هيئة الجدار: "مناطق النفوذ 2026" إعادة هندسة التكتلات الاستعمارية في الضفة الغربية
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن قراءة قرارات "مناطق النفوذ" تشير إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي توظف هذه المناطق بوصفها أداة مركزية من أدوات السيطرة المكانية، تتوسط المسافة بين الاستيلاء على الأرض والتخطيط والبناء الفعلي.
وبينت أن تحديد منطقة النفوذ لا يقتصر على رسم حدود إدارية للمستعمرة، بل يمنحها مجالاً احتياطياً للتوسع، ويتيح إعداد المخططات الهيكلية والتفصيلية، وتطوير الطرق والبنية التحتية، وتخصيص الأراضي للمباني العامة والمناطق التجارية والصناعية، وصولاً إلى طرح العطاءات وإقامة الوحدات الاستعمارية. وبذلك تتحول الأرض الواقعة داخل هذه الحدود، حتى إن بقيت غير مبنية مؤقتاً، إلى مجال خاضع لمنطق التخطيط الاستعماري ومقيد أمام التطور الفلسطيني.
وتابعت: "ولا تقل خطوة تحديد مناطق النفوذ أو توسيعها خطورة عن إعلانات "أراضي الدولة" أو المصادرة أو إقرار المخططات والعطاءات، لأنها ترسم الإطار المكاني الذي تتحرك داخله هذه الإجراءات مجتمعة، وتقدم ملمحاً مبكراً للصورة المستقبلية للمشروع الاستعماري. ومن خلال قراءة اتجاهات مناطق النفوذ واتصالها بالطرق والمستعمرات القائمة والمواقع الاستعمارية الجديدة، يمكن استشراف التكتلات التي تعمل سلطات الاحتلال على تشكيلها، والفراغات التي تسعى إلى ملئها، والمحاور التي تريد وصلها، والتجمعات الفلسطينية المهددة بالحصار والعزل. وعليه، فإن خريطة مناطق النفوذ ليست وصفاً للواقع القائم فحسب، بل خريطة استباقية لما تخطط سلطات الاحتلال لفرضه على الأرض مستقبلاً".
وأشارت معطيات الرصد والتوثيق لدى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إلى اعتماد 67 منطقة نفوذ جديدة ومعدلة خلال عام 2026، بلغت المساحة الكاملة لمضلعاتها 138,076.389 دونماً، وتوزعت على 4 دفعات: منطقة واحدة في 4 كانون الثاني، و16 منطقة في 5 آذار، و27 منطقة في 31 أيار، و23 منطقة في 25 آب. ويكشف تركز 50 منطقة، بمساحة 101,556.853 دونماً، في دفعتي أيار وآب وحدهما، أن العملية اتخذت شكل موجات واسعة ومتزامنة، تتجاوز التعديلات البلدية المنفردة باتجاه إعادة تنظيم الخريطة الاستعمارية على مستوى الضفة الغربية.