ترامب: خيارات حاسمة أمام واشنطن بشأن إيران.. تصعيد عسكري أو ضغط اقتصادي أو صفقة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته تقترب من اتخاذ قرار حاسم بشأن المسار الذي ستتبعه تجاه إيران، في وقت تتواصل فيه الحرب والضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران، بينما تظل إمكانية التوصل إلى اتفاق مطروحة.
وقال ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، إنه أمام قرار كبير بشأن ما إذا كان سيأمر بتصعيد عسكري واسع ضد النظام الإيراني، مضيفًا أن «أي شيء يمكن أن يحدث». وكانت وكالة «أكسيوس» قد نقلت عنه في 17 سبتمبر/أيلول أنه يقترب من «مفترق طرق» بشأن الحرب، وأنه يدرس ما إذا كان سيشن هجمات واسعة بهدف إنهاء الصراع.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل ثلاثة مسارات رئيسية تتعامل معها الإدارة الأمريكية في الملف الإيراني: مواصلة الضغط الاقتصادي، أو اتخاذ خطوات عسكرية إضافية، أو التوصل إلى اتفاق مع طهران.
ضغط اقتصادي متواصل
كانت إدارة ترامب قد أعلنت في أغسطس/آب إطلاق ما سمته «عملية المنبوذ الاقتصادي» بهدف عزل الاقتصاد الإيراني وقطع مصادر الإيرادات التي تدعم الحكومة الإيرانية.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، وفق بيان للبيت الأبيض، إن إيران تواجه خيارين: استمرار العزلة الاقتصادية والوصول إلى اقتصاد قائم على الحد الأدنى من الموارد، أو العودة إلى مسار يسمح لها بالاندماج مجددًا في الاقتصاد العالمي.
وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن الاقتصاد الإيراني يتعرض لضغوط شديدة، فيما أعلنت الإدارة الأمريكية أن العقوبات والإجراءات الاقتصادية جزء أساسي من استراتيجيتها تجاه طهران.
احتمال التصعيد العسكري
في المقابل، لم يستبعد ترامب العودة إلى عمليات عسكرية واسعة ضد إيران. وقال في حديث مع «أكسيوس» إنه أمام قرار يتعلق بما إذا كان سيدخل في عملية تؤدي إلى «إبادة النظام الإيراني»، مؤكدًا أن القرار سيكون من أكبر القرارات التي يتعين عليه اتخاذها في المرحلة المقبلة.
وتشير تقارير أمريكية إلى أن واشنطن تراقب التطورات داخل إيران، بما في ذلك قدراتها العسكرية والمنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي.
وقالت «فوكس نيوز» إن ترامب يدرس كذلك إمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية، بينما أعلن مسؤولون أمريكيون أن هدف واشنطن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
باب التفاوض لا يزال مفتوحًا
رغم التصعيد، لا تزال الإدارة الأمريكية تتحدث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وأفادت تقارير بأن ترامب يدرس عروضًا أو رسائل من الجانب الإيراني بشأن إنهاء الحرب، فيما تستمر الاتصالات غير المباشرة بين الأطراف المعنية.
وفي مؤشر على استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع العمليات العسكرية، وافقت الولايات المتحدة على منح تأشيرات للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رغم استمرار الحرب بين البلدين.
اجتماع محتمل على هامش الجمعية العامة
ومن المتوقع أن تكون اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك محطة مهمة لبحث مستقبل الحرب.
ووفق «أكسيوس»، من المقرر أن يلتقي ترامب بقادة دول خليجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة لمناقشة الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران والاستراتيجية الأمريكية للمرحلة التالية.
كما أعلنت «فوكس نيوز» أن ترامب يعتزم جعل الملف النووي الإيراني محورًا أساسيًا في خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة، مع تأكيد موقف واشنطن الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا