"التربية" تعلن تمديد تقديم طلبات تسديد الرسوم الدراسية من المُستحقات لمُوظفي المحافظات الجنوبية تشييع جثامين 105 شهداء انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ مدمرة في غزة مستوطنون يسرقون محصول الزيتون في عدة مناطق بمحافظة جنين إصابتان بالرصاص خلال هجوم مستوطنين على بلدة ياسوف في سلفيت الرئيس يستقبل رئيس مكتب تمثيل هولندا ويقلده وسام نجمة القدس الأوقاف: اقتحام المستوطنين للمسجد الإبراهيمي محاولة لفرض واقع جديد الاحتلال يعتقل شابا من طمون على حاجز تياسير العسكري مستوطنون يحاصرون منزلين ويفككون حمايات النوافذ والأبواب في خلة الحمص بالخليل وزير النقل والمواصلات يبحث مع نقابة أصحاب مكاتب التكسي تنظيم وأتمتة قطاع النقل تشييع جثمان الشهيد مشهور ياسين في سلفيت الحملة الوطنية لقطف الزيتون تعتمد نهجا لا مركزيا لإدارة الموسم وتدعو لحماية المزارعين وتمكينهم من جني ثمارهم لبنان: اعتصامات داعمة للشرعية الوطنية والرئيس محمود عباس في المخيمات الفلسطينية مستوطنون يغلقون بوابة حديدية تحاصر منزلاً يأوي 15 مواطنًا بقرية أم صفا الدفاع الإيرانية لواشنطن: مسرحياتكم الحربية لن تخفي تخبط البيت الأبيض الجامعة العربية تدين اقتحام أكثر من 1300 مستوطن للمسجد الأقصى قوات الاحتلال تعتقل 25 عاملًا من الضفة بمناطق في الداخل مستوطنون يهاجمون بلدة عورتا جنوب شرق نابلس شهيد ومصابون في غارة للاحتلال على خيمة بمواصي خان يونس انتشال 7 شهداء من تحت ركام منزل وسط القطاع وزارة الخاررجية والمغتربين تديم هجوم المستوطنين على بلدة ياسوف شرق سلفيت

هكذا يعيد محمد دحلان بناء سلطته في غزة

في ظل غياب قيادات فلسطينية ذات حضور سياسي وكاريزما قادرة على التأثير في المشهد، يعود محمد دحلان وليس السلطة الفلسطينية، بل هو نفسه إلى واجهة الملف الفلسطيني، بوصفه أحد أبرز اللاعبين الذين يتحركون خلف الكواليس في كل ما يتعلق بمستقبل قطاع غزة والضفة الغربية.

وفي مقال لصحيفة معاريف الإسرائيلية بعنوان "يعود المليونير المنفي الذي أصبح مقربا من ترامب والمسؤول الفلسطيني الذي يدير غزة عن بُعد ، يسلط الضوء على دور دحلان المحوري.

فمنذ اندلاع الحرب، عزز دحلان حضوره عبر شبكة علاقات واسعة مع الولايات المتحدة ومصر والإمارات، إلى جانب قنوات اتصال مع إسرائيل وحماس.

اليوم، في ظل غياب قيادة فلسطينية كاريزمية، يُمثّل دحلان لكثير من الفلسطينيين أملاً في مستقبل يسوده الاستقرار والحياة السلمية. فهو شاب نسبيا معتدل، علماني، ومنأى عن فساد السلطة الفلسطينية. سياسيا، يُعتبر معتدلا وعمليا، ذو توجه مستقل، ولكنه أيضاً سياسي محنك، وبارع في نسج العلاقات.

ومن أبو ظبي، شارك في جهود إغاثة سكان غزة، وموّل مشاريع لتوفير الغذاء والمساعدات، فيما تشير تقديرات إلى أن الإمارات ودحلان خصصا مئات الملايين من الدولارات لدعم القطاع.

الأهم من ذلك أن نفوذه لم يعد مقتصراً على الجانب الإنساني؛ إذ يُقال إنه لعب دوراً في الاتصالات المتعلقة بوقف إطلاق النار ومستقبل غزة، وقدم للأمريكيين رؤيته بشأن كيفية التعامل مع حماس. كما حافظ على خطوط مفتوحة مع القاهرة، التي تربطه بها علاقات وثيقة، ومع شخصيات إسرائيلية وأمريكية مؤثرة، بينهم جاريد كوشنر.

ويتحرك دحلان حاليا في مساحة شديدة الحساسية: فهو من جهة يملك قنوات مع حماس والفصائل الفلسطينية، ومن جهة أخرى يُنظر إليه باعتباره أحد الأسماء المطروحة للمساهمة في ترتيبات ما بعد الحرب، بما فيها الأمن وإعادة الإعمار.

وتبرز هنا خطة لإنشاء قوة أمنية فلسطينية في غزة تضم نحو ألفي عنصر، يمكن أن تلعب دوراً في حفظ الأمن بعد أي ترتيبات لنزع سلاح حماس.

هذه المعادلة تجعل دحلان شخصية مثيرة للجدل داخل الساحة الفلسطينية. فهو بالنسبة إلى خصومه منافس سياسي لحماس والسلطة الفلسطينية، بينما يراه آخرون شخصية براغماتية قادرة على التواصل مع أطراف متناقضة، وامتلاك شبكة علاقات لا تتوفر لكثير من القيادات الفلسطينية الحالية.

ولد دحلان في خان يونس، وصعد داخل حركة فتح بعد اتفاق أوسلو، وتولى رئاسة جهاز الأمن الوقائي في غزة ثم وزارة الداخلية. وبعد سيطرة حماس على القطاع عام 2007، دخل في صراع مفتوح مع قيادة السلطة، انتهى بطرده من حركة فتح ومغادرته الساحة السياسية الفلسطينية الرسمية.

لكن غيابه عن المؤسسات لم يعنِ اختفاءه من المشهد. فقد بنى خلال السنوات الماضية نفوذا ماليا وسياسيا وشبكة علاقات إقليمية ودولية واسعة، قبل أن تمنحه حرب غزة فرصة للعودة لاعباً مركزياً.

المفارقة أن دحلان، الذي خرج من فتح قبل سنوات، يجد نفسه اليوم في موقع مختلف: ليس قائداً رسمياً للفلسطينيين، لكنه يتحرك في ملفات تتعلق بمستقبل غزة أكثر من كثير من القيادات الرسمية.

وفي ظل أزمة القيادة الفلسطينية وغياب شخصية قادرة على ملء الفراغ السياسي، يبرز دحلان مجدداً باعتباره رجل المرحلة المحتمل في غزة؛ ليس بالضرورة باعتباره بديلاً عن حماس أو السلطة، وإنما كأحد أبرز اللاعبين الذين يسعون إلى التأثير في شكل غزة السياسي والأمني بعد الحرب.