وزير الصناعة يستقبل السفير المصري لدى دولة فلسطين ويبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك غولان يحذر من توظيف نتنياهو هجوما محتملا على إيران للبقاء في السلطة إعلام عبري: المعارضة تستعد لتغيير رئيس الكنيست واستهداف نتنياهو تشريعيا رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيرت لهجتها... وهذا مؤشر جيد هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تصدر تعليمات جديدة لتنظيم استيراد وتداول أجهزة الاتصالات وتعزيز حماية المستهلك برهم يطلق برنامج التعليم المساند لطلبة الصفوف من الأول حتى الرابع الأساسي مستوطنون يهاجمون قاطفي زيتون في مسافر يطا تحت شعار "معاً نستطيع"... أكاديمية روابي الإنجليزية تجمع الرياضة والدمج المجتمعي في ماراثونها الرابع "اتحاد المعلمين" يطالب بتحرك نقابي وحقوقي دولي لوقف انتهاكات الاحتلال بحق التعليم في الخليل "اتحاد المعلمين" يطالب بتحرك نقابي وحقوقي دولي لوقف انتهاكات الاحتلال بحق التعليم في الخليل سلطة النقد تبحث في باريس حشد دعم مجموعة السبع لحماية علاقات المراسلة المصرفية ومعالجة فائض الشيقل الاحتلال يقتحم بلدة عتيل شمال طولكرم "الاقتصاد الوطني" ونقابتا المواد الغذائية والمخابز: استقرار أسعار السلع الأساسية خلال الشهر الجاري قوات الاحتلال تداهم محلات تجارية في الخليل وتعتدي على مواطنين خلال اقتحامها حلحول قوات الاحتلال تنكل بسكان تجمع أبو فزاع شرق رام الله "أوبك بلس": لا تغيير على حصص إنتاج النفط في كانون الأول المقبل الدفاع المدني يحذّر المواطنين من الاقتراب من مبانٍ ومنشآت في الخليل عقب انسحاب الاحتلال المفاجئ من محيطها "هيئة البترول" توضح أسباب ارتفاع أسعار غاز الطهي رئيس لجنة انتخابات إسرائيل يرفض التشكيك بنتائج الاقتراع… وغولان يصف نتنياهو بالـ”ديكتاتور” ترامب: أجريت محادثة جيدة مع نتنياهو

وزارة التنمية الاجتماعية تحذر من تفاقم كارثة النفايات في قطاع غزة وتدعو إلى تحرك دولي عاجل

تحذر وزارة التنمية الاجتماعية من التدهور الخطير والمتسارع في الأوضاع البيئية والصحية في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان والانهيار شبه الكامل لمنظومة إدارة النفايات، وما يرافقه من موجات حر شديدة تضاعف معاناة مئات آلاف الأسر النازحة التي تعيش في الخيام ومراكز الإيواء. ففي وقت يفتقر فيه السكان إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، تتحول أكوام النفايات المتراكمة إلى مصدر يومي يهدد الصحة العامة والبيئة، ويزيد من المخاطر التي تواجه الأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمرضى، والنساء.

وتشير التقديرات الأممية إلى وجود ما يقارب مليون طن من النفايات الصلبة المتراكمة في أنحاء قطاع غزة، فيما يُنتج السكان يومياً نحو 1,400 طن إضافي من النفايات، في وقت انهارت فيه خدمات الجمع والنقل والتخلص الآمن منها بصورة شبه كاملة نتيجة الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والآليات والمرافق المخصصة لإدارة النفايات.

ويؤدي تراكم النفايات في ظل درجات الحرارة المرتفعة إلى تحللها السريع، وانبعاث الغازات والروائح الضارة، وتسرب العصارة الملوثة إلى التربة، بما يهدد بتلوث البيئة والمياه الجوفية، ويوفر بيئة مثالية لتكاثر الحشرات والقوارض والكلاب الضالة، الأمر الذي يرفع من احتمالية انتشار الأمراض المعدية والأوبئة، خاصة مع الاكتظاظ الكبير داخل الخيام ومراكز الإيواء، والانهيار المستمر في المنظومة الصحية، وشح المياه النظيفة، وتعطل خدمات الصرف الصحي.

