برهم يبدد مخاوف الأهالي: التعليم لن يتحول إلكترونيًا والكتاب باقٍ
خاص الحرية - خلود القواسمي- فنّد وزير التربية والتعليم الدكتور أمجد برهم، كل ما يُشاع عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول رقمنة التعليم في فلسطين وتحويله بشكل كامل إلى التعليم الإلكتروني، كما يُتداول مؤخرًا، مؤكدًا في حديثه لـ"الحرية" أن وزارة التربية ترفض بشكل قاطع رقمنة التعليم، وأن التعليم سيبقى على ما هو عليه.

وأوضح برهم أن ما تطمح إليه الوزارة وتعمل عليه هو تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن ما قررته الوزارة يتمحور حول "التنوع في مصادر التعليم داخل الصفوف الأولى، من الأول إلى الرابع"، وليس تحويل التعليم إلى إلكتروني أو ما شابه.
وأضاف، في لقاء إذاعي عبر منبر الحرية صباح اليوم، أن ما يتم تداوله بين الأهالي حول الاستغناء عن الكتب المدرسية غير دقيق، موضحًا أن المقصود هو تعدد مصادر التعليم؛ فالكتاب يُعد مصدرًا أساسيًا لتدريس وتعليم الطلبة، فيما أضافت الوزارة مصادر أخرى إلى جانب الكتاب، بهدف جعل العملية التعليمية أكثر تفاعلية من السابق، بحيث لا تعتمد على التلقين فقط، وإنما تجعل الطالب جزءًا فاعلًا منها.
وأكد برهم أن اعتماد المدارس على الكتب والأوراق والأقلام لم ينتهِ، وإنما ما زال أساسًا للعملية التعليمية، مشددًا على أن الكتاب سيبقى المصدر الأول للطالب والمعلم، إلى جانب كتب مُحكّمة يستطيع المعلم استخدامها، وقصص تفاعلية، والكثير من الأدوات التي تسهم في إثراء الطالب بالمعلومات وخلق بيئة تعليمية أكثر تفاعلًا ومتعة وفائدة، عبر منصات إلكترونية أشرف على إعدادها ثلة من المعلمين والمعلمات الأكفاء، ضمن عمل تراكمي امتد على مدار السنوات الماضية.
وأوضح برهم نقطة مهمة كانت تشكل جدلًا كبيرًا بين أهالي الطلبة وأولياء الأمور، وهي أن الوزارة لم تغيّر النظام التعليمي، وإنما نوّعت مصادر التعليم لجعل العملية التعليمية أكثر تعاونًا وتفاعلية، بهدف إشراك الطالب فيها بشكل أكبر، مؤكدًا: "لم نستغنِ عن الكتاب والدفتر والقلم".
وأضاف أن الطالب ليس بحاجة إلى أجهزة لوحية أو هواتف حديثة للتعلم داخل المدرسة أو حتى خارجها.
وقال برهم إنه مع بداية العام الدراسي الجديد، ستكون الغرف الصفية مجهزة بشكل كامل بجميع الوسائل التعليمية الحديثة التي تحتاج إليها العملية التعليمية.
وأكد أن طباعة الكتب لجميع الصفوف بدأت منذ 20 يومًا، وتشمل الصفوف من الأول حتى الثاني عشر.
ووجّه برهم شكره وامتنانه لجميع المعلمين والمعلمات الذين لم يتوانوا للحظة عن أداء واجبهم تجاه أبنائنا وبناتنا في المدارس في جميع أرجاء الوطن، مؤكدًا أنهم الشريك الدائم في نجاح العملية التعليمية وتطويرها، رغم كل الظروف الصعبة والقاسية التي يمر بها شعبنا الفلسطيني.
وطمأن برهم الأهالي إلى أن هذا التطوير في العملية التعليمية سيصب في مصلحة أبنائهم، مؤكدًا أنهم سيرون نتائجه بعد فترة وجيزة من بداية العام الدراسي.