قوات الاحتلال تعتقل مواطنين بمسافر يطا جنوب الخليل المعارضة الإسرائيلية تتفق على ترشيح آيزنكوت لتشكيل الحكومة الـ38 والإطاحة بحكومة نتنياهو بيان صادر عن لجان الخطوط الداخلية والخارجية العاملة في مدينة الخليل "مقاومة الجدار والاستيطان": 16 اعتداء على موسم الزيتون في 7 محافظات اليوم الشرطة: وفاة مواطن في مستشفى بيت لحم للأمراض النفسية رام الله: إطلاق الإطار الناظم للتعاون المشترك بين الشرطة ومؤسسات المجتمع المدني الاحتلال يعتقل مواطنين أثناء قطف الزيتون شمال طولكرم ويستولي على جرار زراعي "سلطة الأراضي" تنجز أعمال تسوية 19,888 دونماً شملت تعليق جداول الحقوق لـ44 حوضاً الشيخ يحيّي ملك الأردن على خطابه التاريخي أمام مجلس الأمة‏ "مقاومة الجدار والاستيطان": الاحتلال يمنح امتياز الرعي للمستوطنين في نحو 9.5 آلاف دونم بمحافظتي سلفيت وجنين الشرطة تقبض على مطلوب للعدالة منذ 11 عاماً على خلفية قضايا سرقة وحرق "الطاقة الدولية": مخزونات الغاز في أوروبا عند أدنى مستوى منذ 13 عاما القائمة المشتركة تهاجم زيني: انحرف عن المسار.. وهذه حملة تحريض ضد الجمهور العربي الطقس: انخفاض طفيف على درجات الحرارة حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية طالت أكثر من 30 مواطنا بينهم 5 سيدات وصحفي الديمقراطيون يتقدمون في انتخابات الكونغرس الأمريكية إصابات بالاختناق واحتجاز معلم خلال اقتحام الاحتلال المغير شمال شرق رام الله قوات الاحتلال برفقة جرافات تقتحم تقوع جنوب شرق بيت لحم مستوطنون يحطمون أشجار زيتون في صوريف شمال غرب الخليل نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 45 مواطنا من الضفة بينهم خمس نساء وصحفيان

ماذا ستقولون لنا عندما نسألكم: ماذا تركتم لنا

بقلم: شادي عياد

 

هناك أسئلة لا تنتهي بانتهاء أصحابها.

 

أسئلة تبقى معلقة في الهواء بين السماء والأرض، تنتظر لحظة يقف فيها الإنسان أمام التاريخ، لا أمام الكاميرات.

 

ومن أقسى هذه الأسئلة:

 

ماذا ستقولون لنا عندما نسألكم: ماذا تركتم لنا؟

 

لن يكون السؤال عن عدد الخطب التافهة التي قيلت.

 

ولا عن عدد الشعارات الكاذبة التي رُفعت.

 

ولا عن عدد المرات التي أُعلن فيها حب الوطن كذبا.

 

فالوطن لا يحاكم أبناءه بما قالوه عنه حتى ولو كذبا…

 

بل بما فعلوه من أجله.

 

سيأتي جيل لا يعرف كل تفاصيل هذه المرحلة القذرة.

 

لن يحمل كل الخلافات الصغيرة  والقذرة.

 

ولن يعيش كل التبريرات التي قيلت في كل محطة.

 

لكنه سيرى النتيجة القذرة .

 

وسيسأل:

 

كيف كانت بين أيديكم كل هذه الإمكانات…

 

ثم وصلنا إلى هذا القدر من التعب؟

 

والحقيقة التي لا يجوز أن تُمحى من الذاكرة:

 

أن هذا الوطن لم يكن وطنًا فقيرًا.

 

لم يكن أرضًا بلا موارد.

 

ولم يكن شعبًا ينتظر من يعلّمه كيف يصنع الحياة.

 

لقد كان وطنًا غنيًا.

 

غنيًا بالمال.

 

غنيًا بالإنسان.

 

غنيًا بالعلم والخبرة.

 

غنيًا برجاله ونسائه، بتجارته، بزراعته، بمؤسساته، بعقول أبنائه التي صنعت النجاح رغم كل الظروف.

 

كان شعبًا يملك القدرة على البناء.

 

ويملك القدرة على النهوض.

 

ويملك إرادة لم تستطع السنوات الطويلة أن تكسرها.

 

وكان يملك شيئًا لا يُشترى:

 

كرامته.

 

وكان يملك حجره…

 

ذلك الحجر الذي لم يكن مجرد حجر.

 

كان رمزًا لإرادة الإنسان عندما يقرر أن يقول: أنا هنا.

 

ثم يأتي السؤال الأصعب:

 

ماذا فعلنا بكل هذا الغنى؟

 

فالأوطان لا تخسر فقط عندما يقل المال.

 

قد تخسر عندما تضيع البوصلة.

 

عندما تصبح المصالح الصغيرة القذرة أكبر من الأحلام الكبيرة.

 

عندما يصبح الحفاظ على الموجود القذر  أهم من صناعة المستقبل.

 

إن الأمانة ليست موقعًا.

 

وليست لقبًا.

 

وليست فترة زمنية يعيشها الإنسان ثم تنتهي.

 

الأمانة هي الأثر.

 

هي ما يبقى بعد أن يرحل أصحاب الأسماء.

 

هي الطريق الذي يجدها الجيل القادم أكثر وضوحًا.

 

هي الوطن الذي يصبح أقوى لا أكثر تعبًا.

 

فالتاريخ لا يسأل:

 

كم مرة تحدثتم عن حب الوطن "رغم كذبكم"؟

 

بل يسأل:

 

كيف أثبتم هذا الحب"الكاذب"؟

 

ولا يسأل:

 

كم طال بقاؤكم"المقرف"؟

 

بل يسأل:

 

ماذا صنعتم خلال هذا البقاء"القسري"؟

 

سيأتي يوم يقف فيه أبناؤنا أمام هذه المرحلة القذرة.

 

لن يبحثوا عن كثرة الكلام"الكاذب".

 

بل عن الحقيقة التى لا تعرفونها.

 

لن يسألوا من كان الأكثر حضورًا رغم غيابه.

 

بل من كان الأكثر أثرًا.

 

وسيطرحون السؤال الذي لا يملك أحد الهروب منه:

 

عندما كان الوطن بين أيديكم عنوة… ماذا تركتم لنا؟

 

فأعظم ما يتركه الإنسان ليس ما يملكه لنفسه…

 

بل ما يبقيه لمن يأتي بعده:

 

وطنًا أقوى.

 

وحلمًا أقرب.

 

وغدًا يليق بكل التضحيات التي سبقتنا.

ونحن لا نريد سوى تدخلك سيد البلاد  لأنقاذنا مما فعل ……