نقابات قطاع النقل العام : الحوار مع الحكومة مستمر ومؤشرات إيجابية نحو حلول عادلة الاردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي ومزارعين فلسطينيين في الضفة الاحتلال يحتجز 3 شبان في قرية المغير مكتب نتنياهو يهاجم البعثات الأوروبية ويدافع عن المستوطنين لبنان يطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية ويبحث مستقبل "يونيفيل" قوات الاحتلال تنصب حواجز عسكرية على مداخل بيت لحم الشيخ يرحب بمواقف المجلس الأوروبي حول ضرورة وقف التوسع الاستيطاني السعودية تعلن مقتل ضابطين إثر تحطم طائرة عمودية في نجران حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات الحرارة الاحتلال يعتقل عدداً من المواطنين في الضفة الغربية استشهاد طفلة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى الاحتلال يواصل اغلاق بوابة عين يبرود ويغلق مدخل المغير الوحيد "هيئة الأسرى": الأسير رشاد جرادات يعاني فقدان السمع مستوطنون يقطعون 120 شجرة زيتون في كيسان جنوب شرق بيت لحم تشييع جثامين 75 شهيدا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال شرق خان يونس شاهين تبحث مع قياديات وبرلمانيات عراقيات تعزيز التعاون وتمكين المرأة 5 شهداء منذ الصباح: استشهاد طفل برصاص الاحتلال في بيت لاهيا نادي الأسير: عشرات عمليات القمع بحق الأسرى منذ السابع من تشرين الأول الجاري

إنجاز طبي فلسطيني عالمي .. الدكتور محمود رزيقات يحدد طفرة وراثية مسببة لمرض نادر لدى عائلة فقدت 13 طفلاً

حقق الباحث الفلسطيني واختصاصي العلوم والأمراض الوراثية الدكتور محمود رزيقات إنجازًا علميًا، بعد نجاحه في تحديد طفرة وراثية مسببة لمرض نادر لدى عائلة فلسطينية من محافظة الخليل، في دراسة علمية وُثقت ضمن قواعد بيانات المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI)، إحدى أبرز المنصات العالمية لفهرسة الأبحاث والبيانات الطبية والوراثية.

وسجل المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI) الاضطراب تحت اسم "Ruzayqat's NCAM1 Related Neurological Disorders"، نسبةً إلى الدكتور محمود رزيقات، بعد توثيق الاكتشاف العلمي وربطه لأول مرة بطفرة في جين NCAM1، في خطوة تعكس الاعتراف العلمي بالإسهام البحثي الفلسطيني في مجال الأمراض الوراثية النادرة.

وتعود بداية القصة إلى عام 2022، عندما باشر الدكتور محمود رزيقات متابعة الحالة، بعد أن عجزت الفحوصات الطبية التقليدية عن تحديد السبب الوراثي للمرض الذي كان يودي بحياة أطفال العائلة الواحد تلو الآخر.

وعلى مدار عدة سنوات من المتابعة السريرية وإجراء التحاليل الجينية المتقدمة، تمكن رزيقات وفريقه من تحديد الطفرة الوراثية المسببة للمرض، والوصول إلى التشخيص الجيني الدقيق للحالة، ما أتاح لاحقًا تطبيق الفحص الوراثي للأجنة واختيار الأجنة السليمة قبل زراعتها، مضيفًا معرفة جديدة إلى الدراسات العالمية في مجال الأمراض الوراثية النادرة.

وكشفت الدراسة عن مأساة إنسانية عاشتها الأسرة، بعدما فقدت 13 طفلًا كانوا يعانون من الأعراض ذاتها عند ولادتهم، دون التوصل سابقًا إلى تفسير علمي دقيق لأسباب وفاتهم، ما جعل الحالة من أكثر الحالات الوراثية تعقيدًا.

وأسهم هذا الاكتشاف في تغيير مسار التعامل مع المرض، إذ أصبح بالإمكان تشخيص الحالات مبكرًا ووضع برامج للمتابعة الطبية والاستشارات الوراثية للأسر المعرضة لخطر انتقال المرض. وقاد الدكتور محمود رزيقات عملية التشخيص والفحص الوراثي للأجنة قبل الانغراس، ما أتاح اختيار الأجنة السليمة ونقلها بالتعاون مع مركز متخصص في الإخصاب المساعد، وأسفر ذلك عن ولادة طفلين سليمين خاليين من الطفرة الوراثية المسببة للمرض، إلى جانب طفل رضيع يخضع حاليًا للمتابعة الطبية.

وقال الدكتور رزيقات إن الفحوصات الجينية أُجريت في مختبرات "جينوم" التي يديرها في فلسطين والأردن، فيما جرى التعاون مع المختبر الايطالي للإخصاب، الأمر الذي أسهم في ولادة أطفال أصحاء خالين من الطفرة الوراثية المسببة للمرض.

وأضاف أن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على هذه العائلة، بل تمتد إلى عائلات أخرى بدأت بمراجعة المختبر للاستفادة من الفحوصات الجينية والاستشارات الوراثية، بما يسهم في التشخيص المبكر والوقاية من تكرار الإصابة في الأجيال المقبلة.

ويُعد هذا الاكتشاف محطة علمية بارزة في مسيرة الدكتور رزيقات، إذ شكّل الأساس العلمي لأطروحته التي نال بموجبها درجة الدكتوراه في علم الوراثة الجزيئية (Molecular Genetics) من جامعة سيلينيس الإيطالية، بعد نجاحه في تحديد الطفرة الوراثية المسببة لهذا المرض النادر والإسهام في تطوير المعرفة العلمية في مجال الأمراض الجينية.

ويعكس هذا الإنجاز المكانة المتنامية للباحثين الفلسطينيين في مجال الطب الجيني، وقدرتهم على الإسهام في تطوير المعرفة العلمية، من خلال اكتشافات تفتح آفاقًا جديدة لتشخيص الأمراض الوراثية النادرة، وتعزيز فرص الوقاية والعلاج، وتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم.