3 إصابات باعتداء مستوطنين على مواطنين في رابا شرق جنين إصابتان برصاص الاحتلال بمواصي خان يونس الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على أكثر من 5 آلاف دونم من أراضي جبع الاحتلال يهدم منزلا في الرام شمال القدس المحتلة العامور يُسلّم شهادة براءة اختراع لمنهجية مبتكرة في إنشاء مناطق التخطيط والتطوير المشترك سفارتنا لدى الهند تتسلم دعما طبيا لتعزيز خدمات غسيل الكلى في فلسطين ارتفاع حصيلة قتلى زلزالي فنزويلا إلى 5278 بن غوريون على حافة الشلل.. إسرائيل: أي طائرات أمريكية إضافية ستلغي الرحلات إسرائيل تعلن اعتقال شاب من الناصرة بزعم التخطيط لاغتيال "بن غفير" قوات الاحتلال تقتحم برك سليمان جنوب بيت لحم مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال مستوطنون يسيجون أراضي رعوية في الأغوار الشمالية غزة: 11 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم الدفاع المدني يوقف محطة محروقات عن العمل محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل" أكسيوس: مقترح هدنة لـ10 أيام بين واشنطن وطهران وخياران لإدارة رسوم هرمز سموتريتش: إسرائيل ليست معنية بالحرب مع إيران لكنها جاهزة لأي تصعيد اللواء السقا يبحث مع رئيس بعثة الشرطة الأوروبية الجديد تعزيز التعاون إصابة شاب برضوض خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة أبو ديس بيان دولي يطالب اسرائيل بانهاء الاعتقال الاداري للفلسطينيين والسماح بزيارة الاسرى

جبريل الرجوب يرفض مصافحة ممثل الاتحاد "الاسرائيلي" لكرة القدم خلال اجتماع الفيفا

رفض رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، مصافحة نائب رئيس الاتحاد الاسرائيلي لكرة القدم، باسم الشيخ سليمان، والظهور معه في صورة خلال لحظة حادة على هامش مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (’’فيفا‘‘ FIFA) اليوم الخميس في فانكوفر  الكندية. 

وبعد أن ألقى المسؤولان كلمتيْن أمام المندوبين من على المنصة، دعاهما رئيس الـ’’فيفا‘‘، جياني إنفانتينو، إلى الوقوف بجانبه لكي تُلتَقَط لهم صورة، لكنّ الرجوب رفض الدعوة مراراً على الرغم من إصرار رئيس الـ’’فيفا‘‘.

وكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد قدّم مؤخراً استئنافاً أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS / CAS)، وهي محكمة مستقلة، بعد رفض الـ’’فيفا‘‘ فرض عقوبات على إسرائيل بسبب أنديتها المتواجدة في المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية.
وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2024 دعا عدد من خبراء الأمم المتحدة المكلّفين من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الأممية، لكنهم لا يتحدثون باسمها، الـ’’فيفا‘‘ إلى ’’احترام القانون الدولي‘‘ في هذه المسألة تحديداً.

ووفقاً لهؤلاء الخبراء، ’’ما لا يقل عن ثمانية أندية لكرة القدم نشأت في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة أو تمّ تحديدها على أنها تلعب في تلك المستوطنات‘‘.

وردّاً على أسئلة الصحفيين، طلب الرجوب من الـ’’فيفا‘‘، وهي الهيئة التي تدير كرة القدم العالمية، ’’تطبيق لوائحها بإنصاف ومنطق‘‘.

وقال الرجوب ’’ما يحدث في فلسطين مروّع، من تدمير جميع المنشآت الرياضية في قطاع غزة، إلى مقتل مئات الرياضيين الفلسطينيين والموظفين... لقد حان وقت تحقيق العدالة‘‘.

واضاف ’’الشخص الذي كان يتحدث باسم إسرائيل لم يلتفت حتّى إلى كلّ هذه المعاناة، إلى ما يحدث هناك‘‘

’’رفضتُ مصافحته‘‘، تابع الرجوب، ’’كيف كان بإمكاني أن يتم التقاط صورة لي مع شخص كهذا؟‘‘.

وقال الرجوب، إن الاتحاد توجه إلى محكمة التحكيم الرياضي "كاس" في خطوة تهدف إلى حسم الجدل القائم بشأن الانتهاكات الإسرائيلية للوائح كرة القدم الدولية.

وأكد في كلمته أمام الجمعية العمومية السادسة والسبعين للاتحاد الدولي لكرة القدم بمدينة فانكوفر الكندية، أن الاتحاد الفلسطيني قدّم استئنافاً رسمياً للمحكمة بتاريخ 22 نيسان/أبريل 2026، وسيستكمل إجراءاته القانونية وفق الأصول، مشددا على أن الهدف من هذه الخطوة ليس المواجهة بل "تصحيح المسار" وضمان تطبيق القوانين على جميع الاتحادات دون استثناء.

وقال الرجوب: "أقف أمامكم اليوم بكل احترام لهذا المؤتمر، واحترامًا لأنظمة الفيفا، واحترامًا للإجراءات القانونية الواجبة، كما أتحدث نيابةً عن أولئك الذين لا يُسمع صوتهم في هذه القاعة: الأطفال الفلسطينيين، واللاعبين، والمدربين، والحكام الذين حُرموا طويلًا من حقهم في لعب كرة القدم على أرضهم، طفل فقد زميله، عائلة فقدت ابنها، ناد بلا ملعب، ومجتمع حُرم من أبسط متعة في اللعبة".

