مستوطنون يقتحمون محيط منازل المواطنين شرق المغير بحماية قوات الاحتلال 4 شهداء بينهم سيدة في قصف استهدف مركبة ومواطنين شمال غرب مدينة غزة الاحتلال يقتحم بيتا جنوب نابلس الأمن الوطني في الخليل يستقبل وفداً عشائرياً ويؤكد أهمية الشراكة في تعزيز السلم الأهلي مستوطنون يسرقون حصانا جنوب بيت لحم الأمن الوطني في الخليل يستقبل وفداً من شركة YES للمحتوى الرقمي لبحث سبل التعاون المشترك طهران تتوعد برد "حاسم ومؤلم" على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ايران: سنرد على استهداف الضاحية.. ترقبوا سماء الأراضي المحتلة الليلة مستعمرون يسرقون حصانا جنوب بيت لحم "مقاومة الجدار والاستيطان" ومحافظة طوباس تنتزعان أمرا احترازيا بوقف هدم منشآت في الأغوار الشمالية الاحتلال يجبر مواطنا على هدم منزله في سلوان الاحتلال يخطر بالاستيلاء على أراضٍ زراعية جنوب جنين بطلة الكاراتيه مريم بشارات تتوج بجائزة أفضل لاعبة عربية الاحتلال يصدر أمراً عسكرياً بالاستيلاء على 1292 دونماً من أراضي طوباس وزير الخارجية الفرنسي: قد نفرض عقوبات جديدة على المستوطنين خلال أيام قوات الاحتلال تعتقل 3 شبان وتقتحم عدة مناطق شرق رام الله إيران تهاجم إسرائيل بالصواريخ ترامب لإيران: "لقد أطلقتم صواريخكم - عودوا إلى طاولة المفاوضات" قاليباف: أمريكا لا تفهم إلا لغة القوة الطقس: أجواء حارة نسبيا وارتفاع آخر على درجات الحرارة

محافظة القدس تُحذّر من مخطط إسرائيلي للاستيلاء على عقارات في باب السلسلة وتهجير سكانها لصالح التوسع الاستعماري

حذّرت محافظة القدس من مغبة مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم غد الأحد، على مخطط يقضي بإجبار مواطنين مقدسيين على إخلاء منازلهم ومحالهم التجارية في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، والاستيلاء على العقارات الواقعة في المنطقة، تنفيذا لتوصية اتخذها ما يسمى وزير "القدس والتراث" السابق في حكومة الاحتلال، لتفعيل قرار حكومي يعود إلى ما قبل 58 عاما، تحت ذرائع تتعلق بما يسمى "تعزيز السيطرة اليهودية والأمن".

واعتبرت المحافظة، في بيان لها، مساء اليوم السبت، أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا استعماريا خطيرا يستهدف قلب البلدة القديمة في القدس المحتلة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهجير القسري وإحكام السيطرة الاستعمارية على الممتلكات الفلسطينية التاريخية.

وأكدت أن حي باب السلسلة يُعد من أهم الممرات التاريخية المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك، وأن استهدافه يحمل أبعادا سياسية ودينية تتجاوز البعد العقاري، إذ يأتي في سياق محاولات الاحتلال فرض وقائع تهويدية جديدة داخل البلدة القديمة، وتفريغ الممرات الحيوية المحيطة بالأقصى من سكانها الأصليين، بما يحوّل المنطقة تدريجيا إلى فضاء استعماري مغلق يخدم اقتحامات المستعمرين ويقيد الوجود الفلسطيني والإسلامي فيها.

وأشارت المحافظة إلى أن إذاعة جيش الاحتلال كشفت أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم المصادقة على تنفيذ عملية "المصادرة والاستملاك" لعقارات فلسطينية تقع على امتداد طريق باب السلسلة، في خطوة تستند إلى توصية سابقة أصدرها وزير ما يسمى "القدس والتراث" في حكومة الاحتلال المستقيل، مئير بروش، في منتصف تموز 2025، تقضي بالاستيلاء على عقارات فلسطينية في المنطقة ذاتها، دون الإفصاح رسميا عن عدد العقارات أو أسماء أصحابها، رغم أن المنطقة المستهدفة تضم ملكيات فلسطينية تاريخية تعود إلى العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية.

وبموجب توصية بروش، سيتم تخويل شركة تطوير "الحي اليهودي" في القدس بتنفيذ قرار "المصادرة والاستملاك"، باعتبارها الجهة الموكلة بإدارة "الحي اليهودي" في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة.

وبيّنت المحافظة أن القرار الإسرائيلي الحالي يستند إلى سياسات استيلاء قديمة تعود إلى عام 1968، عندما استولت سلطات الاحتلال على نحو 116 دونما من أراضي البلدة القديمة بذريعة "المنفعة العامة"، وهو ما شكّل الأساس لتوسعة "الحي اليهودي" على حساب الأحياء والعقارات الفلسطينية.

وأوضحت أن مساحة هذا الحي لم تكن تتجاوز خمسة دونمات قبل عام 1948، لكنها توسعت لاحقًا لتصل إلى نحو 133 دونما، جرى معظمها عبر الاستيلاء على أملاك خاصة وتحويلها إلى ما يسمى "أملاك دولة"، ثم تخصيصها لصالح الجمعيات والجهات الاستعمارية اليهودية. وأضافت أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن عدد العقارات المستهدفة حاليا يتراوح بين 15 و20 عقارا.

وشددت محافظة القدس على أن خطورة المخطط لا تقتصر على تهجير السكان والاستيلاء على الممتلكات، بل تمتد لتطال معالم ومبان إسلامية تاريخية تعود للعهدين المملوكي والعثماني، وتشكل جزءا أصيلا من الهوية الحضارية لمدينة القدس.

وبينت أن المنطقة المستهدفة تضم المدرسة الطشتمرية، وهي واحدة من أهم المدارس التاريخية في البلدة القديمة، وكانت تضم مرافق دينية وتعليمية متعددة، من بينها كُتّاب لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال، ومدرسة لتعليم علوم الدين، إلى جانب ضريح الأمير المملوكي طشتمر العلائي وابنه إبراهيم.

وأشارت إلى أن المدرسة اليوم لم تعد تؤدي أدوارها التعليمية كما في السابق، إذ تحول الجزء الذي كان مخصصًا للكُتّاب إلى حوانيت، فيما تقيم عائلات مقدسية في الطوابق العليا، بينما يُستخدم الطابق الأرضي مقرا للهيئة الإسلامية العليا التي يرأسها الشيخ عكرمة صبري، في حين لا يزال الضريح قائمًا حتى اليوم.

ووفقًا للمراجع التاريخية، كانت المنطقة تضم أيضا "خان الفحم"، و"سوق الشوايين" المعروف بسوق الطهي، و"درج الحرافيش"، و"سوق المُبيضين"، إضافة إلى مبانٍ وأوقاف إسلامية كثيرة أوقفت قديما على قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى المبارك.

وأكدت محافظة القدس أن هذا التصعيد يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية الخاصة بمدينة القدس المحتلة، ويأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة لفرض السيطرة الكاملة على البلدة القديمة وتهويد محيط المسجد الأقصى المبارك، عبر تكريس سياسة الأمر الواقع بالقوة وفرض تغييرات أحادية الجانب تمس الوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة.

ودعت المحافظة الأمم المتحدة ومنظمة "اليونسكو"، والمؤسسات الدولية المعنية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه السياسات الاستعمارية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك.