ترامب يلوّح بـ"أمور كبيرة" بشأن إيران ويرحّب بلقاء بزشكيان مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين في صور باهر وأم طوبا بالقدس إد شيران يعتذر في أول حفل بعد أزمة ماكلمور: أريد أن تكون موسيقاي عن الوحدة لا الانقسام الطقس: الحرارة حول معدلها العام الاحتلال يواصل اقتحام بلدة بدو وسط اعتقالات ومداهمات واعتداءات الشرطة الفلسطينية تحبط أضخم صفقة مخدرات بـ 10 مليون شيكل في بيت لحم رابطة العالم الإسلامي تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات النفط يتراجع لأدنى مستوياته في أكثر من أسبوع الاحتلال يعتقل ٦ مواطنين من طولكرم والخليل حملة مداهمات واسعة أسفرت عن اعتقال عشرات الفلسطينيين بالضفة والقدس "الزراعة" تعلن مواعيد قطف الزيتون وتشغيل المعاصر لموسم 2026 قوات الاحتلال تقتحم مدينة سلفيت وبلدة بروقين وتفتش منازل المواطنين إدارة ترامب تعتزم الإعلان عن عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية والسبب اسرائيل 73,914 شهيدا و174,952 إصابة منذ بدء العدوان على قطاع غزة أكثر من 100 مواطن خضعوا للتحقيق الميداني في الضفة خلال يومين والعدوان على بدو مستمر قوات الاحتلال تعتقل خمسة مواطنين من محافظة سلفيت البرلمان العربي يرحب بقرار 152 دولة بشأن مشاركة فلسطين في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة الاحتلال يغلق كافة الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس عند الساعة السادسة مساءً شهيد ومصابون بقصف الاحتلال وسط مدينة خان يونس قوات الاحتلال تضع بوابات حديدية عند مداخل قرى وبلدات في محافظة جنين

وزارة التنمية الاجتماعية تحذر من تفاقم كارثة النفايات في قطاع غزة وتدعو إلى تحرك دولي عاجل

تحذر وزارة التنمية الاجتماعية من التدهور الخطير والمتسارع في الأوضاع البيئية والصحية في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان والانهيار شبه الكامل لمنظومة إدارة النفايات، وما يرافقه من موجات حر شديدة تضاعف معاناة مئات آلاف الأسر النازحة التي تعيش في الخيام ومراكز الإيواء. ففي وقت يفتقر فيه السكان إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، تتحول أكوام النفايات المتراكمة إلى مصدر يومي يهدد الصحة العامة والبيئة، ويزيد من المخاطر التي تواجه الأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمرضى، والنساء.

وتشير التقديرات الأممية إلى وجود ما يقارب مليون طن من النفايات الصلبة المتراكمة في أنحاء قطاع غزة، فيما يُنتج السكان يومياً نحو 1,400 طن إضافي من النفايات، في وقت انهارت فيه خدمات الجمع والنقل والتخلص الآمن منها بصورة شبه كاملة نتيجة الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والآليات والمرافق المخصصة لإدارة النفايات.

ويؤدي تراكم النفايات في ظل درجات الحرارة المرتفعة إلى تحللها السريع، وانبعاث الغازات والروائح الضارة، وتسرب العصارة الملوثة إلى التربة، بما يهدد بتلوث البيئة والمياه الجوفية، ويوفر بيئة مثالية لتكاثر الحشرات والقوارض والكلاب الضالة، الأمر الذي يرفع من احتمالية انتشار الأمراض المعدية والأوبئة، خاصة مع الاكتظاظ الكبير داخل الخيام ومراكز الإيواء، والانهيار المستمر في المنظومة الصحية، وشح المياه النظيفة، وتعطل خدمات الصرف الصحي.

