الاحتلال والمستوطنون يمنعون المواطنين من قطف الزيتون في بيت فجار جنوب بيت لحم إصابة مسنين باعتداء مستوطنين عليهما وسرقة محصول زيتونهما شمال الخليل وزير الاقتصاد والسفير الأذري يبحثان آفاق التعاون الاقتصادي نادي الأسير يحذّر من خطر يهدد حياة حسن سلامة قوات الاحتلال تقتحم "الدهيشة" وتعتقل سيدة الاحتلال يقتحم مخيم عقبة جبر بمدينة أريحا ترمب يعلن وقف المساعدات الأمنية لإسرائيل قوات الاحتلال تعتقل مواطنين بمسافر يطا جنوب الخليل المعارضة الإسرائيلية تتفق على ترشيح آيزنكوت لتشكيل الحكومة الـ38 والإطاحة بحكومة نتنياهو بيان صادر عن لجان الخطوط الداخلية والخارجية العاملة في مدينة الخليل "مقاومة الجدار والاستيطان": 16 اعتداء على موسم الزيتون في 7 محافظات اليوم الشرطة: وفاة مواطن في مستشفى بيت لحم للأمراض النفسية رام الله: إطلاق الإطار الناظم للتعاون المشترك بين الشرطة ومؤسسات المجتمع المدني الاحتلال يعتقل مواطنين أثناء قطف الزيتون شمال طولكرم ويستولي على جرار زراعي "سلطة الأراضي" تنجز أعمال تسوية 19,888 دونماً شملت تعليق جداول الحقوق لـ44 حوضاً الشيخ يحيّي ملك الأردن على خطابه التاريخي أمام مجلس الأمة‏ "مقاومة الجدار والاستيطان": الاحتلال يمنح امتياز الرعي للمستوطنين في نحو 9.5 آلاف دونم بمحافظتي سلفيت وجنين الشرطة تقبض على مطلوب للعدالة منذ 11 عاماً على خلفية قضايا سرقة وحرق "الطاقة الدولية": مخزونات الغاز في أوروبا عند أدنى مستوى منذ 13 عاما القائمة المشتركة تهاجم زيني: انحرف عن المسار.. وهذه حملة تحريض ضد الجمهور العربي

القاهرة: انطلاق أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي بمشاركة فلسطين

انطلقت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالعاصمة المصرية القاهرة، اليوم الخميس، أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في دورته العادية الـ118 على المستوى الوزاري، بمشاركة دولة فلسطين.

وترأس وفد دولة فلسطين وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، وضم مندوب دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك، ومساعد وزير الخارجية والمغتربين للشؤون الاقتصادية والمالية مصطفى البرغوثي، ومدير عام العلاقات الدولية في وزارة الاقتصاد محمد حميدان، والمستشار الأول تامر الطيب، والمستشار الأول جمانة الغول، والسكرتير الثالث علا عامر من مندوبية فلسطين لدى الجامعة.

وترأس أعمال الاجتماع مساعد وزير المالية للسياسات المالية والعلاقات الدولية في المملكة العربية السعودية عبد الله بن زرعة، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، ومشاركة الوزراء العرب المعنيين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي.

وقال العامور، في كلمته أمام المجلس، إن الاقتصاد هو عصب الصمود، ولا يمكن الحديث عن الواقع الفلسطيني اليوم دون التوقف عند الحصار الاقتصادي والمالي الممنهج الذي تفرضه حكومة الاحتلال، والذي أصبح أحد أبرز أدوات الضغط على شعبنا ومؤسساته الوطنية.

وأضاف أن هذا الحصار لا يقتصر على احتجاز أموال المقاصة، التي تشكل ما يقارب 68% من الإيرادات العامة، وفرض الاقتطاعات والحجوزات عليها، بل يتكامل مع قيود مشددة على حركة الأشخاص والبضائع، ومنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، وتقييد الوصول إلى الأراضي والموارد والأسواق، وتعطيل حركة التجارة والاستثمار، إلى جانب الضغوط المتزايدة على النظام المصرفي والعلاقات المالية الفلسطينية مع العالم الخارجي.

وأكد أن فلسطين تمر بواحدة من أصعب مراحل تاريخها الحديث، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل ودمار وتهجير واستهداف ممنهج لمقومات الحياة، وتدمير للمساكن والمنشآت والبنية التحتية، وتقييد للحركة والتجارة والإنتاج، ما يمثل تحدياً غير مسبوق لقدرة الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني على الصمود والاستمرار.

