مصطفى: نواجه مشروعا استيطانيا إحلاليا وليس انتهاكات متفرقة
قال رئيس الوزراء محمد مصطفى، إن الشعب الفلسطيني يواجه مشروعا استعماريا إحلاليا متكاملا، وليس انتهاكات متفرقة ولا إجراءات منفصلة، بما يستهدف اقتلاعه من أرضه والاستيلاء على حقوقه الوطنية، وفرض الضم والتهجير وتقويض مؤسساته الوطنية، وإعادة تشكيل الواقع السياسي والقانوني، بما يخدم منطق القوة والإكراه ولا يخدم مبادئ العدالة ولا قواعد القانون الدولي.
جاء ذلك في كلمته، التي ألقاها في ضمن فعاليات المؤتمر الوطني لنقابة المحامين، الذي عقد اليوم الخميس، تحت عنوان: "الاستيطان الإحلالي في فلسطين بين سياسات الضم والتهجير وواجبات العدالة الدولية"، لمناسبة يوم المحامي الفلسطيني، الذي يصادف التاسع من تموز / يوليو من كل عام.
وأضاف، أن أخطر ما في مشروع الاحتلال أنه لا يقتصر على مصادرة الأرض، بل يسعى أيضا إلى مصادرة الزمن والهوية والرواية، وأن يجعل الاحتلال دائما والاستيطان أمراً واقعاً والضم حقيقة مفروضة، وأن يكون غياب الدولة الفلسطينية المستقلة واقعا يمكن للعالم قبوله والتعايش معه.
وتابع مصطفى: "لم يعد خافيا على أحد أن الحكومة الإسرائيلية الفاشية الحالية تمضي بتنفيذ ما أسمته قيادتهم بـ(خطة الحسم) التي تهدف بشكل واضح إلى تقويض حل الدولتين ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، رغم ما يحظى به هذا الحل من تأييد وإجماع دولي غير مسبوق".
وأشار إلى أن هذه السياسة تتجسد في مسارين متكاملين، ففي قطاع غزة تتواصل حرب التدمير والتجويع والتهجير ومحاولات إقصاء السلطة الوطنية الفلسطينية ومنعها من الاضطلاع بمسؤوليتها الوطنية بشكل كامل، وفي الضفة الغربية يتواصل التوسع الاستيطاني وفرض واقع الضم وتصعيد اعتداءات المستوطنين، إلى جانب سياسات الخنق المالي واحتجاز أموال الشعب الفلسطيني.
وبين رئيس الوزراء أنه ورغم اختلاف الأدوات، فإن الهدف واحد ويتمثل في كسر إرادة الشعب وإضعاف المؤسسات الوطنية وقدرتها على أداء واجباتها وخدمة أبناء الشعب، وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية ومنع تجسيدها على أرض الواقع.
وشدد على أن شعب فلسطين وعبر تاريخه الطويل، أثبت أن إرادته أقوى من سياسات الإقصاء والاقتلاع، وأن تماسكه المجتمعي وتضامنه الوطني وصموده على أرضه هو خط الدفاع الأول في مواجهة المشروع الاستيطاني الإحلالي.
وقال: "كل قرية تصمد، وكل مزارع يتمسك بأرضه، وكل أسرة ترفض التهجير، وكل مؤسسة وطنية تواصل أداء رسالتها رغم الظروف الاستثنائية، إنما تسهم في حماية المشروع الوطني وإفشال مخططات الضم والاقتلاع".