رجال دين يدعون إلى إدراج سبسطية على لائحة التراث العالمي مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون السجود الملحمي 73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان "هيئة الأسرى": الأسيرات في "الدامون" يعانين القهر والجوع والإهانة أسعار الغاز في أوروبا تتجاوز 700 دولار لأول مرة منذ آذار نادي الأسير: إطلاق الرصاص المطاطي على الأسرى تصعيد خطير بمنظومة التعذيب داخل سجون الاحتلال الاحتلال يُسلّم بلدية سلواد إخطارين لشق طرق استيطانية الحوثيون يعلنون حظر الملاحة البحرية على السعودية مؤسسات الأسرى: 94 أسيرة في سجن "الدامون" يواجهن ظروفاً معيشية قاسية ومحزنة 3 شهداء بقصف الاحتلال مركبة جنوب خان يونس دوي انفجار في شيراز الإيرانية وسط أنباء عن قصف أمريكي الاحتلال يعتقل خمسة مواطنين بينهم طفلان من كيسان فلسطين التي تمشي على جمرها… من أين يأتي كل هذا الصمت؟ منتخب الناشئات يهزم البحرين ويحقق أول انتصار له في بطولة غرب آسيا الهيئة العامة للبترول: توريد المحروقات مستمر يوميا وندعو المواطنين إلى عدم التهافت على محطات الوقود مستوطنون يهاجمون تجمع الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس الحرس الثوري يعلن تدمير منظومات دفاع جوي ورادارات أميركية في البحرين والكويت واشنطن تصدر تحذيرا لمواطنيها في الشرق الأوسط حالة الطقس: الحرارة أعلى من معدلها بحدود 4 درجات استشهاد أم وطفلها وبناتها الثلاثة في قصف الاحتلال مدينة غزة

فلسطين التي تمشي على جمرها… من أين يأتي كل هذا الصمت؟

بقلم شادي عياد 

 

سامحوني…

 

اليوم لا أملك رفاهية الكلام الناعم.

 

لأن الواقع لم يعد ناعمًا.

 

الواقع يصفعنا كل صباح.

 

نحن أمام مشهدٍ يكاد يكون أكبر من الخيال:

 

شعبٌ قدّم الشهداء…

 

وصبر على الاحتلال…

 

وحمل القضية على كتفيه…

 

ثم وجد نفسه يقاتل من أجل أشياء كان يفترض أنها بديهية.

 

يا لهذه المفارقة السوداء!

 

الفلسطيني الذي لم يخَف من الدبابة…

 

أصبح يخاف من فاتورة المستشفى.

 

الفلسطيني الذي وقف أمام السلاح…

 

أصبح يقف ساعات أمام نافذة البنك يبحث عن ماله.

 

الفلسطيني الذي تحدى العالم ليعلّم أبناءه…

 

أصبح يسأل: هل أستطيع دفع قسط الجامعة؟

 

أي عبثٍ هذا؟

 

أي زمنٍ هذا الذي يصبح فيه الوصول إلى الحق رحلة عذاب؟

 

في البنك…

 

مالٌ موجود لكنه بعيد.

 

في المستشفى…

 

مريضٌ حاضر والعلاج غائب.

 

في الجامعة…

 

طالبٌ حاضر والمستقبل مؤجل.

 

في المحكمة…

 

صاحب حق حاضر والزمن يبتعد.

 

وفي الشارع…

 

مواطن حاضر، لكنه يشعر أحيانًا أن صوته غائب.

 

ثم تأتي الأخبار…

 

قرية تُهاجم.

 

المغير تصرخ.

 

دير جرير تصرخ.

 

مستوطنون يعتدون.

 

شهداء يرتقون.

 

وأهل الأرض يدفعون ثمن جريمة لم يرتكبوها.

 

ثم نعود إلى حياتنا اليومية…

 

نعدّ الأزمات كما نعدّ الأيام.

 

أزمة بعد أزمة.

 

طابور بعد طابور.

 

انتظار بعد انتظار.

 

حتى صار المواطن يحتاج إلى خريطة ليتنقل بين أزمات وطنه.

 

هل هذا ما يليق بشعبٍ عظيم؟

 

هل هذه هي المكافأة لمن حملوا فلسطين في قلوبهم؟

 

لا أحد يطلب المستحيل.

 

لا أحد يطلب قصورًا.

 

الناس تريد فقط أن تشعر أن الحياة ليست معركة في كل تفصيل.

 

أن يدخل الإنسان البنك فلا يشعر أنه غريب عن ماله.

 

أن يدخل المريض المستشفى فلا يشعر أن مرضه ينتظر معه.

 

أن يدخل الطالب الجامعة فلا يشعر أن حلمه مربوط بورقة مالية.

 

أن يدخل المواطن المحكمة وهو مؤمن أن الحق لا يضيع بين الممرات.

 

نحن لا نحتاج إلى مزيد من التبرير.

 

نحتاج إلى شجاعة الاعتراف.

 

لأن أخطر مرض يصيب الأوطان ليس الفقر…

 

بل الاعتياد.

 

أن يصبح المشهد المؤلم عاديًا.

 

أن يصبح خبر الاعتداء على قرية مجرد خبر.

 

أن يصبح فقدان الأمل عادة.

 

أن يصبح المواطن خبيرًا في التحمل، لا خبيرًا في الحياة.

 

يا فلسطين…

 

هذا الشعب لم يُخلق ليكون رقمًا في طابور.

 

ولم يدفع كل هذه التضحيات حتى يعيش منتظرًا.

 

آن الأوان أن يشعر الإنسان الفلسطيني أن كرامته ليست شعارًا يُرفع…

 

بل واقعًا يُعاش.

 

لأن الشعب الذي صمد أمام العواصف كلها…

 

لا يجوز أن يُطلب منه أن يتعلم كيف يعيش تحت الركام.