عشرات القتلى والجرحى في هجوم روسي واسع على كييف
قتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وأصيب 33 آخرون في هجوم روسي واسع بالصواريخ الباليستية والمسيرات استهدف العاصمة الأوكرانية كييف فجر الخميس، وفق السلطات الأوكرانية، التي أفادت أيضا بأضرار واسعة في مبان سكنية ومنشآت مدنية وانقطاع الكهرباء عن أجزاء من المدينة.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن القصف أدى إلى انهيار أجزاء من مبنى سكني مؤلف من تسعة طوابق، فيما اندلعت حرائق في مواقع عدة، وحوصر أشخاص داخل مبان سكنية. كما طالت الأضرار منشآت غير سكنية ومستودعات ومنشأة طبية، بينها مستشفى للأطفال.
وأفادت الإدارة العسكرية في كييف بأن آثار الهجوم سجلت في أكثر من 12 موقعا ضمن مناطق دارنيتسكي وسفياتوشينسكي وسولوميانسكي، مشيرة إلى تضرر مبان سكنية ومنشأة طبية ومؤسسة تعليمية، إضافة إلى اندلاع حرائق في مستودعات واسعة المساحة.
وكانت حصيلة أولية قد تحدثت عن مقتل امرأتين وإصابة ستة أشخاص قبل ارتفاع عدد الضحايا لاحقا.
وفي مناطق أخرى، أسفرت الهجمات الروسية عن مزيد من الخسائر. ففي مدينة خيرسون جنوبي أوكرانيا، استهدفت طائرة مسيّرة روسية حافلة صغيرة، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.
واتهم حاكم المنطقة أولكسندر بروكودين مشغل المسيّرة باستهداف مركبة مدنية بشكل متعمد، مشيرا إلى أن السائق نقل الحافلة المتضررة إلى المستشفى لتجنب تأخير إسعاف المصابين.
وفي جيتومير غربي البلاد، أعلنت الشرطة مقتل عنصرين وإصابة ما لا يقل عن 20 آخرين إثر استهداف طائرة مسيّرة روسية محملة بالمتفجرات لمقر تابع لها.
وفي المقابل، أسفرت هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة على مناطق روسية حدودية عن سقوط قتلى وجرحى. ففي بيلغورود، قُتلت امرأة وأصيب رجل بعد استهداف سيارة مدنية، فيما قتلت امرأة أخرى وأصيب حفيدها في هجوم مماثل بمقاطعة بريانسك. كما أصيب شخصان آخران في هجوم استهدف مركزا تجاريا، بحسب السلطات المحلية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت 438 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الأربعاء، في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة بين البلدين بوتيرة شبه يومية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في أوكرانيا خلال عام 2026، بحسب الأمم المتحدة، مع استمرار الحرب التي دخلت عامها الخامس دون مؤشرات واضحة على التوصل إلى تسوية بين موسكو وكييف، رغم الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة ودول أوروبية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ومع تصاعد الهجمات، أعلن الجيش البولندي، العضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي والمجاور لأوكرانيا، بدء عمليات جوية دفاعية لتعزيز حماية المجال الجوي للبلاد تحسبا لأي تداعيات مرتبطة بالقصف الروسي.