الدفاع المدني ينتشل جثامين ورفات 19 شهيداً من تحت أنقاض منزل لعائلة كرم في تل الهوا ويواصل البحث عن مفقودين القبض على كافة المشتبه بارتكابهم جريمة القتل في رام الله الصحة في غزة: أكثر من 58 ألف إصابة بجدري الماء منذ بداية 2026 وتحذير من تفشٍ وبائي موشي فيغلين: إما التهجير أو الموت عطشا لجميع سكان غزة الاحتلال يسلم جثمان الشهيد علاء صبيح من قرية تياسير إصابتان بالرصاص والاعتداء خلال اقتحام الاحتلال جنين "معاريف": حزب الله يفرض معادلة جديدة تقلق إسرائيل اليونيسف: استشهاد 300 طفل منذ وقف إطلاق النار في غزة الاحتلال يخطر بإزالة أشجار زيتون والاستيلاء على أراضي جبع الاحتلال يوسع حملات الدهم والاعتقال في قلنديا وكفر عقب تشييع جثمان الشهيد علاء صبيح في تياسير "مجلس السلام" في غزة يمنح أول عقد بناء لإقامة قاعدة عسكرية المستوطنون يقيمون سلسلة بؤر استيطانية جديدة في الضفة خلال أيام إصابة مسن بجروح ورضوض إثر اعتداء جيش الاحتلال عليه في ترمسعيا ‏3 إصابات إثر اعتداء مستوطنين على عائلة الكعابنة شرق قرية الطيبة رئيس بلدية الخليل يطالب بالضغط لفتح مداخل المدينة خلال استقباله وفداً من السفارة الأمريكية إرزيقات يكشف تفاصيل جريمة مقتل شاب في بيرزيت بن غفير يقتحم سجن النقب ويأمر بمصادرة ملابس الأسرى والمصاحف الاحتلال يخطر باقتلاع أشجار من 310 دونمات والاستيلاء على 3.5 دونم جنوب جنين ترامب يُعلن عن خليفته في رئاسة الولايات المتحدة

محافظة القدس: انسحاب قوات الاحتلال من مخيم قلنديا وكفر عقب بعد عدوان استمر يومين

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، عقب عدوان عسكري واسع استمر يومين، خلّف عشرات الإصابات والاعتقالات، وأضرارًا واسعة في الممتلكات العامة والخاصة، بعد أن نفذ عمليات اقتحام ومداهمة وتفتيش وتحقيق ميداني واسعة، إضافة إلى تحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز احتجاز، والسيطرة على مقر اللجنة الشعبية ومكتب محافظة القدس داخل المخيم، وإغلاق المداخل والطرق الرئيسة، ومنع الطواقم الصحفية والإسعافية من الوصول بحرية إلى المنطقة.

وقالت محافظة القدس، في بيان صحفي، إن قوات الاحتلال كثفت انتشارها العسكري داخل مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، حيث دفعت بأعداد كبيرة من الجنود والآليات العسكرية، ونشرت القناصة فوق أسطح المباني السكنية، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام والرصاص المطاطي، واعتدت بالضرب المبرح على عدد من المواطنين، ونكلت بالمعتقلين، كما حولت عددًا من المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني بعد إخلاء سكانها قسرًا.

وبحسب المعطيات التي وثقتها محافظة القدس، بلغ إجمالي الحالات التي تعاملت معها الطواقم الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر، منذ بدء العدوان وحتى انسحاب قوات الاحتلال (51) حالة، توزعت بين (38) إصابة جراء الاعتداء بالضرب نُقلت إلى المستشفيات، و(6) إصابات عولجت ميدانيًا نتيجة الاعتداء بالضرب، وإصابة واحدة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و(6) حالات اختناق بالغاز السام.

كما نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية واسعة، حيث تعرض أكثر من (60) مواطنًا للاعتقال أو الاحتجاز والتحقيق منذ بدء العدوان، بينهم أطفال ونساء، فيما يُرجح أن يكون العدد الفعلي أعلى، كما شملت حملات الاعتقال والاحتجاز أفرادًا من عائلات الأسرى والشهداء، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي انتهجتها قوات الاحتلال خلال العدوان.

وتابعت: أن الاعتداءات لم تقتصر على المواطنين، بل امتدت إلى الممتلكات العامة والخاصة، حيث هدمت قوات الاحتلال (7) محال تجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري، إضافة إلى هدم منشأة لغسيل المركبات، وتجريف فناء أحد المنازل، وتدمير محتويات عشرات المنازل خلال عمليات التفتيش، وتجريف واجهات عدد من المحال التجارية داخل المخيم، كما أفادت عائلات فلسطينية بتعرض منازلها لسرقة مبالغ مالية ومصاغ ذهبي أثناء عمليات المداهمة، في انتهاك إضافي لحقوق المدنيين وممتلكاتهم.

وأكدت محافظة القدس أن الوقائع الميدانية نسفت الرواية الإسرائيلية التي حاولت تبرير العدوان بذريعة ملاحقة ما يسمى "البنى التحتية الإرهابية"، وفي المقابل، أظهرت الوقائع الميدانية أن التركيز انصب على إخضاع السكان، وإرهابهم، وفرض السيطرة العسكرية على المخيم، بما يؤكد أن الهدف الحقيقي للعملية يتجاوز الادعاءات العسكرية التي يروج لها الاحتلال.

ويكتسب مخيم قلنديا أهمية استراتيجية في المخططات الإسرائيلية، بالنظر إلى موقعه على البوابة الشمالية لمحافظة القدس، وهي المنطقة التي تشهد تنفيذ سلسلة من المشاريع الاستعمارية الكبرى الهادفة إلى إعادة رسم الخارطة الجغرافية والديمغرافية للمدينة، وتشمل هذه المشاريع مخطط إقامة مستعمرة "عطروت" على أراضي بلدة قلنديا، الذي يستهدف بناء ما بين (7000) و(9000) وحدة استعمارية، ومشروع مركز التراث الاستعماري الذي وضعت الحكومة الإسرائيلية حجر الأساس له في مبنى مطار القدس الدولي سابقًا، إضافة إلى مشروع المحكمة العسكرية، ومنشأة معالجة النفايات، ومشروع شارع (45) الاستعماري الذي يربط شمال القدس بعمق أراضي 1948، ويمر بمحاذاة مخيم قلنديا، وتشير محافظة القدس إلى أن فرض واقع عسكري جديد في المنطقة يهدف إلى تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لتسريع تنفيذ هذه المشاريع، وتعزيز السيطرة الاستعمارية على شمال المدينة.

وشددت المحافظة على أن العدوان العسكري يمثل جزءًا من مشروع استعماري متكامل يهدف إلى إعادة تشكيل الواقع العسكري والجغرافي في شمال القدس المحتلة، وتهيئة البيئة الميدانية لتنفيذ المشاريع الاستيطانية الكبرى، عبر تكريس السيطرة العسكرية، وإضعاف الوجود الفلسطيني، وفصل القدس عن امتدادها الطبيعي شمالًا، بما يخدم خطط الضم والتوسع الاستعماري، ويعزز الطوق الاستيطاني المفروض على المدينة.