الاحتلال يواصل اقتحام بلدة عناتا ومخيم شعفاط الرئيس يدين بأشد العبارات استهداف المملكة العربية السعودية الصحة: 100 شهيد في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري شهيد و15 إصابة في قصف الاحتلال على قطاع غزة "فتح" تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزة الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطنات إسرائيل ترد على عقوبات بريطانيا بإغلاق القنصلية في القدس وبإجراءات ضد لندن الأردن يرحب ببيان دول صديقة لفرض قيود على منتجات المستعمرات الدفاع المدني: انتشال رفات لـ 5 شهداء من تحت أنقاض منزل جنوب غزة برهم يكرّم طلبة متميزين حققوا إنجازات لافتة في مسابقات دولية الاحتلال يحول منزلاً في قرية الجاروشية شمال طولكرم إلى ثكنة عسكرية مستوطنون يوسعون بؤرة استيطانية في قرية المنية ببيت لحم الجامعة العربية تدين افتتاح ناورو سفارتها في القدس المحتلة الرئيس يهنئ الفائزين بعضوية المجلس الوطني الجديد ممثلين عن الجالية الفلسطينية في قطر قائد البحرية الإسرائيلية يوجه رسالة حادة إلى تركيا: لن نسمح بتهديد حرية تحركنا 48 شهراً.. اتحاد الكتّاب يستنكر حكم الاحتلال بحق الكاتب محمود فطافطة بهمة أهل الخير .. الحرية جمعت أكثر من 1600000 شيكل لصالح حملة "نبض مالك" الطقس: أجواء شديدة الحرارة وانخفاض طفيف غدا الاحتلال يهدم إسطبلًا في بلدة الرام شمال القدس الاحتلال يعتقل 15 مواطنا خلال مداهمات واسعة بالضفة الغربية

حينما تصبح الفراشة حصانة .. بقلم شادي عياد

حينما تصبح الفراشة حصانة،،،

 

بقلم شادي عياد

 

جرّب مرة أن تقتل فراشة أمام الناس، وستسمع السؤال قبل أن تسمع أي شيء آخر:

 

لماذا قتلتها؟

 

لكن جرّب أن تقتل صرصورًا، وستجد من يصفق لك ويشكرك:

أحسنت… لقد خلّصتنا منه.

 

مع أن الفراشة حشرة، والصرصور حشرة.

 

الفارق الوحيد الذي يهم الناس غالبًا هو أن واحدة جميلة، والأخرى قبيحة.

 

ومن هنا تبدأ الحكاية الحقيقية.

 

فالإنسان لا يحاكم الأشياء دائمًا بميزان واحد. أحيانًا يترك الحقيقة جانبًا، ويضع مكانها ذوقه، ومحبته، وانطباعه، وعلاقته بالشخص.

 

فنحن قد نسامح الخطأ لأن صاحبه يعجبنا "مسؤل او دفيع او او "، ونضخم الخطأ نفسه لأن صاحبه لا يعجبنا "مش مسؤل ولا دفيع يا حرام".

 

وقد لا نكتفي بذلك، بل نصنع لبعض الناس صورةً جميلة، ثم نبدأ في حماية هذه الصورة أكثر مما نحمي الحقيقة.

 

وهنا تُصنع حصانة الفاسد.

 

لا تبدأ الحصانة دائمًا خلف الأبواب المغلقة.

 

قد تبدأ أمامنا، في المجالس، في الكلام، في الدفاع المستمر:

 

«لا يمكن أن يفعل ذلك…»

 

«أنت تعرفه؟ هذا إنسان محترم.»

 

«له تاريخ ومواقف.»

 

«دعوه، الموضوع لا يستحق.»

 

جملة وراء جملة، يتحول الشخص من إنسان يُسأل عن أفعاله إلى إنسان يُساء لمن يسأله عنه.

 

وعندها يحدث ما هو أخطر من الفساد نفسه:

 

يتغير المجتمع.

 

يتعلم الشريف أن النزاهة قد تجعله وحيدًا.

 

ويتعلّم الانتهازي أن العلاقات تحميه أكثر من القانون.

 

ويتعلّم الصامت أن السلامة في السكوت.

 

ويتعلّم الناس أن السؤال الصعب قد يكلفهم أكثر مما يكلف صاحبه الفساد.

 

ثم، ببطء شديد، يتحول الاستثناء إلى عادة، والعادة إلى ثقافة، والثقافة إلى واقع لا يثير الدهشة.

 

وهكذا لا يعود الفساد بحاجة إلى الاختباء.

 

يكفيه أن يمتلك صورةً جميلة، وبعض المحبين، وكثيرًا من الصمت.

 

لذلك، ليست أخطر جريمة أن نختلف في الحكم على شخص.

 

الأخطر أن نختلف في الحكم على الفعل نفسه لأننا "نحب" صاحبه أو نكرهه.

 

فالعدل لا يعرف الفراشة والصرصور.

 

لا يسأل عن جمال الوجه، ولا عن شعبية الاسم، ولا عن عدد الأصدقاء.

 

يسأل فقط:

 

ماذا فعل؟

 

فإن كان خطأً، فهو خطأ، ولو جاء من أجمل الناس.

 

وإن كان فسادًا، فهو فساد، ولو كان صاحبه "محبوبًا".

 

لأن المجتمع لا يسقط يوم يظهر فيه الفاسد فقط…

 

يسقط يوم يصبح الدفاع عنه أكثر شعبيةً من رفض فساده.

 

وحينها، قد لا نحتاج إلى قتل الصرصور أصلًا.

 

يكفي أن نتوقف عن تجميله.

 

فبعض الصراصير لا تختبئ تحت الأرض…

بعضها يعيش طويلًا لأن الناس أقنعوا أنفسهم أنه فراشة.

 

 

بقلم شادي عياد