الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين بحجة الأعياد اليهودية تراجع الإجماع الأمريكي على دعم "إسرائيل".. دعوات من الحزبين لإنهاء الدعم غير المشروط الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين بينهم صحفي من الخليل الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية ويقتحم منزلا في البلدة القديمة بالخليل الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية ويقتحم منزلا في البلدة القديمة بالخليل أردوغان: إرهاب المستوطنين يهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرا من أرضهم الاحتلال يعتقل مواطناً من تجمع أبو فزاع شرق رام الله الاحتلال يقرر ترحيل 12 متضامنًا دوليًا بعد اعتقالهم غرب رام الله مستوطنون يتلفون محاصيل زراعية ويلحقون أضرارا ببيوت بلاستيكية في الديوك التحتا هيئة الجدار والاستيطان توثق 20 اعتداء للاحتلال والمستوطنين على المزارعين في 6 محافظات آيزنكوت: أدعو كافة الكتل للانضمام لحكومتي وفق الشروط الأربعة الجدار والاستيطان: الاحتلال يعدل حدود "أراضي الدولة" جنوب مستوطنة "نحليئيل" قرب رام الله قوات الاحتلال تقتحم بلدتي جبع واليامون قائد الجيش اللبناني: بقاء الاحتلال الإسرائيلي في أراضينا هو الخطر الأول على بلدنا قوات الاحتلال تقتحم بيت فجار جنوب بيت لحم "إسرائيل" تنتظر قرار ترامب بشأن إيران الدولار يقفز الى 3.25 شيكل واليورو عند 3.6 تقرير دولي: سوريا ارسلت مئات المقاتلين إلى السعودية لمساعدتها في مواجهة الحوثيين الطقس: انخفاض آخر على درجات الحرارة وأمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية مع أول منخفض جوي.. الأمطار تفاقم معاناة النازحين في غزة وتغرق خيامهم

حين تنتهي المباراة… تبدأ فلسطين

بقلم شادي عياد

الليلة سيجلس العالم أمام شاشة واحدة.

 

ستختصر الكرة الأرضية نفسها في مستطيل أخضر، وستتعلق قلوب الملايين بقدم لاعب أو لمسة كرة أو صافرة حكم. ستُرفع الأعلام وستُكتب قصص الفرح والحزن، وسيولد بطل جديد يحمل كأسًا من ذهب.

 

لكن في زاوية أخرى من هذا العالم…

 

هناك شعب لا ينتظر صافرة النهاية.

 

لأن مباراته بدأت قبل أن تُولد كل هذه الملاعب، وما زالت مستمرة.

 

فلسطين…

 

تلك التي لم تلعب مباراة من تسعين دقيقة، بل لعبت عمرًا كاملًا بين الألم والأمل.

 

في ملاعب العالم، إذا سقط لاعب أوقفوا المباراة كي يطمئنوا عليه.

 

أما في فلسطين، فقد سقطت أجيال كاملة ونهضت أجيال أخرى، ولم يتوقف الزمن ليسأل: كيف حال هذا الشعب؟

 

هناك، الخسارة تعني خروج فريق من البطولة.

 

أما هنا، فالخسارة كانت أن يفقد الإنسان بيته و أو أرضه و أو أحبابه… ومع ذلك يستيقظ في الصباح ليقول: ما زلت هنا.

 

وهذه هي البطولة التي لا تمنحها الفيفا.

 

لا تُرفع فيها الكؤوس.

 

ولا يسلّمها رئيس اتحاد.

 

ولا يصفق لها جمهور في مدرجات مضاءة.

 

إنها بطولة الإنسان حين يرفض أن يتحول إلى رقم.

 

بطولة أمٍّ تخبئ دمعتها كي لا تكسر قلب طفلها.

 

بطولة أبٍ يحمل مفتاح بيته القديم وكأنه يحمل مفتاح المستقبل.

 

بطولة طفل يولد وسط الركام، لكنه يرسم شجرة وبيتًا وشمسًا، لأنه يعرف بالفطرة أن الحياة أقوى من الموت.

 

الليلة قد يرفع لاعب كأس العالم أمام ملايين البشر.

 

وسيُكتب اسمه في التاريخ.

 

لكن التاريخ يعرف أن هناك أسماء لا تُكتب بالحبر…

 

بل تُكتب بالصبر والدم.

 

وفلسطين واحدة من هذه الأسماء.

 

فهذا الشعب لم ينتظر يومًا أن يمنحه أحد لقب البطولة.

 

هو صنع بطولته بنفسه.

 

كل شهيد ترك خلفه حكاية.

 

كل أسير ترك خلفه وعدًا.

 

كل أم صبرت كانت قصيدة.

 

كل بيت بقي واقفًا كان إعلانًا بأن هذه الأرض لم تنحنِ.

 

دعوا العالم الليلة يحتفل بالنهائي.

 

دعوه يفرح ويغني ويحلم.

 

فالحياة جميلة حين يجد الإنسان لحظة فرح وسط كل هذا التعب.

 

لكن تذكروا…

 

أن هناك نهائيًا آخر لم يبدأ بعد.

 

نهائي ستلعبه فلسطين مع التاريخ.

 

نهائي لا يُحسم بهدف في الدقيقة الأخيرة…

 

بل بإيمان شعبٍ بأن الغد مهما تأخر سيأتي.

 

وسيأتي اليوم الذي لا يكون فيه اسم فلسطين خبرًا حزينًا في نشرات العالم صدقوني، بل قصة نجاح وحياة وحرية.

 

وسيأتي اليوم الذي يقف فيه الفلسطيني على أرضه لا ليودّع شهيدًا ولا ليبحث عن غائب…

 

بل ليحتفل بوطنٍ عاد إليه.

 

عندها فقط…

 

سيفهم العالم أن أعظم انتصار لم يكن ذلك الذي رُفع فيه كأس من ذهب…

 

بل ذلك الذي انتصر فيه شعب على كل محاولات كسر روحه.

 

الليلة تنتهي مباراة.

 

لكن فلسطين…

 

لم تبدأ بعد أعظم انتصاراتها.