مستوطنون مسلحون يحتجزون عضوا في الكونغرس الأمريكي جنوب الضفة
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن تفاصيل حادثة احتجاز تعرض لها عضو الكونغرس الأمريكي البارز والمرشح الرئاسي المحتمل لعام 2028، رو خانا، بعد أن اعترض مستوطنون مسلحون طريقه وقاموا بمحاصرته ومنعه من المغادرة لمدة 90 دقيقة في جنوب الضفة الغربية.
وأوضحت الصحيفة أن الحادثة وقعت أثناء زيارة خانا لأنقاض خربة زنوتة في محافظة الخليل، وهي قرية بدوية فلسطينية هجرها سكانها وهدمت نتيجة اعتداءات المستوطنين المتكررة.
ووفقا لشهادات وصور وثقها فريق عضو الكونغرس ومصور الصحيفة، قامت مركبات تضم مستوطنين مسلحين بإغلاق الطريق الضيق وتوجيه شتائم وتهديدات بعبارات عبرية وعربية، وركل إطارات الحافلة التي كانت تقله.
وأشار البرلماني الأمريكي إلى تواطؤ قوات الاحتلال خلال الحادثة، مؤكدا أن سيارتين لجيش الاحتلال وصلتا إلى المكان، وبدلا من تسهيل مروره، قام الجنود بتدخين السجائر وتبادل الحديث الودي مع المستوطنين، وعقب مغادرة المستوطنين أقدم جنود الاحتلال على إغلاق الطريق مجددا بسيارتهم العسكرية.
وقال خانا معقبا على التجربة التي وصفها بالأكثر رعبا في زيارته: "لقد شعرت بالعجز التام في ذلك الموقف رغم كل ما أملكه من امتيازات في حياتي، وتخيلت فورا كيف يشعر الفلسطينيون الواقعون تحت الاحتلال بشكل يومي إذا كان بمقدور هؤلاء جعل عضو كونغرس أمريكي يشعر بالعجز الكامل لمدة 90 دقيقة".
وأكد عضو الكونغرس التقدمي أن ما شاهده على الأرض من واقع مرير سيعيد تشكيل سياسته الخارجية، معلنا أن حقوق الفلسطينيين ستكون محورا رئيسيا في حال خوضه انتخابات الرئاسة الأمريكية، واصفا الأوضاع الحالية في الضفة الغربية بأنها "نظام فصل عنصري (أبارتهايد) وعدم مساواة قاسية ووحشية"، مشددا على أن أي مواطن أمريكي لن يدعم هذه الممارسات لو علم بتفاصيلها.
وشملت جولة خانا التي استمرت ثلاثة أيام لقاءات مع رؤساء بلديات بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، والذين أطلعوه على قيود الحركة وأزمة المياه الناجمة عن سياسات الاحتلال، بالإضافة إلى زيارة قرية أم الخير ولقاء عائلة الناشط عودة الهذالين الذي قتله مستوطن سابقا، وزيارة مدرسة فلسطينية شهدت قتل فتى يبلغ من العمر 14 عاما برصاص المستوطنين في رابعة النهار.
وختم خانا بتوجيه تحذير وإدانة واضحة لسلطات الاحتلال قائلا: "نصيحة مجانية، ليس من الذكاء احتجاز مرشحين للرئاسة الأمريكية، فهذه ليست الطريقة المناسبة لبناء علاقات مع الرئيس الأمريكي القادم".