وأضاف أن الاتحاد الفلسطيني لم يطلب عبر السنوات سوى تطبيق القواعد المعتمدة داخل الفيفا بشكل متساوٍ، دون أي محاباة سياسية أو استثناءات، وأعاد طرح القضية خلال المؤتمر الرابع والسبعين في بانكوك، مطالبا بمعالجة مشاركة أندية مستوطنات إسرائيلية في مسابقات تابعة للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم في الأراضي الفلسطينية دون موافقة الاتحاد الفلسطيني، إلى جانب إثارة مسألة التمييز والعنصرية داخل بنية كرة القدم الإسرائيلية.

وأوضح، أن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو وصف القضية حينها بأنها "عاجلة"، قبل أن يتم في المؤتمر الـ75 إحالة الملف لمزيد من الإجراءات، حيث طلب الاتحاد الفلسطيني إنهاء التحقيق واتخاذ قرار واضح، إلا أن الرد اقتصر على التأكيد بأن العملية لا تزال جارية، وقد احترمنا تلك الإجراءات.

وأضاف أن الوقائع لم تعد نظرية، مشيراً إلى أن لجنة الانضباط في الفيفا خلصت إلى وجود "انتهاكات جسيمة" للوائح، تتعارض مع مبادئ المساواة وعدم التمييز والحوكمة، ووصفت ما يجري بأنه "فشل نظامي وتواطؤ مؤسسي"، وهي توصيفات اعتبرها صادرة عن الجهات المختصة داخل الفيفا وليست ادعاءات فلسطينية.

وأشار إلى أن يوم 19 آذار/ مارس شهد مفارقة واضحة، حيث قرر مجلس الفيفا عدم اتخاذ قرار بشأن المقترح الفلسطيني، في الوقت الذي تم فيه تغريم الاتحاد الإسرائيلي بمبلغ 150 ألف فرنك سويسري بموجب مادة التمييز، معتبرا أن ذلك يعكس تناقضا بين الاعتراف بوجود انتهاكات وعدم اتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجتها.

وبيّن أن الوضع على الأرض لم يتغير، حيث تواصل أندية المستوطنات المشاركة في مسابقات ينظمها الاتحاد الإسرائيلي داخل أراض تابعة لاتحاد آخر دون موافقته، في مخالفة للمادتين 64 و65 من النظام الأساسي للفيفا، لافتا إلى استمرار معاناة اللاعبين الفلسطينيين من الإقصاء، وبقاء مسألة سلامة أراضي الاتحاد الفلسطيني دون حسم.

وشدد الرجوب على أن الاتحاد الفلسطيني لا يطالب الفيفا بحل نزاع سياسي أو ترسيم حدود، بل بتطبيق قوانينها فقط، مبينا أن الضفة الغربية والقدس لا تُعدان أراضي إسرائيلية وفق القانون الدولي، وأن السماح بتنظيم مسابقات على أرض اتحاد آخر دون موافقته يشكل سابقة قد تمتد آثارها إلى جميع الاتحادات الأعضاء.

وأضاف أن هناك جانبا آخر يتعلق بسياسات التمييز، حيث تُنظم أنشطة رياضية وترفيهية داخل المستوطنات مخصصة للإسرائيليين فقط، وفق ما نقلته منظمات حقوقية، مشيراً إلى أن مؤسسات دولية انتقدت الفيفا ودعت إلى استبعاد أندية المستوطنات، إلا أن استمرار مشاركتها يطرح تساؤلات حول الرسائل التي يبعث بها الاتحاد الدولي.

وأكد أن غياب العقوبات الرادعة رغم ثبوت الانتهاكات يضعف الثقة في منظومة الفيفا، ويعطي انطباعاً بازدواجية المعايير في تطبيق القواعد، مضيفاً أن الفيفا لا تقوم فقط على الإيرادات، بل على الثقة بمبادئها والتزامها بحقوق الإنسان والمساواة بين الاتحادات.

وأوضح أن الاتحاد الفلسطيني التزم بجميع الإجراءات القانونية، وقدم الأدلة وشارك في التحقيقات واستأنف القرارات، معربا عن أمله في أن تتمكن الفيفا من معالجة القضية داخليا دون الحاجة إلى تصعيد إضافي، رغم اللجوء الحالي إلى محكمة التحكيم الرياضي "كاس".

وأعرب الرجوب عن أمله في أن تمثل بطولة كأس العالم 2026 في كندا والولايات المتحدة والمكسيك احتفالاً بقيم كرة القدم القائمة على الكرامة والاحترام، مشددا على ضرورة أن تواجه الفيفا الواقع عندما تُستخدم كرة القدم كأداة للإقصاء أو تكريس عدم المساواة، بدلاً من أن تكون وسيلة للوحدة.

وأكد أن المطلوب ليس المزيد من الإجراءات بل تطبيق القوانين، مضيفا أن مصداقية الفيفا تتجلى في قدرتها على تنفيذ مبادئها حتى في الظروف الصعبة، وأن حماية سلامة أراضي الاتحادات يجب أن تشمل الاتحاد الفلسطيني أيضاً، كما أن حظر التمييز يجب أن يكون فعليا لا نظريا.

وأكد أن تجاهل الانتهاكات سيحوّلها إلى سوابق ثم إلى سياسات قائمة، مطالباً بحل عادل ومتناسب يحفظ حقوق جميع الاتحادات، معرباً عن أمله في ألا يضطر الاتحاد الفلسطيني مستقبلا لطلب تصويت داخل الكونغرس، بل أن تتخذ الفيفا القرار "الصحيح والشجاع" الذي يضمن العدالة ويصون مبادئ اللعبة.