كما أدت الحرب إلى تدمير جزء كبير من البنية التحتية الخاصة بإدارة النفايات، بما يشمل آليات الجمع، ومحطات الترحيل، ومرافق معالجة النفايات، إلى جانب تعذر الوصول إلى المكبين الصحيين الرئيسيين في القطاع، ما أدى إلى انتشار أكثر من 140 موقعاً عشوائياً لتجميع النفايات بالقرب من الأحياء السكنية وخيام النازحين، في مشهد يعكس حجم التدهور البيئي الذي يعيشه القطاع.

وتكشف هذه المعطيات عن أزمة تتجاوز البعد البيئي، لتصبح أزمة صحية وإنسانية واجتماعية متكاملة. فاختلاط النفايات المنزلية بالنفايات الطبية في عدد من المواقع، إلى جانب تراكمها بالقرب من أماكن النزوح، يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض الجلدية والتنفسية وأمراض الجهاز الهضمي، ويضع الفئات الأكثر هشاشة أمام أخطار مضاعفة في ظل محدودية الخدمات الصحية وصعوبة الوصول إلى العلاج.

ورغم شح الموارد والإمكانات المتاحة، تواصل وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الدولة لشؤون الإغاثة تنفيذ تدخلاتها الإنسانية لحماية الأسر الأكثر عرضة للمخاطر. وفي هذا الإطار، تتابع الوزارة أوضاع الأسر التي أصبحت أماكن إقامتها ملاصقة لمكبات النفايات أو مواقع تجميعها العشوائية، وتعمل بالتنسيق مع الشركاء والجهات ذات العلاقة على إيجاد مواقع بديلة وأكثر أماناً لها، من خلال توفير مخيمات تستوعب المواطنين، وتأمين الخيام للأسر المستهدفة، ومتابعة انتقالها إلى مناطق أبعد عن مكبات النفايات، بما يحد من تعرضها للمخاطر البيئية والصحية، لا سيما الأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أن استمرار تراكم النفايات داخل الأحياء السكنية وحول الخيام يحرم الأسر من أبسط مقومات العيش الآمن، ويعمّق معاناة السكان الذين يواجهون يومياً ظروفاً إنسانية بالغة القسوة، في ظل استمرار النزوح، والاكتظاظ، وانعدام الخدمات الأساسية.

وتكشف التقديرات الدولية أن الاستجابة الحالية ما تزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات، إذ يحتاج قطاع إدارة النفايات إلى تمويل عاجل يقدر بنحو 62 مليون دولار خلال الثمانية عشر شهراً المقبلة لإعادة تشغيل خدمات جمع ونقل النفايات واستعادة الحد الأدنى من البنية التحتية، فيما تتجاوز احتياجات التعافي وإعادة بناء قطاع إدارة النفايات 110 ملايين دولار لضمان استدامة الخدمات وحماية الصحة العامة.

وفي ضوء ذلك، تدعو وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الإنسانية، والجهات المانحة إلى تحرك عاجل لتوفير التمويل اللازم، وإدخال المعدات والآليات والوقود ومواد التشغيل، وتأمين وصول الطواقم الفنية، ودعم البلديات والجهات المختصة لاستئناف عمليات جمع ونقل ومعالجة النفايات بصورة آمنة، وإزالة المكبات العشوائية القريبة من التجمعات السكانية ومراكز الإيواء، بما يحول دون تفاقم الكارثة الصحية والبيئية.

وتجدد الوزارة تأكيدها أن حماية المدنيين في قطاع غزة لا تقتصر على توفير الغذاء والدواء والمأوى، بل تشمل أيضاً ضمان بيئة صحية وآمنة تحفظ كرامتهم وتصون حقهم في العيش بعيداً عن مخاطر التلوث والأوبئة. فإدارة النفايات في الظروف الحالية لم تعد خدمة بلدية اعتيادية، بل أصبحت تدخلاً إنسانياً عاجلاً لا يقل أهمية عن توفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية، لما لها من دور مباشر في حماية حياة السكان والحد من تفشي الأمراض.