"داء الكلب" يدق ناقوس الخطر في فلسطين "مجلس السلام": إسرائيل تنفذ الخطة رغم معارضة نتنياهو العلنية بطولة الألف شهيد تنطلق في الرابع من الشهر المقبل فرانشيسكا ألبانيز: الإبادة والفصل العنصري "مشروع دولة" في إسرائيل الاحتلال يشرع بتجريف أراضي بين مركة وقباطية لإنشاء موقع عسكري وشق طريق استيطاني الاحتلال يهدم منشآت ويوسع الخط الأصفر جنوب خان يونس زلزال بقوة 7,4 درجات يضرب غربي كولومبيا رغم رفض نتنياهو خطة "مجلس السلام".. إسرائيل تستعد لخفض قواتها في غزة مستوطنون يقتحمون منزلًا على أطراف الحي الشرقي لمدينة جنين ويسرقون مقتنياته قوات الاحتلال تقتحم بلعا وعلار وصيدا بطولكرم مسؤولون كبار في إيران يحذرون: الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لهجوم آخر مستوطنون يجرفون أراضي في سالم شرق نابلس مستوطنون يواصلون حصار منزل في جنوب نابلس لليوم الثاني خبراء أمميون يدينون تصاعد الهجمات على الفلسطينيين ويحذرون من تدهور خطير في وضع حقوق الإنسان الاحتلال يعتقل شقيقين من الأغوار الشمالية إجلاء 50 طفلاً ومرافقيهم من غزة للعلاج في الأردن ترمب: التعويضات من إيران ستكون مطلبًا أميركيًا حاسمًا في أي مفاوضات مقبلة مقاومة الجدار: الاحتلال يستكمل تحويل البؤر المحيطة بسنجل إلى مستوطنات دائمة الاحتلال يضع يده على أراض شرق قلقيلية لإقامة برج اتصالات عسكري محافظة القدس: مخطط لإقامة مستوطنة جديدة عند مدخل حي أم طوبا

أزمة الدواء في فلسطين تهدد الأمن الدوائي وتُنذر بانهيار القطاع الصحي

حذرت نقابة الصيادلة الفلسطينيين واتحاد الصناعات الدوائية الفلسطينية واتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية الفلسطيني من التداعيات الخطيرة والمتسارعة للأزمة المالية الحكومية على القطاع الصحي والدوائي، مؤكدة أن استمرار الأزمة يهدد الأمن الدوائي الفلسطيني ويضع حق المرضى في الحصول على العلاج أمام مخاطر حقيقية وغير مسبوقة.

 

جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقد اليوم في مقر نقابة الصيادلة الفلسطينية، بمشاركة ممثلين عن النقابة واتحاد الصناعات الدوائية واتحاد موردي الأدوية، لبحث التداعيات المتفاقمة للأزمة المالية وانعكاساتها على العاملين في القطاع الصحي والشركات الدوائية والمواطنين.

 

وأكد المجتمعون أن الأزمة تجاوزت حدود تأخر الرواتب والمستحقات المالية، لتتحول إلى أزمة شاملة تهدد استدامة المنظومة الصحية الفلسطينية بكامل مكوناتها، في وقت يواجه فيه المواطن ظروفاً إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة، خاصة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وما رافقها من ضغوط غير مسبوقة على القطاع الصحي.

 

وأشار المجتمعون إلى أن شركات ومصانع ومستودعات الأدوية تواجه تحديات متزايدة نتيجة تراكم المستحقات المالية الكبيرة المترتبة على وزارة الصحة، الأمر الذي أضعف قدرتها على تمويل عمليات الاستيراد والتصنيع والتوريد، ورفع من حجم المخاطر التي تهدد استمرارية توفر الأدوية في السوق الفلسطيني.

 

وأكدوا أن استمرار تأخر السداد يضع المؤسسات الدوائية أمام أعباء مالية متراكمة تهدد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية، والمحافظة على مخزون دوائي آمن ومستدام، ما قد يؤدي إلى نقص متزايد في العديد من الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة.

 

وشدد المشاركون على أن المريض هو المتضرر الأول من هذه الأزمة، إذ إن أي تراجع في قدرة القطاع الدوائي على توفير الأدوية والعلاجات سيؤثر مباشرة على حق المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية، وسيزيد من معاناة آلاف المرضى الذين يعتمدون على العلاج المستمر للأمراض المزمنة والخطيرة.

 

كما تناول الاجتماع الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها الصيادلة العاملون في القطاع العام، نتيجة تآكل رواتبهم وتأخر مستحقاتهم المتراكمة منذ سنوات، مؤكدين أن ضمان حياة كريمة للعاملين في القطاع الصحي يمثل شرطاً أساسياً لاستمرار الخدمات الصحية وصمود المؤسسات الوطنية.

 

ودعت الجهات المشاركة الحكومة إلى التدخل العاجل لوضع خطة واضحة لمعالجة الأزمة المالية، تشمل تسديد جزء من المستحقات المتراكمة للشركات والمؤسسات الدوائية، وصرف رواتب ومستحقات العاملين، بما يضمن استقرار القطاع الصحي واستمرار تدفق الأدوية والعلاجات إلى المرضى دون انقطاع.

 

وفي إطار المسؤولية الوطنية والإنسانية، تم الاتفاق على السماح للصيادلة العاملين في القطاع الحكومي بالدوام يوماً واحداً أسبوعياً خلال شهر حزيران، لضمان استمرار الإجراءات الدوائية والرقابية والخدمات الأساسية المرتبطة بتوفير الدواء للمواطنين، على أن تتم مراجعة هذا الترتيب بشكل دوري وفق تطورات الأزمة.

 

وأكدت نقابة الصيادلة واتحاد الصناعات الدوائية واتحاد موردي الأدوية أن الأمن الدوائي جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني، وأن استمرار الأزمة دون حلول جذرية سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على المرضى والمؤسسات الصحية والاقتصاد الوطني على حد سواء.

 

واختتم المجتمعون بدعوة جميع الجهات الرسمية والمعنية إلى التعامل مع ملف الدواء والصحة باعتباره أولوية وطنية وإنسانية عاجلة، تتطلب قرارات سريعة ومسؤولة تحول دون تفاقم الأزمة وتحافظ على حق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية.