مستوطنون ينقلون أخشابا إلى بؤر غرب المغير "الأولمبية" تودّع بعثة فلسطين إلى آسياد 2026 الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات خلال استقباله رؤساء اللجان الشعبية في الضفة مستوطنون ينصبون خيمة على "جبل القرانع" في دير أبو مشعل "إعلام الأسرى": الاحتلال يعتقل ناشطًا ومسعفًا وفتى بمناطق متفرقة بالضفة والقدس مجلس الجامعة العربية يدعو للتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنين قوات الاحتلال تعيق حركة تنقل المواطنين جنوب قلقيلية مقررة أممية تحذّر من طمس أدلة على جرائم في غزة جراء عمليات إزالة الأنقاض الاحتلال يطلق قنابل الغاز ويشدد إجراءاته العسكرية على حاجز عين سينيا شمال رام الله مستوطنون يواصلون تجريف أراضٍ في ديربلوط الاحتلال يرفض طلبات استئناف لوقف هدم منشآت سكنية في الأغوار الشمالية مستوطنون يقتحمون قرية برقا شرق رام الله الاحتلال يقتحم المالحة شرق بيت لحم إصابة مواطنين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهما في برقة بنابلس إصابة 3 أسرى محررين جراء اعتداء الاحتلال عليهم عند حاجز عورتا العسكري الاحتلال يعتقل أسيرًا محررًا من طولكرم إصابة طفل برصاص الاحتلال في مدينة الخليل رئيس الوزراء يعلن عن إطلاق المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل بريطانيا تستعد لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على شركاتها جيش الاحتلال يبدأ عملية واسعة في مخيمي عناتا وشعفاط

إنجاز طبي فلسطيني عالمي .. الدكتور محمود رزيقات يحدد طفرة وراثية مسببة لمرض نادر لدى عائلة فقدت 13 طفلاً

حقق الباحث الفلسطيني واختصاصي العلوم والأمراض الوراثية الدكتور محمود رزيقات إنجازًا علميًا، بعد نجاحه في تحديد طفرة وراثية مسببة لمرض نادر لدى عائلة فلسطينية من محافظة الخليل، في دراسة علمية وُثقت ضمن قواعد بيانات المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI)، إحدى أبرز المنصات العالمية لفهرسة الأبحاث والبيانات الطبية والوراثية.

وسجل المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI) الاضطراب تحت اسم "Ruzayqat's NCAM1 Related Neurological Disorders"، نسبةً إلى الدكتور محمود رزيقات، بعد توثيق الاكتشاف العلمي وربطه لأول مرة بطفرة في جين NCAM1، في خطوة تعكس الاعتراف العلمي بالإسهام البحثي الفلسطيني في مجال الأمراض الوراثية النادرة.

وتعود بداية القصة إلى عام 2022، عندما باشر الدكتور محمود رزيقات متابعة الحالة، بعد أن عجزت الفحوصات الطبية التقليدية عن تحديد السبب الوراثي للمرض الذي كان يودي بحياة أطفال العائلة الواحد تلو الآخر.

وعلى مدار عدة سنوات من المتابعة السريرية وإجراء التحاليل الجينية المتقدمة، تمكن رزيقات وفريقه من تحديد الطفرة الوراثية المسببة للمرض، والوصول إلى التشخيص الجيني الدقيق للحالة، ما أتاح لاحقًا تطبيق الفحص الوراثي للأجنة واختيار الأجنة السليمة قبل زراعتها، مضيفًا معرفة جديدة إلى الدراسات العالمية في مجال الأمراض الوراثية النادرة.

وكشفت الدراسة عن مأساة إنسانية عاشتها الأسرة، بعدما فقدت 13 طفلًا كانوا يعانون من الأعراض ذاتها عند ولادتهم، دون التوصل سابقًا إلى تفسير علمي دقيق لأسباب وفاتهم، ما جعل الحالة من أكثر الحالات الوراثية تعقيدًا.

وأسهم هذا الاكتشاف في تغيير مسار التعامل مع المرض، إذ أصبح بالإمكان تشخيص الحالات مبكرًا ووضع برامج للمتابعة الطبية والاستشارات الوراثية للأسر المعرضة لخطر انتقال المرض. وقاد الدكتور محمود رزيقات عملية التشخيص والفحص الوراثي للأجنة قبل الانغراس، ما أتاح اختيار الأجنة السليمة ونقلها بالتعاون مع مركز متخصص في الإخصاب المساعد، وأسفر ذلك عن ولادة طفلين سليمين خاليين من الطفرة الوراثية المسببة للمرض، إلى جانب طفل رضيع يخضع حاليًا للمتابعة الطبية.

وقال الدكتور رزيقات إن الفحوصات الجينية أُجريت في مختبرات "جينوم" التي يديرها في فلسطين والأردن، فيما جرى التعاون مع المختبر الايطالي للإخصاب، الأمر الذي أسهم في ولادة أطفال أصحاء خالين من الطفرة الوراثية المسببة للمرض.

وأضاف أن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على هذه العائلة، بل تمتد إلى عائلات أخرى بدأت بمراجعة المختبر للاستفادة من الفحوصات الجينية والاستشارات الوراثية، بما يسهم في التشخيص المبكر والوقاية من تكرار الإصابة في الأجيال المقبلة.

ويُعد هذا الاكتشاف محطة علمية بارزة في مسيرة الدكتور رزيقات، إذ شكّل الأساس العلمي لأطروحته التي نال بموجبها درجة الدكتوراه في علم الوراثة الجزيئية (Molecular Genetics) من جامعة سيلينيس الإيطالية، بعد نجاحه في تحديد الطفرة الوراثية المسببة لهذا المرض النادر والإسهام في تطوير المعرفة العلمية في مجال الأمراض الجينية.

ويعكس هذا الإنجاز المكانة المتنامية للباحثين الفلسطينيين في مجال الطب الجيني، وقدرتهم على الإسهام في تطوير المعرفة العلمية، من خلال اكتشافات تفتح آفاقًا جديدة لتشخيص الأمراض الوراثية النادرة، وتعزيز فرص الوقاية والعلاج، وتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم.