الاحتلال يعتدي على مواطن في بيت أمرين شمال غرب نابلس وزير الزراعة يفتتح ورشة عمل لتوحيد إجراءات الخطط التطويرية ضمن برنامج المساعدة الزراعية الشرطة تنفذ نشاطا مروريا في مدينة الظاهرية لتعزيز السلامة المرورية مستوطنون يغلقون الطريق المؤدي لمنزل عائلة صوفان في بورين نتنياهو خلال افتتاح مركز طبي جامعي في مستوطنة "أريئيل": نخطط لرفع عدد المستوطنين فيها إلى 100 ألف 6 شهداء بينهم طفل وإصابات في قصف إسرائيلي لميناء الصيادين بغزة إصابة مواطن برصاص الاحتلال في مخيم الأمعري "بتسيلم": 47 عائلة في غور الأردن تواجه تهجيرا وشيكا سمحان: الاحتلال الإسرائيلي يشكل العائق الأكبر أمام تحقيق العدالة المناخية جيش الاحتلال : يعلن استهداف قادة من حماس في غزة الفاو: تراجع الأراضي الزراعية الصالحة للاستخدام في غزة 25.5% الاحتلال يستعيد رفات آخر جنوده المفقودين منذ اجتياح لبنان عام 1982 مصطفى يثمّن صمود القرى المستهدفة ويوعز بتسريع تلبية الاحتياجات الطارئة في ضوء الجولات الوزارية عراقشي: لا نقبل بوقف النار بل يجب أن تنتهي الحرب بلا تكرار القناة 12: إسرائيل لا تتوقع تقدماً في اتفاق غزة قبل الانتخابات قوات الاحتلال تقتحم منازل في سلوان لتنفيذ قرار الاستيلاء عليها "واشنطن بوست": تباين بين ترامب وفانس بشأن الأولويات الأميركية تجاه إيران فليك: رودري الأفضل في مركزه هيئة الجدار": عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية ينقل مخطط E1 إلى مرحلة التنفيذ إصابات بالاختناق في بيت فجار

إنجاز طبي فلسطيني عالمي .. الدكتور محمود رزيقات يحدد طفرة وراثية مسببة لمرض نادر لدى عائلة فقدت 13 طفلاً

حقق الباحث الفلسطيني واختصاصي العلوم والأمراض الوراثية الدكتور محمود رزيقات إنجازًا علميًا، بعد نجاحه في تحديد طفرة وراثية مسببة لمرض نادر لدى عائلة فلسطينية من محافظة الخليل، في دراسة علمية وُثقت ضمن قواعد بيانات المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI)، إحدى أبرز المنصات العالمية لفهرسة الأبحاث والبيانات الطبية والوراثية.

وسجل المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI) الاضطراب تحت اسم "Ruzayqat's NCAM1 Related Neurological Disorders"، نسبةً إلى الدكتور محمود رزيقات، بعد توثيق الاكتشاف العلمي وربطه لأول مرة بطفرة في جين NCAM1، في خطوة تعكس الاعتراف العلمي بالإسهام البحثي الفلسطيني في مجال الأمراض الوراثية النادرة.

وتعود بداية القصة إلى عام 2022، عندما باشر الدكتور محمود رزيقات متابعة الحالة، بعد أن عجزت الفحوصات الطبية التقليدية عن تحديد السبب الوراثي للمرض الذي كان يودي بحياة أطفال العائلة الواحد تلو الآخر.

وعلى مدار عدة سنوات من المتابعة السريرية وإجراء التحاليل الجينية المتقدمة، تمكن رزيقات وفريقه من تحديد الطفرة الوراثية المسببة للمرض، والوصول إلى التشخيص الجيني الدقيق للحالة، ما أتاح لاحقًا تطبيق الفحص الوراثي للأجنة واختيار الأجنة السليمة قبل زراعتها، مضيفًا معرفة جديدة إلى الدراسات العالمية في مجال الأمراض الوراثية النادرة.

وكشفت الدراسة عن مأساة إنسانية عاشتها الأسرة، بعدما فقدت 13 طفلًا كانوا يعانون من الأعراض ذاتها عند ولادتهم، دون التوصل سابقًا إلى تفسير علمي دقيق لأسباب وفاتهم، ما جعل الحالة من أكثر الحالات الوراثية تعقيدًا.

وأسهم هذا الاكتشاف في تغيير مسار التعامل مع المرض، إذ أصبح بالإمكان تشخيص الحالات مبكرًا ووضع برامج للمتابعة الطبية والاستشارات الوراثية للأسر المعرضة لخطر انتقال المرض. وقاد الدكتور محمود رزيقات عملية التشخيص والفحص الوراثي للأجنة قبل الانغراس، ما أتاح اختيار الأجنة السليمة ونقلها بالتعاون مع مركز متخصص في الإخصاب المساعد، وأسفر ذلك عن ولادة طفلين سليمين خاليين من الطفرة الوراثية المسببة للمرض، إلى جانب طفل رضيع يخضع حاليًا للمتابعة الطبية.

وقال الدكتور رزيقات إن الفحوصات الجينية أُجريت في مختبرات "جينوم" التي يديرها في فلسطين والأردن، فيما جرى التعاون مع المختبر الايطالي للإخصاب، الأمر الذي أسهم في ولادة أطفال أصحاء خالين من الطفرة الوراثية المسببة للمرض.

وأضاف أن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على هذه العائلة، بل تمتد إلى عائلات أخرى بدأت بمراجعة المختبر للاستفادة من الفحوصات الجينية والاستشارات الوراثية، بما يسهم في التشخيص المبكر والوقاية من تكرار الإصابة في الأجيال المقبلة.

ويُعد هذا الاكتشاف محطة علمية بارزة في مسيرة الدكتور رزيقات، إذ شكّل الأساس العلمي لأطروحته التي نال بموجبها درجة الدكتوراه في علم الوراثة الجزيئية (Molecular Genetics) من جامعة سيلينيس الإيطالية، بعد نجاحه في تحديد الطفرة الوراثية المسببة لهذا المرض النادر والإسهام في تطوير المعرفة العلمية في مجال الأمراض الجينية.

ويعكس هذا الإنجاز المكانة المتنامية للباحثين الفلسطينيين في مجال الطب الجيني، وقدرتهم على الإسهام في تطوير المعرفة العلمية، من خلال اكتشافات تفتح آفاقًا جديدة لتشخيص الأمراض الوراثية النادرة، وتعزيز فرص الوقاية والعلاج، وتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم.