عقب إدراجه على لائحة التراث العالمي.. الاحتلال يصعّد أعمال التنقيب في سبسطية "التربية" تعلن نتائج امتحانات الثانوية العامة للدورة الثانية 2026 غداً الرئيسان المصري والصيني يؤكدان ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وفقا لمقررات الشرعية الدولية الاحتلال يهدم بيوتاً بلاستيكية ويردم آباراً ارتوازية في بيت أمر شمال الخليل الاحتلال يكثف السيطرة على أراضي الضفة بذريعة المواقع الأثرية ويفرض وقائع جديدة على الأرض لجنة الانتخابات تنشر إجراءات ونماذج الترشح للانتخابات التشريعية 2026 الصحة بغزة: 8 شهداء و31 مصاباً بغزة خلال الـ24 ساعة الأخيرة افتتاح دورة لتدريب مدربات كرة القدم للفتيات لفئة البراعم في أريحا شهيد إثر قصف الاحتلال خيمة نازحين في خان يونس مصطفى: إجراءات الاحتلال تستهدف تهجير شعبنا وتجويعه وتقويض صموده الطبيب حسام أبو صفية: "السجانون يواصلون الاعتداء عليّ وهددوني لمنعي من الحديث عن ظروف اعتقالي" "التعليم العالي" و"بيالارا" تبحثان تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية لدى طلبة الجامعات والكليات مركز فلسطين: 500 حالة اعتقال خلال أغسطس بينهم 31 قاصرًا و11 امرأة انهيار منظومة الصرف الصحي في غزة يهدد البيئة والصحة.. 55 ألف م³ تصرف يوميا دون معالجة مقتل شابين بجريمة إطلاق نار مزدوجة في الناصرة مستوطنون يعتدون على خطوط المياه في يرزا شرق طوباس بلدية الخليل تطلق مشروع "انتماء" لتعزيز ثقافة النظافة والمسؤولية المجتمعية استشهاد شاب وفتى برصاص الاحتلال في المغير شمال رام الله وزير الداخلية من جنين: المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الجهود وتعزيز الشراكة للحفاظ على الاستقرار كواليس توتر العلاقات بين برشلونة ومارك كاسادو

حين تنتهي المباراة… تبدأ فلسطين

بقلم شادي عياد

الليلة سيجلس العالم أمام شاشة واحدة.

 

ستختصر الكرة الأرضية نفسها في مستطيل أخضر، وستتعلق قلوب الملايين بقدم لاعب أو لمسة كرة أو صافرة حكم. ستُرفع الأعلام وستُكتب قصص الفرح والحزن، وسيولد بطل جديد يحمل كأسًا من ذهب.

 

لكن في زاوية أخرى من هذا العالم…

 

هناك شعب لا ينتظر صافرة النهاية.

 

لأن مباراته بدأت قبل أن تُولد كل هذه الملاعب، وما زالت مستمرة.

 

فلسطين…

 

تلك التي لم تلعب مباراة من تسعين دقيقة، بل لعبت عمرًا كاملًا بين الألم والأمل.

 

في ملاعب العالم، إذا سقط لاعب أوقفوا المباراة كي يطمئنوا عليه.

 

أما في فلسطين، فقد سقطت أجيال كاملة ونهضت أجيال أخرى، ولم يتوقف الزمن ليسأل: كيف حال هذا الشعب؟

 

هناك، الخسارة تعني خروج فريق من البطولة.

 

أما هنا، فالخسارة كانت أن يفقد الإنسان بيته و أو أرضه و أو أحبابه… ومع ذلك يستيقظ في الصباح ليقول: ما زلت هنا.

 

وهذه هي البطولة التي لا تمنحها الفيفا.

 

لا تُرفع فيها الكؤوس.

 

ولا يسلّمها رئيس اتحاد.

 

ولا يصفق لها جمهور في مدرجات مضاءة.

 

إنها بطولة الإنسان حين يرفض أن يتحول إلى رقم.

 

بطولة أمٍّ تخبئ دمعتها كي لا تكسر قلب طفلها.

 

بطولة أبٍ يحمل مفتاح بيته القديم وكأنه يحمل مفتاح المستقبل.

 

بطولة طفل يولد وسط الركام، لكنه يرسم شجرة وبيتًا وشمسًا، لأنه يعرف بالفطرة أن الحياة أقوى من الموت.

 

الليلة قد يرفع لاعب كأس العالم أمام ملايين البشر.

 

وسيُكتب اسمه في التاريخ.

 

لكن التاريخ يعرف أن هناك أسماء لا تُكتب بالحبر…

 

بل تُكتب بالصبر والدم.

 

وفلسطين واحدة من هذه الأسماء.

 

فهذا الشعب لم ينتظر يومًا أن يمنحه أحد لقب البطولة.

 

هو صنع بطولته بنفسه.

 

كل شهيد ترك خلفه حكاية.

 

كل أسير ترك خلفه وعدًا.

 

كل أم صبرت كانت قصيدة.

 

كل بيت بقي واقفًا كان إعلانًا بأن هذه الأرض لم تنحنِ.

 

دعوا العالم الليلة يحتفل بالنهائي.

 

دعوه يفرح ويغني ويحلم.

 

فالحياة جميلة حين يجد الإنسان لحظة فرح وسط كل هذا التعب.

 

لكن تذكروا…

 

أن هناك نهائيًا آخر لم يبدأ بعد.

 

نهائي ستلعبه فلسطين مع التاريخ.

 

نهائي لا يُحسم بهدف في الدقيقة الأخيرة…

 

بل بإيمان شعبٍ بأن الغد مهما تأخر سيأتي.

 

وسيأتي اليوم الذي لا يكون فيه اسم فلسطين خبرًا حزينًا في نشرات العالم صدقوني، بل قصة نجاح وحياة وحرية.

 

وسيأتي اليوم الذي يقف فيه الفلسطيني على أرضه لا ليودّع شهيدًا ولا ليبحث عن غائب…

 

بل ليحتفل بوطنٍ عاد إليه.

 

عندها فقط…

 

سيفهم العالم أن أعظم انتصار لم يكن ذلك الذي رُفع فيه كأس من ذهب…

 

بل ذلك الذي انتصر فيه شعب على كل محاولات كسر روحه.

 

الليلة تنتهي مباراة.

 

لكن فلسطين…

 

لم تبدأ بعد أعظم انتصاراتها.