ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين أن إدارة ترامب لا تعتزم في الوقت الراهن اتخاذ إجراء عسكري مباشر ضد الحوثيين، رغم التطورات المتسارعة في اليمن وتقدم الجماعة باتجاه مدينة المخا الساحلية.
وبحسب التقرير، أجرى بن سلمان الاتصال الأول لإطلاع ترامب على تدهور الوضع الميداني، في وقت كانت فيه القوات اليمنية المدعومة من السعودية تتراجع أمام تقدم الحوثيين، فيما سعت الرياض إلى الحصول على دعم عسكري أميركي مباشر لوقف تقدمهم.
ويمثل الطلب السعودي تحولًا لافتًا في موقف الرياض، بعدما أبلغت واشنطن أواخر تموز/يوليو الماضي بأنها قادرة على التعامل مع التهديد الحوثي من دون تدخل عسكري أميركي مباشر. وكان ترامب قد منح حينها بن سلمان دعمه لعملية عسكرية سعودية ضد الحوثيين، بحسب “أكسيوس”.
وفي المقابل، قال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن الأولوية الأميركية تتمثل في إبقاء البحر الأحمر مفتوحًا أمام حركة الملاحة، مع ترك مهمة خوض مواجهة أوسع مع الحوثيين للشركاء الإقليميين.
ويعكس الموقف الأميركي، وفق “أكسيوس”، حذر واشنطن من الانخراط عسكريًا بشكل مباشر في جولة جديدة من التصعيد في اليمن، رغم تصاعد المخاوف من توسع نفوذ الحوثيين واقترابهم من مضيق باب المندب.
وجاء طلب بن سلمان على خلفية التقدم الذي أحرزه الحوثيون وسيطرتهم على مدينة ساحلية استراتيجية، ما قرّبهم من مضيق باب المندب، الذي يعد ممرًا حيويًا للتجارة العالمية ونقل النفط السعودي، وسط ارتفاع في أسعار النفط على خلفية التصعيد.
وكانت الرياض قد واصلت التفاوض مع الحوثيين، بعدما أبلغت واشنطن بأنها تستطيع التعامل مع الجماعة دون تدخل عسكري أميركي مباشر، بحسب “أكسيوس”.
ويكتسب مضيق باب المندب أهمية إضافية بالنسبة للسعودية والولايات المتحدة، نظرًا لدوره المحوري في حركة التجارة العالمية ونقل النفط، ما يجعل أي تهديد للممر البحري قابلًا للانعكاس سريعًا على أسواق الطاقة وحركة الملاحة.
وفي السياق، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الحوثيين نفذوا هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مدن خميس مشيط وأبها وجازان جنوب السعودية، معتبرًا أن استمرار الهجمات يمثل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا للمدنيين والبنية التحتية والمقدرات الوطنية للمملكة.