مصر تؤكد أهمية مسار مفاوضات واشنطن وطهران واستكمال "اتفاق غزة"
شددت مصر، الخميس، على أهمية دعم المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، واستكمال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، وفق بيان للخارجية المصرية.
وتناول الاتصال سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأوضاع الإقليمية.
ووفقا البيان "أطلع الوزير عبد العاطي نظيره الإيطالي على الجهود المكثفة التي اضطلعت بها مصر خلال الفترة الأخيرة لخفض التصعيد بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين".
وشدد على "ضرورة تكثيف الجهود لدعم مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية والمساعي المبذولة للتوصل لتسوية سياسية".
وأكد الوزير المصري "أهمية التمسك بالمسار التفاوضي ومواصلة الجهود الرامية إلى التوصل لتفاهمات بين الأطراف المعنية، بما يكفل تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وتخفيف حدة التوتر الإقليمي".
والأربعاء، نقلت تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم إن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وإرساء مفاوضات مفصلة.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان، أكد وزير الخارجية المصري "موقف بلاده الثابت والداعم للبنان، والرافض لأي مساس بسيادته أو سلامة أراضيه، مشدداً على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية".
كما تطرق الاتصال المصري الإيطالي لتطورات الأوضاع في قطاع غرة، وشدد عبد العاطي على أن "التصعيد الحالي في المنطقة لا يجب أن يصرف الأنظار عن ضرورة استكمال تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
وأشار عبد العاطي إلى أهمية "نشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع في برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار".
ويأتي عمل "قوة الاستقرار الدولية" في غزة ضمن المرحلة الثانية من "خطة غزة" لإنهاء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على القطاع، والتي أعلن عنها ترامب في 29 سبتمبر/ أيلول 2025.
وتتولى القوة، قيادة العمليات الأمنية في غزة، ونزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.
ويواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بقصف وإطلاق نار، ما أدى إلى مقتل 846 فلسطينيا وإصابة 2418 منذ ذلك التاريخ فقط، وفق أحدث إحصاء.
وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، أسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل وأزيد من 172 ألف جريح فلسطيني.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى في أوضاع كارثية بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.