كما أدت الحرب إلى تدمير جزء كبير من البنية التحتية الخاصة بإدارة النفايات، بما يشمل آليات الجمع، ومحطات الترحيل، ومرافق معالجة النفايات، إلى جانب تعذر الوصول إلى المكبين الصحيين الرئيسيين في القطاع، ما أدى إلى انتشار أكثر من 140 موقعاً عشوائياً لتجميع النفايات بالقرب من الأحياء السكنية وخيام النازحين، في مشهد يعكس حجم التدهور البيئي الذي يعيشه القطاع.

وتكشف هذه المعطيات عن أزمة تتجاوز البعد البيئي، لتصبح أزمة صحية وإنسانية واجتماعية متكاملة. فاختلاط النفايات المنزلية بالنفايات الطبية في عدد من المواقع، إلى جانب تراكمها بالقرب من أماكن النزوح، يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض الجلدية والتنفسية وأمراض الجهاز الهضمي، ويضع الفئات الأكثر هشاشة أمام أخطار مضاعفة في ظل محدودية الخدمات الصحية وصعوبة الوصول إلى العلاج.

ورغم شح الموارد والإمكانات المتاحة، تواصل وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الدولة لشؤون الإغاثة تنفيذ تدخلاتها الإنسانية لحماية الأسر الأكثر عرضة للمخاطر. وفي هذا الإطار، تتابع الوزارة أوضاع الأسر التي أصبحت أماكن إقامتها ملاصقة لمكبات النفايات أو مواقع تجميعها العشوائية، وتعمل بالتنسيق مع الشركاء والجهات ذات العلاقة على إيجاد مواقع بديلة وأكثر أماناً لها، من خلال توفير مخيمات تستوعب المواطنين، وتأمين الخيام للأسر المستهدفة، ومتابعة انتقالها إلى مناطق أبعد عن مكبات النفايات، بما يحد من تعرضها للمخاطر البيئية والصحية، لا سيما الأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أن استمرار تراكم النفايات داخل الأحياء السكنية وحول الخيام يحرم الأسر من أبسط مقومات العيش الآمن، ويعمّق معاناة السكان الذين يواجهون يومياً ظروفاً إنسانية بالغة القسوة، في ظل استمرار النزوح، والاكتظاظ، وانعدام الخدمات الأساسية.

وتكشف التقديرات الدولية أن الاستجابة الحالية ما تزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات، إذ يحتاج قطاع إدارة النفايات إلى تمويل عاجل يقدر بنحو 62 مليون دولار خلال الثمانية عشر شهراً المقبلة لإعادة تشغيل خدمات جمع ونقل النفايات واستعادة الحد الأدنى من البنية التحتية، فيما تتجاوز احتياجات التعافي وإعادة بناء قطاع إدارة النفايات 110 ملايين دولار لضمان استدامة الخدمات وحماية الصحة العامة.

وفي ضوء ذلك، تدعو وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الإنسانية، والجهات المانحة إلى تحرك عاجل لتوفير التمويل اللازم، وإدخال المعدات والآليات والوقود ومواد التشغيل، وتأمين وصول الطواقم الفنية، ودعم البلديات والجهات المختصة لاستئناف عمليات جمع ونقل ومعالجة النفايات بصورة آمنة، وإزالة المكبات العشوائية القريبة من التجمعات السكانية ومراكز الإيواء، بما يحول دون تفاقم الكارثة الصحية والبيئية.

وتجدد الوزارة تأكيدها أن حماية المدنيين في قطاع غزة لا تقتصر على توفير الغذاء والدواء والمأوى، بل تشمل أيضاً ضمان بيئة صحية وآمنة تحفظ كرامتهم وتصون حقهم في العيش بعيداً عن مخاطر التلوث والأوبئة. فإدارة النفايات في الظروف الحالية لم تعد خدمة بلدية اعتيادية، بل أصبحت تدخلاً إنسانياً عاجلاً لا يقل أهمية عن توفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية، لما لها من دور مباشر في حماية حياة السكان والحد من تفشي الأمراض.