دائرة شؤون القدس: هدم المنازل شمال القدس سياسة لإعادة تشكيل الواقع الجغرافي
أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الثلاثاء، تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لسياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية شمال القدس المحتلة، بالتزامن مع مواصلة توزيع إخطارات الهدم في حي المطار، وهدم منزلين في حي الأشقرية في بيت حنينا شمال مدينة القدس، إضافة إلى هدم ثمانية "بركسات" وتجريف أراض في بلدة حزما شمال شرق القدس، معتبرة أن هذه الإجراءات المتزامنة تكشف عن سياسة متكاملة تستهدف تقليص الحيز الفلسطيني ودفع السكان إلى واقع من عدم الاستقرار والإخلاء القسري.
وأكدت الدائرة في بيان اليوم الثلاثاء، أن استهداف الأبنية السكنية والمنشآت التجارية في حي المطار، بما في ذلك مبان قائمة منذ سنوات، وعمليات الهدم التي طالت منزلين لعائلتي أبو ميالة وعلقم في حي الأشقرية، لا يمكن اختزاله في ذرائع التخطيط والتنظيم، بل يأتي في سياق أوسع من القيود المفروضة على البناء الفلسطيني في القدس ومحيطها.
وأضافت أن ذلك يعكس نمطا متصاعدا من استهداف مقومات الحياة والإنتاج للسكان، بحيث لا تقتصر الإجراءات على إزالة مبنى أو منشأة، وإنما تمتد إلى الأرض والمساكن ومصادر الرزق.
وأوضحت دائرة شؤون القدس أن خطورة هذه السياسات تتجاوز آثارها المباشرة على الأسر المتضررة، لتطال البنية الجغرافية للقدس ومحيطها، من خلال تفكيك التواصل الفلسطيني وخلق بيئة طاردة للسكان، بما يهيئ لتوسيع السيطرة الإسرائيلية وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وحذرت من أن استمرار هذه الإجراءات دون مساءلة دولية يفتح الباب أمام مزيد من التهجير الصامت وإعادة تشكيل التركيبة السكانية للقدس، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف استخدام القوة والإجراءات الأحادية لتغيير واقع الأرض المحتلة، وحماية الوجود الفلسطيني والحقوق الوطنية والقانونية للشعب الفلسطيني في القدس.