استطلاعات إسرائيلية: تراجع نتنياهو وصعود آيزنكوت
تشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية الأخيرة إلى استمرار حالة السيولة السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات، وسط تراجع قوة معسكر الائتلاف بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مقابل صعود نسبي لأحزاب المعارضة، واستمرار المنافسة داخل معسكر الوسط – اليمين على أصوات الناخبين.
وبحسب استطلاع صحيفة “يسرائيل هيوم” ومعهد “كانتار”، الذي أُجري بعد طرح مشروع قانون حل الكنيست، تتراجع قائمة “معًا” بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد إلى 22 مقعدًا، بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى قوة أكبر للتحالف، فيما يحافظ غادي آيزنكوت على موقع متقدم مع 16 مقعدًا، ترتفع إلى 24 مقعدًا في حال تحالفه مع أفيغدور ليبرمان.
ويُظهر الاستطلاع أن تحالفًا افتراضيًا بين يوعاز هندل وحيلي تروبر قد يمنحهما ستة مقاعد، مع اقتطاع أصوات من “معًا” ومن حزب الليكود. كما يناقش التقرير توجه نتنياهو لإعادة تشكيل قائمة الليكود بعد الانتخابات التمهيدية بهدف استقطاب ناخبي الوسط – اليمين، مع إبقاء الغموض السياسي قائمًا حتى موعد الانتخابات، في ظل ترقب تطورات أمنية وسياسية مرتبطة بإيران ولبنان وغزة.
وفي السياق ذاته، أشار استطلاع صحيفة “معاريف” إلى تراجع الليكود وحزب “عوتسما يهوديت” بمقعد واحد لكل منهما، ما خفّض قوة معسكر الائتلاف إلى 49 مقعدًا، مقابل 61 مقعدًا لمعسكر المعارضة الصهيونية. كما ارتفعت قائمة “يشار!” بقيادة غادي آيزنكوت إلى 16 مقعدًا، بينما حافظت الأحزاب العربية على 10 مقاعد.
وبيّن الاستطلاع أن قائمة موحدة بين يوعاز هندل وحيلي تروبر تتجاوز نسبة الحسم وتحصل على أربعة مقاعد، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع معسكر المعارضة إلى 58 مقعدًا مقابل 48 للائتلاف. كما أظهر فحص سيناريو تحالف ثلاثي بين قائمة “معًا” وقائمة “يشار!” وحزب “إسرائيل بيتنا” حصول القائمة الموحدة على 49 مقعدًا، مع بقاء معسكر المعارضة عند 60 مقعدًا مقابل 50 لمعسكر نتنياهو.
وفي ما يتعلق بشخص نتنياهو، أظهر الاستطلاع أن 55 بالمئة من الإسرائيليين يفضلون عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة واعتزاله الحياة السياسية، مقابل 38 بالمئة يؤيدون استمراره على رأس الليكود.
من جهته، أظهر الاستطلاع الأسبوعي لموقع “تايمز أوف إسرائيل” استمرار حالة الاستقطاب السياسي، مع حسم نحو 70 بالمئة من الناخبين للحزب الذي سيصوتون له، بينما يعرف 87 بالمئة منهم المعسكر السياسي الذي سيدعمونه. وبيّن الاستطلاع أن ناخبي معسكر الائتلاف أكثر ثباتًا في خياراتهم مقارنة بناخبي المعارضة، الذين لا تزال نسبة منهم مترددة بين أحزاب المعسكر ذاته.
وأشار الاستطلاع إلى تجاوز قائمة “الصهيونية الدينية” نسبة الحسم للمرة الأولى منذ أسابيع، ما رفع معسكر الائتلاف إلى 53 مقعدًا، في حين حصل معارضو نتنياهو، بمن فيهم الأحزاب العربية، على 67 مقعدًا. كما حافظت قائمة “معًا” على تصدرها في تعادل مع الليكود بوصفهما الحزبين الأكبر، فيما استقرت قائمة “يشار” بقيادة آيزنكوت عند 15 مقعدًا.
أما استطلاع “أخبار 12”، فأظهر تقدم الليكود إلى 26 مقعدًا مقابل 24 لقائمة “معًا”، بعد أن كان الحزبان متعادلين في الاستطلاع السابق. ووفق النتائج، تراجع معسكر المعارضة إلى 58 مقعدًا مقابل 52 لمعسكر الائتلاف، بينما بقيت الأحزاب العربية عند 10 مقاعد.
كما ارتفعت قائمة “يشار” بقيادة آيزنكوت إلى 15 مقعدًا، في حين حصل حزب “الديمقراطيون” بقيادة يائير غولان على 10 مقاعد، و”إسرائيل بيتنا” و”شاس” و”عوتسما يهوديت” على 9 مقاعد لكل منها.
وفي سيناريو تحالف “معًا” مع “يشار”، يحصل التحالف على 38 مقعدًا، وهو أقل بمقعد من مجموع الحزبين إذا خاضا الانتخابات بشكل منفصل، فيما يتراجع معسكر المعارضة إلى 57 مقعدًا مقابل 53 لمعسكر الائتلاف.
كما أظهر الاستطلاع أن تحالفًا بين يوعاز هندل وحيلي تروبر يمنحهما أربعة مقاعد، ويؤدي إلى خفض قوة المعارضة إلى 55 مقعدًا مقابل 51 لمعسكر الائتلاف.
وفي سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة، حافظ نتنياهو على تقدمه أمام منافسيه في المعارضة، إذ حصل على 40 بالمئة مقابل 33 بالمئة أمام نفتالي بينيت، و39 بالمئة مقابل 34 بالمئة أمام غادي آيزنكوت، و41 بالمئة مقابل 22 بالمئة أمام أفيغدور ليبرمان.
كما أظهر الاستطلاع وجود منافسة متقاربة داخل المعارضة على قيادتها، إذ فضّل 45 بالمئة من ناخبي المعارضة رؤية نفتالي بينيت على رأس المعسكر، مقابل 42 بالمئة فضلوا غادي آيزنكوت. وفي حال فشل المعارضة في الوصول إلى 61 مقعدًا، فضّل 40 بالمئة من ناخبيها ضم حزب عربي، مقابل 18 بالمئة فقط أيدوا ضم حزب حريدي.