مستوطنون ينقلون أخشابا إلى بؤر غرب المغير "الأولمبية" تودّع بعثة فلسطين إلى آسياد 2026 الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات خلال استقباله رؤساء اللجان الشعبية في الضفة مستوطنون ينصبون خيمة على "جبل القرانع" في دير أبو مشعل "إعلام الأسرى": الاحتلال يعتقل ناشطًا ومسعفًا وفتى بمناطق متفرقة بالضفة والقدس مجلس الجامعة العربية يدعو للتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنين قوات الاحتلال تعيق حركة تنقل المواطنين جنوب قلقيلية مقررة أممية تحذّر من طمس أدلة على جرائم في غزة جراء عمليات إزالة الأنقاض الاحتلال يطلق قنابل الغاز ويشدد إجراءاته العسكرية على حاجز عين سينيا شمال رام الله مستوطنون يواصلون تجريف أراضٍ في ديربلوط الاحتلال يرفض طلبات استئناف لوقف هدم منشآت سكنية في الأغوار الشمالية مستوطنون يقتحمون قرية برقا شرق رام الله الاحتلال يقتحم المالحة شرق بيت لحم إصابة مواطنين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهما في برقة بنابلس إصابة 3 أسرى محررين جراء اعتداء الاحتلال عليهم عند حاجز عورتا العسكري الاحتلال يعتقل أسيرًا محررًا من طولكرم إصابة طفل برصاص الاحتلال في مدينة الخليل رئيس الوزراء يعلن عن إطلاق المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل بريطانيا تستعد لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على شركاتها جيش الاحتلال يبدأ عملية واسعة في مخيمي عناتا وشعفاط

بن غفير يؤيد نقل صلاحيات إنفاذ القانون على المستوطنين للشرطة: “خطوة نحو ضم الضفة”

اعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم الإثنين، أن نقل صلاحيات إنفاذ القانون على المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة من الجيش الإسرائيلي إلى الشرطة يشكل “خطوة مهمة على طريق السيادة الإسرائيلية”، في إشارة إلى مسار فرض الضم الفعلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وطالب بن غفير بتوسيع الخطوة لتشمل وحدات “حرس الحدود” الشرطية التي تخضع لسلطة الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، وكذلك صلاحيات الاعتقال والقيود الإدارية، ونقلها إلى وزارة الأمن القومي والشرطة

وجاء موقفه بعد وقت قصير من إعلان وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش سيقدم خلال أسبوعين خطة شاملة لنقل ما تصفه إسرائيل بـ”إنفاذ القانون المدني” المتعلق بالمستوطنين في الضفة إلى مسؤولية الشرطة الإسرائيلية.

وقال بن غفير، في بيان، إن الخطوة تمثل “مرحلة مهمة على طريق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة”، مطالبًا بـ”نقل المسؤولية عن حرس الحدود في يهودا والسامرة من الجيش الإسرائيلي إلى الشرطة الإسرائيلية، وفقًا للاتفاق الائتلافي الذي جرى خرقه حتى الآن”، في إشارة إلى الاتفاقات بين الليكود و”عوتسما يهوديت” التي تشكلت على أساسها حكومة بنيامين نتنياهو الحالية.

كما دعا إلى نقل صلاحيات إصدار أوامر الاعتقال الإداري والقيود الإدارية من وزير الأمن والجيش إلى وزير الأمن القومي والشرطة، وقال إن هذه الصلاحيات “لم تُستخدم حتى اليوم ضد الفوضويين وضد عناصر من حركات مناهضة للصهيونية ومعادية لإسرائيل”، مضيفًا أن “الوقت حان لاستخدام هذه الأدوات ضد أعداء الدولة”.

وأضاف أن تنفيذ هذه الخطوات سيتيح للشرطة الإسرائيلية “تولي المسؤولية عمليًا عن الصلاحيات في يهودا والسامرة”.

وكان كاتس قد أوعز، وفق بيان صدر في وقت سابق اليوم، بإعداد الخطة خلال أسبوعين، على أن تُنسق لاحقًا مع الشرطة وتبقى خاضعة لصلاحيات الجيش في المنطقة. وقال إن إسرائيل “لن تسمح بالعنف وأخذ القانون باليد من جانب جهات غير مخولة”.

