الحي خلال اقتحام الاحتلال بلدة الزبابدة طقس فلسطين الاثنين.. أجواء معتدلة ورياح نشطة وفرص لزخات المطر شمالاً مفاوضات أميركية إيرانية جديدة وسط خلافات حول مضيق هرمز ردا على إجراءات هولندا ضد المستوطنات...الاحتلال يلغي الصفة الدبلوماسية عن دبلوماسييها لدى فلسطين "العليا الإسرائيلية": الحكومة تنتهك حُكما يلزمها بالسماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى حالة الطقس: درجات الحرارة أدنى من معدلها السنوي بقليل و فرصة ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة متفرقة على بعض المناطق مساء قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين من الضفة الغربية أبو الحمص: تهديد بن غفير للأسير حسن سلامة يندرج في إطار إرهاب منظم بحق الأسرى "هآرتس": مخطط استيطاني لتغيير واقع الطرق والحركة في قلب رام الله والبيرة بتسهيل من الجيش الإسرائيلي

لا تطلب الإذن بالطيران…. بقلم: شادي عياد

لا تطلب الإذن بالطيران….

 

بقلم: شادي عياد

 

هناك شعوبٌ تعلّمت أن تعيش داخل الحدود التي رسمها الآخرون، وشعوبٌ أخرى كلما وُضع أمامها حدٌّ، بدأت تسأل: ومن قال إن هذا الحدّ هو نهاية الطريق؟

 

فلسطين من النوع الثاني.

 

ولهذا ربما كان أكثر ما يؤلم فيها ليس أن أبوابًا أُغلقت، ولا أن جدرانًا ارتفعت، ولا أن طريقًا طال انتظاره… بل أن هناك من أراد، وما زال يريد، أن يقنع الفلسطيني بأن عليه أن يستأذن قبل أن يحلم، وقبل أن يرفع رأسه، وقبل أن يمد جناحيه نحو السماء.

 

وحين وصلني من صديق عزيز قولٌ لم أعرف قائله:

 

«لا تطلب الإذن بالطيران، فالأجنحة لك، والسماء ليست ملكًا لأحد.»

 

شعرت أنني لا أقرأ حكمةً عن عصفور.

 

كنت أقرأ شيئًا يشبه فلسطين وهي تنظر في عيون العالم وتقول: أنا أعرف من أكون.

 

ومن هنا تبدأ الحكاية.

 

يا لهذا العالم الذي يحب أن يمنحك تصريحًا حتى تكون نفسك!

يضع لك الحدود، ويرسم لك السقف، ثم يطلب منك أن تشكره لأنك ما زلت واقفًا تحته.

 

يقولون لك: انتظر.

وحين تنتظر، يقولون: فات الأوان.

يقولون: هذا هو الواقع.

فإذا حاولت تغييره، قالوا: لا تكن حالمًا.

وإذا رفضت الانحناء، قالوا: لا تكن متمردًا.

وإذا رفعت رأسك نحو السماء، سألوا: من سمح لك؟

 

وأنا أسألهم: ومن قال إنني بحاجة إلى إذن؟

 

أنا من شعبٍ اسمه فلسطين.

 

شعبٌ لم يولد وفي فمه طلبُ استئذان، ولم يتعلم أن الحرية منحة، ولا أن الكرامة هبة من أحد.

 

نحن أبناء أرضٍ كلما حاولوا أن يحولوها إلى ذكرى او منفى، خرجت من بين الركام وقالت: أنا هنا.

 

ولهذا، لا أريد حياةً تُدار بالخوف من الحواجز، ولا عقلًا يسكنه شرطي، ولا وطنًا يتعلم أبناؤه كيف يطلبون الإذن كي يحلموا.

 

كفى.

 

كفى أصنامًا صنعتها العادة والتردد وعفن الفساد والفاسدين، وكفى حواجز أقامها الخوف والقطط السمان لعيني الأبوين، وكفى واقعًا يُقدَّم لنا كل صباح باعتباره قدرًا لا يُمس.

 

الواقع ليس إلهًا.

 

وما اعتدناه ليس بالضرورة حقًا، وما طال بقاؤه ليس بالضرورة جديرًا بالبقاء.

 

وهنا يجب أن يفهم الذين يصرّون على منع العصفور من الطيران أن محاولات منعه من الطيران مكلفة جدًا. فالعصفور، إذا حاول أحدٌ أن يمنعه من الطيران، قد لا يبقى عصفورًا كما عرفوه… قد يتحول، في لحظة غضب وطني إلى طيرٍ من أبابيل، ويرمي من وقف في طريقه بحجارةٍ من سجيل.

 

فلا تختبروا جناحين يعرفان طريقهما إلى السماء.

 

هناك لحظة في حياة الشعوب وفي حياة الرجال، يصبح فيها الصمت شراكة مع العجز، ويصبح التردد خيانة للحلم، ويصبح كسر الباب أرحم من الوقوف طويلًا أمامه.

 

وهذه اللحظة لا تحتاج إلى إذن.

 

تحتاج إلى جناحين.

 

والأجنحة لنا.

 

قد نسقط… نعم.

قد ننزف… نعم.

قد يصفق لنا البعض اليوم، ويشتمنا غدًا.

وقد يقولون إننا لا نفهم قواعد اللعبة.

 

لكنني لا أريد أن أفهم لعبةً قواعدها مكتوبة كي أبقى في القفص.

 

أريد أن أفهم الحياة.

 

وأريد لفلسطين أن تفهم شيئًا واحدًا:

 

أن السماء لا تُقسَّم بالأختام، وأن الحرية لا تنتظر توقيعًا، وأن الشعوب التي تعرف اسمها لا تخاف من الطريق.

 

فإذا كان اسمي شعب فلسطين،

فأنا لا أطلب الإذن بالطيران.

 

أنا أطير.

 

ومن أراد أن يمنعني، فليحاول أولًا أن يمنع السماء من أن تكون سماء.

 

فالأجنحة لنا…

والسماء ليست ملكًا لأحد.

 

بقلم شادي عياد