وأشار العامور إلى أن التحديات لا تقف عند حدود الحرب والدمار في قطاع غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية، التي تشهد تصعيداً متواصلاً في ممارسات الاحتلال، من توسع استعماري ومصادرة للأراضي وإقامة الحواجز والبوابات وتقطيع أوصال المحافظات والمدن والقرى، إلى جانب اعتداءات المستعمرين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية ومنشآتهم الصناعية والتجارية.

وأوضح أن حكومة الاحتلال احتجزت أموال المقاصة الفلسطينية التي تجاوزت 6 مليارات دولار، وتسببت في تفاقم أزمة فائض الشيكل في السوق الفلسطينية، التي بلغت ما يقارب 5.5 مليار دولار، ما انعكس سلباً على الأداء الاقتصادي بمختلف مكوناته.

وبيّن أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش عام 2025 بنسبة 24% مقارنة بعام 2023، فيما تراجعت مؤشرات سوق العمل، وبلغ معدل البطالة 46% خلال العام ذاته، بواقع 28% في الضفة الغربية و78% في قطاع غزة.

وقال إن هذه الأرقام تترجم واقعاً يومياً يمس حياة المواطن بشكل مباشر، من خلال تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع البطالة وتآكل القدرة الشرائية وتراكم الالتزامات المالية والضغط على رواتب الموظفين، محذراً من أن استمرار القيود على القطاع المصرفي يهدد بتعميق الأزمة وإرباك سلاسل التوريد.

وشدد العامور على أن فلسطين، رغم الألم والدمار والخسائر الهائلة، "لم ولن تستسلم"، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني، الذي تحمل عقوداً من الاحتلال، ما زال متمسكاً بأرضه ومصراً على تحويل هذه المرحلة القاسية إلى نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

وطالب بالانتقال خلال المرحلة المقبلة من بيانات التضامن إلى شراكات عربية عملية، ومن إدارة الأزمات إلى بناء القدرة على الصمود والتنمية المستدامة، داعياً إلى بناء منظومة دعم اقتصادي عربي أكثر فاعلية تفتح المجال أمام التجارة والاستثمار، وتدعم جهود إعادة الإعمار والتكامل الاقتصادي.

وأكد أن الشعب الفلسطيني "ما زال مصراً على النجاح والانتصار لإرادته، ولم يفقد الأمل أو القدرة على البناء"، مشدداً على أن فلسطين ستعيد البناء وتحمي مؤسساتها وتطور اقتصادها وتواصل بناء دولتها.

وقال إن التحدي الأكبر أمام الاقتصاد الفلسطيني لا يتمثل في غياب القدرة، وإنما في غياب الوصول، موضحاً أن "لدينا اليد العاملة لكنها ممنوعة من الوصول إلى أماكن عملها، ولدينا المنتج لكنه ممنوع من الوصول إلى الأسواق، ولدينا الأرض والموارد، لكن المزارع ممنوع من الوصول إليها، ولدينا نظام مصرفي سليم لكن علاقاته بالعالم مهددة بالقطع".

وأضاف أن فلسطين لديها مستثمرون مستعدون للاستثمار، لكنهم يواجهون قيوداً على حركة البضائع ووصول حاوياتهم إلى المصانع، مؤكداً أن "القدرة موجودة كاملة، والمعطّل هو الطريق إليها".

ودعا الدول العربية إلى فتح أسواقها أمام المنتجات الفلسطينية، وبناء شراكات تجارية واستثمارية تتعامل مع فلسطين كسوق وليس كملف إنساني، وتوفير سند ورافعة عربية تحمي استمرارية المؤسسات الفلسطينية وتوفر للاقتصاد بيئة مناسبة للتطور والازدهار.

وأعرب العامور عن ثقته بأن يكون المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي منصة فاعلة لتحويل التضامن العربي إلى شراكات اقتصادية وتنموية ملموسة، وأن يبقى الاقتصاد العربي سنداً حقيقياً للاقتصاد الفلسطيني بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة.

من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن أعمال هذه الدورة تنعقد وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد والخطورة، خاصة في ظل ما يشهده قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم إبادة جماعية ترتكبها قوة الاحتلال، وسط عجز دولي.