وجاء القرار عقب اجتماع عقده كاتس، مساء الأحد، بمشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وقائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، ورئيسي شعبتي العمليات والتخطيط، ومنسق أعمال الحكومة في الأراضي المحتلة، والمدعي العسكري العام، وقائد فرقة الضفة الغربية، والمستشارة القانونية لجهاز الأمن ومسؤولين آخرين.

وبحسب بيان كاتس، تناول الاجتماع نشاط الجيش في الضفة الغربية، إلى جانب عرض قدمه مسؤول جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في المنطقة. وأشاد كاتس بعمليات الجيش ضد الفلسطينيين، مدعيًا أنها أدت إلى تراجع كبير في حجم العمليات للسنة الثانية على التوالي.

وقال كاتس إن احتلال مخيمات شمالي الضفة شكّل “نقطة تحول مركزية في إضعاف الإرهاب وملاحقته”، وطالب بالاستعداد لـ”احتلال وتطهير مخيم إضافي” في حال ما وصفه بمحاولات تصعيد العمليات.

وفي ما يتعلق بالمستوطنين، أشار البيان إلى “ظواهر خطيرة جدًا من خروقات القانون وأعمال العنف من جانب أقلية صغيرة من جمهور المستوطنين اليهود”، قال إنها تضطر الجيش إلى تخصيص المزيد من القوات لمعالجتها.

وادعى كاتس معارضته “للعنف وأخذ القانون باليد من جانب جهات غير مخولة”، معتبرًا أن معالجة الجوانب المدنية المتعلقة بإنفاذ القانون في الضفة يجب أن تنتقل إلى الشرطة الإسرائيلية، بالتعاون مع سائر الأجهزة.

ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان كاتس، الجمعة، توجهًا لتغيير آليات التعامل الإسرائيلي مع المستوطنين في الضفة الغربية، في سياق خطوات أوسع لنقل جوانب مدنية وأمنية مرتبطة بالمستوطنات من الإدارة العسكرية إلى أجهزة الدولة الإسرائيلية.

وفي الاجتماع نفسه، شدد كاتس على أن توسيع الاستيطان يمثل، بحسب وصفه، “خطوة مهمة لتعزيز الأمن”، فيما أيد قائد المنطقة الوسطى إقامة وتسوية أوضاع بؤر ومزارع استيطانية في المواقع التي تسمح بذلك، وفق تخطيط مسبق وتصريح أمني وضمن ما وصفه البيان بـ”الأطر القانونية”.

وأشار البيان إلى أن المستشارة القانونية لجهاز الأمن والمدعي العسكري العام يعملان على الدفع نحو ترتيبات قانونية تحدد الشروط والظروف التي يمكن بموجبها شرعنة قسم من هذه المزارع الاستيطانية.

كما أعلن كاتس دراسة فرض إجراءات اقتصادية “رادعة” على من ينفذون أعمالًا غير قانونية أو غير منظمة تؤدي، بحسب البيان، إلى تكاليف كبيرة على جهاز الأمن، إلى جانب الإجراءات الجنائية الممكنة، في إشارة إلى إرهاب المستوطنين في الضفة.

ويكتسب موقف بن غفير دلالة إضافية لكونه لا يكتفي بتأييد نقل الصلاحيات إلى الشرطة، بل يربط الخطوة صراحة بفرض “السيادة الإسرائيلية” على الضفة، ويطالب بتوسيع صلاحيات وزارته على حساب الجيش ووزير الأمن.

 

وتندرج الخطوة ضمن مسار أوسع للضم الفعلي، عبر إخضاع المستوطنين بصورة متزايدة لمؤسسات الدولة المدنية، في مقابل إبقاء الفلسطينيين تحت الحكم العسكري، بالتوازي مع نقل صلاحيات مرتبطة بالاستيطان من الجيش إلى الوزارات والهيئات الحكومية والدفع نحو شرعنة مزيد من البؤر والمزارع الاستيطانية.