"معاريف": إسرائيل تدفع ثمن الحرب على إيران ونتنياهو يواجه حصاد الرهانات الفاشلة
انتقد الكاتب الاسرائيلي بن كاسبيت في مقال في صحيفة معاريف أداء بنيامين نتنياهو في إدارة المواجهة مع إيران، معتبرا أن إسرائيل بدأت تدفع ثمن الجولة العسكرية الأخيرة بعد رهان سياسي وعسكري على تحقيق نتائج حاسمة لم تتحقق وفق ما كان معلنا.
واعتبر المقال أن التقديرات التي سبقت المواجهة، والتي تحدثت عن إمكانية تحقيق "نصر كامل" أو إضعاف النظام الإيراني أو الدفع نحو تغييره، لم تنعكس على أرض الواقع، بل أفضت إلى واقع سياسي وأمني أكثر تعقيدا.
وأشار كاتب المقال إلى أن الرهان على تفوق إسرائيل والولايات المتحدة عسكريا وجويا وعملياتيا لتحقيق نتيجة حاسمة ضد إيران لم يؤد إلى النتائج المتوقعة، مضيفا أن من دفع باتجاه هذا المسار بات اليوم – وفق وصفه – يحاول التعامل مع تداعياته السياسية.
وانتقد المقال ردود نتنياهو وأنصاره على الانتقادات الموجهة للحكومة، معتبرا أن سؤال "ما البديل الذي تقترحونه؟" لا يعفي القيادة من المسؤولية عن القرارات التي اتخذتها خلال الحرب ونتائجها.
وأضاف أن نتنياهو، الذي وجه انتقادات متكررة لحكومات إسرائيلية سابقة خلال سنوات وجوده في المعارضة، يتحمل اليوم مسؤولية القرارات المتعلقة بالحروب والسياسات والنتائج المترتبة عليها.
كما انتقد المقال ما وصفه بغياب تحمل المسؤولية السياسية عند وقوع الإخفاقات، مشيرا إلى أن نتنياهو – بحسب الكاتب – لم يتحمل المسؤولية عن أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وأنه يواصل تجنب تحمل المسؤولية عن نتائج سنوات الحرب الأخيرة.
وتطرق المقال إلى العلاقة مع الولايات المتحدة، معتبرا أن مطالبة الرئيس الأميركي إسرائيل بوقف الهجمات في لبنان لإتاحة المجال أمام التوصل إلى اتفاق مع إيران تمثل تحولا صعبا بالنسبة لإسرائيل، وأضاف أن مكانة تل أبيب لدى الإدارة الأميركية تراجعت مقارنة بالمراحل السابقة.
ورأى الكاتب أن إسرائيل تواجه وضعا معقدا يتطلب إعادة تقييم للسياسات المتبعة، والدخول في مسار لإعادة بناء العلاقة مع الولايات المتحدة، وتحسين صورتها الدولية، وإعادة ترميم العلاقة مع الحزب الديمقراطي الأميركي.
كما دعا إلى إعادة تعريف الخطوط الحمراء للأمن القومي الإسرائيلي، والعمل على تحقيق مصالحة داخلية بين مكونات المجتمع الإسرائيلي، واتخاذ خطوات داخلية تتعلق بملفات التجنيد والتوازنات السياسية.
وختم المقال بالقول إن إسرائيل تحتاج إلى مرحلة إعادة ترتيب شاملة بعد الحرب، معتبرا أن المصلحة الإسرائيلية تقتضي – وفق رأيه – إفساح المجال أمام قيادة جديدة تتولى معالجة التداعيات التي خلفتها المرحلة السابقة