تقرير صادم للبنك الدولي: تكدس الشيكل في البنوك يهدد شريان الاقتصاد الفلسطيني
حذر البنك الدولي من استمرار التدهور المالي والاقتصادي في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن التحسن الذي سجله الاقتصاد خلال عام 2025 لا يمثل تعافياً حقيقياً ومستداماً، في ظل استمرار القيود على الحركة والتجارة والعمل، وأزمة أموال المقاصة، وتصاعد مديونية السلطة الفلسطينية وانكشاف الجهاز المصرفي على القطاع العام.
وقال البنك الدولي، في تقريره الاقتصادي حول الضفة الغربية وقطاع غزة الصادر في أيار/مايو 2026، إن الاقتصاد الفلسطيني لا يزال يعاني من تداعيات عميقة للحرب التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2023، رغم وقف إطلاق النار في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار توفر "نافذة مهمة ولكنها ضيقة ومشروطة" للانتقال من الإغاثة الطارئة إلى الاستقرار والتعافي والإصلاح.
وقدر البنك، استناداً إلى تقييم مشترك مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة بنحو 71.5 مليار دولار، في مؤشر على الحجم غير المسبوق للدمار الذي أصاب البنية التحتية والمساكن والقطاعات الاقتصادية والخدمات الأساسية.
وبحسب التقرير، سجل الناتج المحلي الحقيقي في قطاع غزة نمواً بنحو 30% خلال عام 2025، إلا أن البنك شدد على أن هذا الرقم لا يعكس تعافياً فعلياً للاقتصاد، وإنما يعود بدرجة كبيرة إلى المقارنة بالمستويات شديدة الانخفاض التي وصل إليها النشاط الاقتصادي خلال عام 2024.
أما اقتصاد الضفة الغربية فسجل نمواً متواضعاً بنحو 3% خلال 2025، مدفوعاً جزئياً بعودة عدد محدود من العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلي، إلى جانب تحسن مؤقت في الاستهلاك وثقة المستهلكين بعد وقف إطلاق النار.
لكن البنك أكد أن مؤشرات الإنتاج والصناعة تظهر أن النشاط الاقتصادي في الضفة وغزة لا يزال أدنى بكثير من مستوياته التي سبقت تشرين الأول/أكتوبر 2023.