بلدية الخليل: قرار “العليا الإسرائيلية” بحق الحرم الإبراهيمي اعتداء خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي
استنكر مجلس بلدي الخليل قرار المحكمة العليا الإسرائيلية القاضي برفض الالتماس المقدم ضد مشروع الاحتلال الهادف إلى تسقيف الساحة الداخلية في الحرم الإبراهيمي الشريف، ومصادرة صلاحيات التخطيط والإشراف من الجهات الفلسطينية وتحويلها إلى سلطات الاحتلال، معتبراً القرار اعتداءً خطيراً على الحقوق والصلاحيات الفلسطينية ومخالفة صارخة للقانون الدولي.
وكان الالتماس قد تقدم به كل من بلدية الخليل، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ووزارة السياحة والآثار، ولجنة إعمار الخليل، رفضاً لقرار الاحتلال سحب صلاحيات التخطيط والإدارة الخاصة بالحرم الإبراهيمي من المؤسسات الفلسطينية، ونقلها إلى ما يسمى “لجنة التنظيم والترخيص” التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية.
وأكد رئيس البلدية المهندس يوسف الجعبري أن القرار يمثل تصعيداً خطيراً يستهدف فرض السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي وتغيير طابعه التاريخي والقانوني، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى من خلال أذرعه القضائية إلى انتزاع صلاحيات المؤسسات الفلسطينية وإضفاء شرعية على إجراءاته الأحادية داخل الحرم الإبراهيمي.
وأشار الجعبري إلى أن المشروع المطروح لا يمكن اعتباره مشروعاً خدماتياً، بل يأتي في إطار مخططات تهدف إلى تكريس التهويد وفرض وقائع جديدة داخل الحرم الإبراهيمي، بما يمهد لفرض السيطرة الكاملة عليه.
وشدد المهندس الجعبري على أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ولاهاي، التي تحظر على سلطات الاحتلال إجراء تغييرات جوهرية في المواقع الدينية والتاريخية الواقعة تحت الاحتلال، مؤكداً أن بلدية الخليل ستواصل تحركاتها القانونية والدبلوماسية مع المؤسسات الدولية لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة بحق الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة.
وفي سياق متصل، ندّد وأدان بشدة رئيس البلدية قيام قوات الاحتلال بوضع بوابة حديدية على المدخل الرئيسي للبلدة القديمة بجانب مبنى البلدية التاريخي، معتبراً ذلك إجراءً تعسفياً جديداً يهدف إلى التضييق على المواطنين وتقييد حركة السكان والزوار، ويأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف البلدة القديمة وسكانها