إيران: لا مفاوضات مع واشنطن ومضيق هرمز لا يزال مغلقًا
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، الثلاثاء، أن طهران لا تجري أي مفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، مشددًا على أن الادعاءات الأمريكية بشأن فتح مضيق هرمز "لا أساس لها من الصحة".
وقال غريب آبادي إن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، معتبرًا أن الحديث عن بقائه مفتوحًا "محض هراء"، مضيفًا أن مرور بعض سفن التهريب كل يومين أو ثلاثة وعلى مسؤوليتها الخاصة لا يعني أن الملاحة في المضيق عادت إلى طبيعتها.
وأوضح أن إيران اقترحت التفاوض مع سلطنة عُمان بشأن إنشاء مسار ملاحي مؤقت في مضيق هرمز، على أن يحل مؤقتًا محل المسارين الشمالي والجنوبي، مشيرًا إلى وجود مقترحين، أحدهما إيراني والآخر عُماني، وأن الجانبين اتفقا على مناقشة بدائل للمسارات الحالية.
وأضاف أن طهران تركز حاليًا على المشاورات مع سلطنة عُمان، مؤكدًا عدم وجود أي مفاوضات أو خطط للتفاوض مع الولايات المتحدة في المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن أي تفاهم محتمل مع عُمان قد يمهد لاحقًا لبحث إعادة فتح مضيق هرمز، مقابل الحصول على تنازلات تتعلق بالحرب والحصار والعقوبات.
وشدد غريب آبادي على أن إيران لا ترغب في أن يؤدي أي تقدم سياسي إلى منح الولايات المتحدة حرية التدخل أو الانسحاب من أي تفاهمات وفق ما تراه مناسبًا.
وفيما يتعلق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، قال نائب وزير الخارجية الإيراني إن مسألة الانسحاب منها تتطلب دراسة دقيقة لأبعادها القانونية والدينية والاستراتيجية، موضحًا أن طهران لا تنظر إلى هذا الخيار باعتباره قرارًا بسيطًا أو محسومًا.
وأضاف أن إيران أوقفت حاليًا دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآتها النووية، كما أوقفت تزويد الوكالة بالبيانات، باستثناء ما يتعلق بمحطة بوشهر للطاقة النووية، حيث يجري التنسيق بشأن عمليات تزويدها بالوقود.
وأشار إلى أن إيران تعرضت لهجومين استهدفا مصالحها الأمنية ومنشآتها النووية السلمية، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات مشروعة بشأن استمرار الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والتي تتيح للدول الانسحاب منها بعد إشعار مدته 90 يومًا إذا تعرض أمنها القومي للخطر.